السبت 2026/7/11 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 37.28 مئويـة
نيوز بار
فلسطين حرة عربية، تاريخا وحضارة عبر آلاف السنين والى الآن
فلسطين حرة عربية، تاريخا وحضارة عبر آلاف السنين والى الآن
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب مزهر جبر الساعدي
النـص :

 

 

 

 

نشرت صحيفة القدس العربي في عددها ليوم7تموز يوليو الجاري تصريح لعضو الكونغرس الامريكي، انقله كما ورد حرفيا: زعم عضو الكونغرس الأمريكي راندي فاين، أن “الفلسطيني” مصطلح مختلق، وأن سكان قطاع غزة “مجرد عرب هاجروا” من دول عربية، في تصريحات أعادت إلى الواجهة الخطاب الذي ينكر الهوية الوطنية الفلسطينية. وقال فاين خلال مقابلة مع صانع المحتوى إليوت بيويك، إن “مصطلح الفلسطيني مختلق، ولا يوجد شيء اسمه فلسطيني”، زاعمًا أن سكان قطاع غزة “مجرد عرب هاجروا إليها من السعودية”، وأن أكثر أسماء العائلات شيوعًا في القطاع هو “المصري”.وأضاف أن مصطلح “الفلسطيني” “اختُلق قبل عدة عقود من قبل الاتحاد السوفيتي، كشكل من أشكال محاربة الولايات المتحدة الأمريكية”.تحليل سياسي لهذا التصريح:كل الشعوب العربية التي تقطن الاوطان العربية؛ اصولهم واحدة سواء كانوا من الجزيرة العربية او من اليمن او من العراق او من اية بقعة من بقاع الوطن العربي. هذا الانتشار لم يحدث او لم يكن من قرون قليلة، بل من قرون تتجاوز ال 8 الاف عام من الآن. كما كل القبائل في الوطن العربي موزعة في الاوطان العربية اضافة الى ان جميع العادات والتقاليد هي واحدة في اي ركن من اركان هذا الوطن العربي، وهذه معروفة يمكن تلمسها بقوة وببساطة لكل باحث يريد او يروم البحث عنالحقيقة. كما ان الوطن العربي كان ولايزال يعيش في جغرافية واحدة لا يفصل اي حاجز بين هذا الوطن المقسم بإرادة استعمارية؛ الا الكيان الصهيوني الذي يفصل بين شقي الوطن العربي. لكن الاستعمار البريطاني والفرنسي هما من جزء الوطن العربي الى دول واقطار ومنها بل من بينها ارض فلسطين التي استولت عليها العصابات الصهيونية وبمساعدة الاستعمار البريطاني تنفيذا للوعد البريطاني سيء الصيت والهدف والسمعة والاخلاق والانسانية. فلسطين والاردن وسوريا ولبنان شكلا قبل التقسيم بلاد الشام واذا اضيف لهما العراق شكلا معا الهلال الخصيب. بريطانيا وكما هو معروف تاريخيا ارادت للعصابات الصهيونية التي هاجرت من مواطنها في الغرب الجماعي او في الاتحاد السوفيتي، ومن الدول العربية وبدفع من المنظمات الصهيونية وبدعم واسناد ومباركة من الانظمة الملكية العربية في حينها؛ ان تكون لها الاغلبية في ارض فلسطين وتحديدا فلسطين التي احتلت واقامت تلك العصابات عليها كيانها المسخ، فيما طردت سكانها الاصليينمن عرب فلسطين، على مرأى ومسمع كل العالم في حينها بما فيها الامم المتحدة والغرب الجماعي وامريكا والاتحاد السوفيتي الذي كان هو اول من اعترف بهذا الكيان الصهيوني الذي مارس في وقته ابادة جماعية لم يشهد لها التاريخ مثيلا وبدعم من بريطانيا وامريكا كما هي الابادة الاجرامية التي مارستها اسرائيل منذ السابع  من اكتوبر لعام 2023وايضا على مرمى ومسمع كل العالم بما فيه من قوى عظمى، بل بدعم من امريكا بايدن وترامب. الاتحاد السوفيتي سواء في زمنه او في روسيا الحالية هو او هي من شجع الروس اليهود الى الهجرة الى فلسطين حتى بلغ عدد المهاجرين اليهود الروس اكثر من مليون  نصف المليون. بريطانيا ومن الطبيعي وبدعم واسناد امريكي قسمت فلسطين الى فلسطين والاردن لتشكل الأخيرة المملكة الاردنية بعد اضافة اراضي لها من الجزيرة والعراق؛ من دون موارد تذكر لتشكل مقومات دولة مما جعل منها على الرغم ربما منها، او من مسؤوليها؛ ان تكون دولة الدور مقابل الاعانات المالية والاقتصادية، وهذا الامر ليس جديدا فهو معروف لكل متابع. ان تصريح عضو الكونغرس الامريكي هذا لا يعبر عن رأي فردي فقط، ولا هو جديد فرضته ظروف السوء العربية حاليا، بل