رغم المصاعب والتحديات...
الدستور توقد شمعتها الرابعة والعشرين.. بثبات وإصرار وعطاء متجدد![]() |
| رغم المصاعب والتحديات... الدستور توقد شمعتها الرابعة والعشرين.. بثبات وإصرار وعطاء متجدد |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب منذر عبد الحر |
| النـص :
يوم انطلق حلم مشروع مؤسسة الدستور الثقافي، بكل أحلامه وطموحاته في الحادي والعشرين من حزيران عام ٢٠٠٣ ، ليكون ليس صحيفة يومية متنوعة فحسب، بل حقول معرفية تتوزع عليها نشاطات ثقافية مدروسة لتلبية حاجات المجتمع، بأرقى مستويات التعبير عنها، فكانت الخطوات الأولى من خلال انتظام إصدار الجريدة واختيار كادر من أكفأ الصحفيين العراقيين، الذين يعرفهم السيد صاحب المشروع والامتياز الصحفي المخضرم باسم الشيخ، حيث أعطى للمشروع سمات هوية خاصة، لتكون كما أراد لها (خيمة كل العراقيين) هذه الخيمة التي حققت قبولاً بين قرائها ومتابعيها، لأنها اعتمدت الأسلوب المهني الرصين والعمل الحرفي عالي الأداء، والحفاظ على اللحمة الوطنية وإثراء القيم الإنسانية. إن انطلاق جريدة الدستور بقوة الحضور والتأثير في الوسط الثقافي والإعلامي جعلها أمام مسؤولية الحفاظ على نهجها المستقل والتفاعل مع هموم أبناء الوطن في مواجهة أزمات عديدة من خلال تسليط الضوء عليها وإغنائها بالمعلومات و المعالجات المقترحة التي تعدّ من أساسيات أخلاق مهنة الصحافة، التي هي حقاً مهنة المتاعب، حيث التحديات الجسيمة التي فرضت على هذه المهنة وعلى العاملين فيها خصوصاً اؤلئك الذين لا يقبلون بالتنازل عن مبادئهم وأهدافهم وتطلعاتهم، حيث لا مهادنة مع ما يحرف القيم التي من أجلها انطلق هذا المشروع، الذي ابتعد عن المتاجرة بهموم الوطن وقضايا أبنائه، نعم هدّدت الجريدة بالتوقّف، وهدّد مشروعها بالانهيار، وتحمّل العاملون فيها شحّة المورد وعسر الحال وفي المقدمة السيد رئيس التحرير باسم الشيخ الذي تعرّض لضيق لا يستحقه وعانى من قطيعة منافذ الإعلانات التي تعتمدها الجريدة في عملها، وكان البعض يراهن بعد هذه المصاعب على توقف مسيرة هذا المشروع الطموح الذي استطاع أن يجذب عدداً ليس قليلاً من القرّاء والمتابعين للصفحات المتنوعة والملاحق المختلفة التي حرص كادرها المتخصص على أن تكون بأعلى درجات الإتقان. إن الصحافة بعمومها، والصحافة الورقية بشكلٍ خاص أصبحت أمام رهان خطير، وهو مواكبة تطوّر وسائل الاتصال وجهات ومنصات صناعة الخبر والتعامل مع الأحداث بأساليب جديدة وفرتها لها التقنيات العلمية التي أحدثت نقلة نوعية في العمل الإعلامي، لتكون الصحافة التقليدية غير قادرة على مجاراة أساليب الخبر العاجل والرصد المباشر وسرعة نقل المعلومة، الأمر الذي يستدعي ابتكار رؤية جديدة تستطيع من خلالها الصحافة الورقية تبرير وجودها وتحقيق حضورها بين المتلقين، وهذا ما فعلته جريدة الدستور سواء في موقعها الإلكتروني أو إصدارها الورقي، فلم يعد الاعتماد على نقل الخبر هو الأساس، بل صار التحليل والرؤية وإبداء الرأي وتقديم النصوص الإبداعية الجديدة هو الرهان الأسلم وهو ما ينتظره القارئ من منصة إعلامية راسخة، خبرت الصحافة ودرستها ووقفت على مستجداتها وما يتطلبه العصر للوقوف بثبات وتحقيق المتعة والفائدة وبيان الرأي، وهكذا بقيت الجريدة مواكبة عامرة بالعطاء لتعلن شروعها بإيقاد شمعتها الرابعة والعشرين بإصرار وأمل كبيرين في أن تحقق رسالتها الإنسانية والثقافية. تهنئة من القلب للأستاذ باسم الشيخ رئيس تحرير الجريدة ولكل العاملين فيها من أول يوم صدرت فيه إلى هذا اليوم، فهم الأدوات النبيلة للمسيرة العامرة التي شهدت ذكريات فيها من الجمال والروعة كما فيها من الوجع والأمل والفقدان، فالرحمة والمغفرة وجنان الخلد لكل الراحلين الأعزاء الذين عملوا في الجريدة بجد وإخلاص، والصحة والعافية ودوام العطاء للعاملين الذين تفانوا وضحوا من أجل أن تظل هذه الجريدة خيمة حقيقية للعراقيين جميعاً. |
| المشـاهدات 104 تاريخ الإضافـة 21/06/2026 رقم المحتوى 71532 |
أخبار مشـابهة![]() |
هندسة الفوضى
لبنان بين الدولة والميدان
(الحلقة الرابعة) |
![]() |
اتحاد غرب آسيا يُعلن جدول مباريات بطولة الشباب الرابعة
|
![]() |
الطاقة المتجددة لا تتجاوز 2%
5.6 تريليونات دينار كلفة إنتاج الكهرباء في العراق |
![]() |
محمد رضوان رضا… شاب عراقي يخطو بثبات نحو عالم التكنولوجيا الحديثة
|
توقيـت بغداد









