قصائد الشعر في خدمة الثورة الحسينية.. انموذجًا انسانيًا وثوريًا![]() |
| قصائد الشعر في خدمة الثورة الحسينية.. انموذجًا انسانيًا وثوريًا |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
استطلاع/ علي صحن عبد العزيز لا يخفى على الجميع مكانة الشعر في التسلل إلى قلوب الآخرين ليتجول في خاطرهم ، حيث تجده في مواطن السلام والحب ، وسيفًا بتارًا في وجوه الأعداء والمفاخرة به ، ونحن نعيش شهر محرم الحرام لابّد لنا من بيان دور الشعراء والشاعرات في الثورة الحسينية. (جريدة الدستور ) تناولت هذا الموضوع مع نخبة من الأدباء والشعراء والشاعرات، وطرحت عليهم هذا التساؤل: هل تعتقد بأن الشعر حمل الثورة الحسينية إلى أبعد مدى ممكن لإيصال الفكر العقائدي لثورة الإمام الحسين( ع) ومظلوميته وأهل بيته وأصحابه ، أم ترى بأنه إلى التجأ إلى توثيق وتخليد ما جرى في واقعة الطف ومناغاة المشاعر، فكانت هذه الآراء الواردة. فكرة الخلود د. سعد ياسين يوسف/ شاعر : تبقى قضية الحسين (ع ) قضية الإنسانية جمعاء ومهما أبدع الشعراء من درر الشعر لن تصل إلى عظمة المصباح الذي أوقده الحسين بوقفته الشجاعة في واقعة الطف بكربلاء ، لكن الفكرة التي تغنى بها الشعراء ستظل تنتقل من جيل إلى آخر عبر روائع الشعر متجاوزاً فكرة التوثيق إلى فكرة أهم منها إلا وهي فكرة الخلود التي تتجدد كل عام وتشرق مع كل دعوة للوقوف بوجه الظلم ورفضه ،وهذا هو السرّ الحقيقي وراء بقاء ثورة الحسين ماثلة أمامنا وأمام كل الثائرين في الأرض. اشعار مخضبة بالمواقف د. غزاي درع الطائي/ شاعر وكاتب : حلَّق الشعر بقضية الحسين (ع) منحازًا إليها بوصفها فعلاً ثوريًا يدوس على الظلم والظالمين والطغاة والبغاة، والشعر الحسيني يتلألأ كما تتلألأ النجوم، ويشرق مثل الشمس ويطلع مثل البدر، ليحيَي ثورة الدماء المنيرة كالمصابيح، وليُحيي ذكرى أعظم ثورة عرفتها كربلاء وعرفها العالم، اندلقت كما يندلق الضوء العالي من الدياجير، فهو صرخة حق تعلو من كربلاء وتمتد إلى كل مكان، وصوت هادر يصدر من عاشوراء ويمتد إلى كل زمان، شعر مخضب بالوقائع والرموز، ومنبثق من أتون الثورة الحسينية وحامل علمها المرفرف في آفاق السلام والعدل والحرية. شعلة الثورة الحسينية إسراء الأسدي/ شاعرة : ثورة الإمام الحسين( ع) حدث لا يشبه الأحداث ، ثورة تختلف عن الثورات ، ملحمة تأريخية خالدة قادها حفيد رسول الله الذي زلزل الأرض تحت أقدام الطغاة ، فأبهر العالم (بحلمه وصبره ، صدقه وأخلاصه وحكمته وشجاعته) ، ولذا كان لثورته (ع) الأثر الكبير في أزدهار الأدب بصورة عامة والشعر بصورة خاصة ، وقد ذكرها الكثير من الحكماء والفلاسفة والأدباء في العالم ، فالشعر حمل الثورة الحسينية الى أبعد مدى ممكن لأيصال الفكر العقائدي للثورة. تناول الشخصية الحسينية صادق الذهب/ شاعر : يمكننا القول إن القصيدة الحسينية بدأت الآن بالفعل الاقتراب من ذلك وهو المطلوب منها في أقل تقدير ، والحديث عن كيفية تناول الشخصية الحسينية لدى هؤلاء الشعراء يتطلب أيضًا تناول الرمزية التي مثلتها الشخصية الحسينية حديثًا بالمقارنة مع طرق الشعراء الذين سبقوهم ، هذه الطريقة ( التعبير عن الشخصية) له الآن وجه إيجابي آخر يختلف عن المنهج التقليدي، وهو الوجه الذي يوظّف الحدث الحسيني لمعانٍ سياسية واجتماعية معاصرة. ثورة متوجهة ومتجددة ثامر الخفاجي/ شاعر : ثورة الحسين (ع) هي من أذكت في صدور الشعراء والأدباء بمختلف مذاهبهم وأجناسهم وهوياتهم ، هذه الثورة التي أشاد بها الأعداء قبل الأصدقاء لتبقى متوهجة ومتجددة رغم مرور مئات السنين على قيامها، فكان الشعر بشقيه الفصيح والعامي الموثق والحافظ لأحداث هذه الملحمة الثورية الإنسانية التي يتجدد خلودها بتجدد الزمان. اصرار وعزيمة حسين السياب/ شاعر : لم تقتصر قضية الحسين (ع) على شعراء القصيدة الحسينية فحسب، وإنما تعدت لتكون رمزاً لقصائد الكثير من