هو قديم وهو ايضا انعكاس لكل المنظومة الامريكية الحاكمة اي انها ثقافة امريكية لكل مجتمع النخبة الامريكية سواء دينيا او امبرياليا، ربما هنا وهناك من له ضمير حي يرفض هذه الطروحات رفضا كاملا كما هو حال نعوم تشومسكي، لكن عددهم قليل وهم محاربون من مجتمع امريكا النخبوي وهنا لا نتحدث عن المجتمع الامريكي بصورة عامة، بل عن مجتمع نخبوي، هو من يصنع السياسات الامريكية والذي تسيطر عليه اللوبيات الامريكية الصهيونية عبر وسائل الاعلام سواء المرئية او المقروءة والتي هي بدورها تصنع الرأي العام الامريكي والموقف الامريكي، ومن ثم القرار او تمرير القرار بقبول اجتماعي لصالح اسرائيل وعلى حساب الحق الفلسطيني. ان هذه المواقف النشاز من اعضاء في الكونغرس الامريكي او من صناع القرار والسياسية الامريكية؛ مواقف خطيرة يجب التصدي لها وفضحها بكل الوسائل واول هذه الوسائل هو القلم والكلمة والرأي وكشف الحقيقة التي هي بالأساس لا تحتاج الى من يكشفها فهي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، إنما كشف حقيقة السياسة الامريكية ونفاقها وتجنيها على حقائق التاريخ من جانب اما من الجانب الثاني وهو الاهم والاكثر خطورة؛ هو دعم ومساندة العدوان الاسرائيلي واحتلال اسرائيل لفلسطين واعني هنا الغطاء الدولي لجرائم هذا الكيان وايضا مده بجميع اسباب القوة والاجرام على حساب اصحاب الارض من الشعب العربي الفلسطيني. يتردد الآن عن نوايا مجلس السلام في غزة بعد نزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية العربية الاسلامية، حماس والجهاد؛ في اعمار غزة وانسحاب الكيان الاسرائيلي منها حين يتم نزع سلاح المقاومة. هذه هي ايضا فرية أخرى او كذبة جديدة وخدعة جديدة حالها حال اتفاقات اوسلو التي رعتها امريكا او ضمان تنفيذ بنودها بضمانه امريكية مع الرباعية الدولية التي تم اهمالها تماما ومنذ سنوات حتى لم يعد احد يتحدث عنها بما فيها امريكا والرباعية الدولية. في وقت استفادت اسرائيل منها في بناء مستوطنات جديدة وقضم ارض فلسطين في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية من تحمل تبعيات واثمان احتلالها، حتى ان نتنياهو صرح قبل يوم من الآن بان اسرائيل في نيتها بناءمستوطنتين جديدتين حتى يتم توحيد القدس. السياسة والدبلوماسية مهمة جدا لكنها وكي تكون واقع على الارض في انتزاع الحقوق يجب ان تدعم بالكفاح والصمود والجهاد من اجل احقاق الحق ولا اي شيء غير الحق الذي تكلفه كل شرائع السماء والارض معا. ايران لو لم تصمد وتقاتل من اجل حقها في الإرادة الحرة والاستقلال السياسي والاقتصادي لما اجبرت بالسياسة والدبلوماسية وحدها امريكا ترامب واسرائيل نتنياهو على النزول من قمة جبال غطرستيهما، وابرام اتفاق التفاهم مع ايران على عكس ما صرحا هما الاثنان به من اهداف عند بدء حربهما على ايران من تغير النظام والاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب. ليس امام الكيان الاسرائيلي والعالم والمنطقة العربية وجوارها الا التسليم بحق الحياة للشعب العربي الفلسطيني في دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، والا لن يكون هناك امن لا للكيان الاسرائيلي ولا امن وسلام في المنطقة العربية وفي جوارها. رئيس البرلمان الايراني وفي أخر تصريح له، قال فيه؛ ان لا سلام لإيران مع امريكا وان ايران لن تعترف بإسرائيل. وهو قول حقيقي وصادق تماما وله تأثيراته على مجريات الصراع العربي الاسرائيلي في تصادم المشروع الايراني مع المشروع الامريكي الاسرائيلي في ظل الغياب التام المؤسف والمؤلم لأي مشروع عربي يجعل من قضية فلسطين وتحرير ارض فلسطين من مغتصبيها الصهاينة بوصلة الطريق لتحرير ليس ارض فلسطين فقط، بل كل الإرادة العربية، الإرادة السياسية والإرادة الاقتصادية وكل ما له علاقة عضوية بالسيادة الكاملة غير المنقوصة.. 

المشـاهدات 42   تاريخ الإضافـة 11/07/2026   رقم المحتوى 72094
أضف تقييـم