| النـص :
اكد الاسلام على المحافظة على وحدة الأسرة وتماسكها بوصفها نواة المجتمع.. وحرص على أدامة الترابط الأسرى والعائلي وعلى التفاف الآباد حول ابنائهم والابناء حول آبائهم. وتربية الأبناء ليست يسيرة ، ومهمة توجيههم تحمل بين طياتها اما مجتمعاً صالحاً ومعافى ، أو سقيماً وغير صالح .. فعلى الآباء ان لا يتوانوا في بذل المزيد من الاهتمام والرعاية بهذا الجانب ، ويوظفوا جانباً كبيراً من وقتهم وجهدهم وراحتهم لتربية فلذات اكبادهم وان ينتبهوا لهذه المسألة المهمة مهما كانت مشاغلهم وظروفهم الخاصة. وعلى كل اب ان يضطلع بدوره كوالد ومعلم وصديق .. وان يحرص على توجيه أبنائه بكل ما هو صحيح وسليم ، ويتحسس باحاسيسهم ويلتفت الى احتياجاتهم ويسهم في تذليلها حتى تتعمق روابط الألفة والمحبة بينهم. ولاشك ان بعض الآباء الغائبين الحاضرين دائمي التجهم لا يهمهم سوى توفير اللقمة لعوائلهم وابنائهم، ويتجاهلون كل ما يتعلق بأمورهم الأخرى ، فأنهم يخلقون حواجز لا يمكن تجاوزها مستقبلاً إلا بالملاطفة والمداعبة بحدود الأدب دونما مغالاة ودونما تمييز مع مراعاة خصوصية الجنس .. لأن الجميع يريدون ان يتشبهوا بابائهم وامهاتهم ويقلدونهم ويتصرفون مثل تصرفاتهم كمسؤولين وكأصدقاء ومربين.
محمد مهدي الربيعي
|