الشعراء الذين لا ينتمون إلى أيديولوجيات دينية، بل الكثير من هؤلاء الشعراء الذين تناولوا الحسين في قصائدهم لم يكونوا مسلمين أصلاً، فلقد ألهمتهم ثورة الحسين أصرارًا وعزيمة على الظلم، فكان الشهيد العنوان الثائر والرمز والنور نحو مسالك الحرية والتحرر. تخليد الواقعة نوري مهدي الأعرجي/ شاعر : يبقى الشعر وبالذات المعاصر منه مصدراً لتوثيق وتخليد ماجرى في واقعة الطف ومناغاة مشاعر الموالين والمناصرين أكثر من مستوى الطموح المطلوب لأيصال الفكر العقائدي لثورة الأمام الحسين وآل بيته وأصحابه الأطهار (ع) ، ولم يركز على مضمون ماجاء بتلك الثورة العظيمة وما خرج من أجله الحسين ( ع ) والتي أصبحت ثورته مناراً ومنهاجًا لكل الثائرين في العالم. مواقف وتضحية علي الشاعر/كاتب وأعلامي : في القصيدة الحسينية كان لها المعنى الإنساني الثوري المتحدي المتوغل في عالم الرجولة والموقف والتضحية ، وهناك العشرات من الشعراء الذين سطروا أرواحهم وقلوبهم كحروف وكلمات نزار قباني والسياب وعبد الرزاق عبد الواحد وسبقهم الجواهري ودعبل الخزاعي ، كما لا ننسى دور الشعر الشعبي ودوره في وصف الواقعة بشكل لا يمكن وصفه بل لا نبالغ إذا ما قالنا إنها كانت في المقدمة. مساهمات فاعلة حسن الموسوي/ شاعر وروائي : للقلم وقع كبير على المتلقي وأحيانًا يكون وقعه أشد من السيف لمّا له من تأثير على القواعد الشعبية ، وقد ساهم الشعراء عبر التاريخ في مؤازرة الثورة الحسينية وإحياء شعائر الإمام الحسين(ع) ، وذلك لحبهم لآل البيت و أستجابة لنداء الامام الرضا (ع) حينما قال (أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا) . توظيف معركة الطف إبراهيم قوريالى / نائب رئيس أدباء أتحاد كركوك : الشعر العربي أخذ على عاتقه نقل مأساة الحسين (ع) بطريقة تختلف كثيراً عن الائمة والخطباء والشيوخ ، فالشعراء يحاولون وبمخزونهم الفكري توظيف معركة الطف بصورة رقيقة وحساسة جداً ومؤثرة على الآخرين بمساعدة أوزانهم الشعرية (الوزن، القافية، العروض) تارة وبقصيدة النثر تارة آخرى. توثيق النتائج علي الوائلي/ شاعر وكاتب: في قصائد هذه القضية الحسينية أمران مهمان ، هما العاطفة والفكر، فتكون القصيدة جاذبة عاطفياً ومفصله لما حدث من مظلومية للإمام الحسين (ع) وعياله ، وكذلك فاعلة فكرياً فتوصل فكرة خروج الأمام وكيفية نصرته بالقلم قبل السيف، ومن هنا نأمل من الزملاء الشعراء مراعاة الجانب الفكري والثقافي للقضية الحسينية للنهوض بمجتمع يعرف الحسين حق معرفته. تأثير الشعر الشعبي طاهر سلمان/شاعر: سيبقى الشعر بكل أشكاله ومنذ عقود وخصوصًا الشعر الشعبي أو العامي الصوت المعبر عن ثورة الحسين وأستشهاده في واقعة ، وفي السنين اللاحقة أصبحت الردات الحسينية مجرد توثيق لهذه الفاجعة ، إما الشعر الفصيح فقد ساهم بنشر الثورة الحسينية ولكن على نطاق أقل من الشعر الشعبي ماعدا بعض القصائد مثل قصيدة الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد (قدمت وعفوك عن مقدمي) ، وأعتقد بأن الشعر الشعبي كان أكثر تأثيرًا في الذائقة الشعبية. مرتكز الهام مازن جميل المناف/ شاعر وأديب : ينبغي على الشاعر أن يبسط ألفاظه ضمن وعي مدرك في تخليد وتوثيق ما جرى في واقعة الطف ضمن صدق متناهي في ذاته وما يجول في داخله من إيمان مطلق يوظف في القصائد، فكل النصوص لابّد أن تكتب بلغةٍ خاصة تهتم بالجانب البحثي من خلال البعد الفلسفي والتأريخي والأجتماعي ، بيد إن الصياغة في بناء القصيدة في قضية الثورة الحسينية من الضروري أن تمهد النتائج الحقيقية بصياغ تأريخي لفهم الحدث فهمًا صحيحاً لتكون المخرجات والمعطيات تحمل المنهج الحسيني الإصلاحي ضمن مفهوم يستوعبه العامة والخاصة لأن الحدث يتوجب بعدًا أستشرافي الذي نهضت من أجله ثورة الإمام الحسين ( ع ). |
| المشـاهدات 72 تاريخ الإضافـة 28/06/2026 رقم المحتوى 71718 |
توقيـت بغداد









