الأربعاء 2026/6/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 37.62 مئويـة
نيوز بار
الحياة بلا حقد ولا هم تخلق السعادة
الحياة بلا حقد ولا هم تخلق السعادة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب طارق العبودي
النـص :

عندما أسترجع أيام الطفولة والصبا أنذاك وأتذكر كيف كانت الحياة؛؛ وكيف كان يطغى فيها الحب وألالفة والبراءة وهي تجمع ابناء المحلة والقرية ؛ وتترك ورائها حياة دافئة تغلف الروح في زحمة الحياة وتظل تلك الايام رغم بساطتها وبرائتها الاعمق اثراً في القلب والوجدان..كانت البراءة والطيبة والمحبة والتسامح هي الطاغية لا نعرف الكراهية ولا الضغينة ولا الخصومة الدائمة ؛؛ حتى الشجار بيننا كان بلا أنتقام ولا ضراوة ولا كراهية ولا حقد...وانا أخلوا مع نفسي وأرسم امامي ملامح هذه الحياة الان اصاب بالدهشة والتأمل كيف أصبحنا وكيف يتعامل أحدنا مع ألاخر الان وكأننا غرباء وفي حلبة صراع يحاول احدنا ان ينتقم من ألاخر ويثأر لاسترجاع حق اغتصب منه وكأننا في غابة يحاول احدنا افتراس  الاخر بحثاً وراء الشهرة والطمع والاستأثار ماذا دهانا؟؟ ولماذا وصلنا الى هذا العالم المملؤا حقد وكراهية؟؟ وكأننا غرباء وهذا يشعرنا بأن الزمن قد تغير ..انه الجشع وحب التملك والاستحواذ على المال وجمعه متناسين اننا نعيش في بلد واحد ومصير واحد وهموم مشتركة وعندما يصيبنا خطر خارجي لا يستثني أحد منا ..نحن نعلم بأن الفكر والوعي والرغبات متباينة بيننا لكن يجمعنا هو الوطن الواحد والمصير الواحد اذا داهمتنا الخطوب ..أس البلاء ومنبع الخلافات والتوجس من ألاخر هو الكراهية التي تؤدي الى تصرفات عدوانية ان تجذرت تؤدي الى التباعد والتخلف والتناحر تجاه الاخر ؛؛ لكن في حقيقة ألامر انها تقلق وترهق وتؤرق صاحبها أكثر مما تؤذي ألاخر فثقافة التسامح والعفوا والترابط الاجتماعي ارقى نعمة واثمن عطاء تؤدي بصاحبها الى السمو والرقي ورحابة البال والى  التقدم والبناء وألازدهار ..الشعوب لا تتطور والبلدان لا تتقدم ألا من خلال أشاعة المحبة والود والتسامح بين افرادها النفوس تهدأ والقلوب ترتاح عندما تنزوي في بيتك او في عملك وانت لا تحمل حقداً ولا بغضاً تجاه الأخر عندها تغفوا دون منغصات ودون افكار مزعجة ودون قلق ينهش صدورنا ...نعم نحن بشر ولسنا ملائكة تحدث بيننا خصومات وخلافات واختلافات ومشاكل لكن لنعلم بأن نتائجها مؤلمة ومقلقة على الجميع وبالتأكيد تنعكس أثارها على مزاجنا وصحتنا ومستقبل حياتنا وعليه الحكمة والنضج هي الكفيلة بالوصول الى التراضي لراحة البال وطمأنة القلب وتشعر بالراحة والنشوة والسعادة ..

 

المشـاهدات 55   تاريخ الإضافـة 17/06/2026   رقم المحتوى 71438
أضف تقييـم