الخميس 2026/8/6 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 36.67 مئويـة
نيوز بار
مع النبي يوسف عليه السلام
مع النبي يوسف عليه السلام
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب سامي جواد كاظم
النـص :

 

 

 

ابتدء بهذه الرواية التي ذكرت ان الامام ابا حنيفة التقى بالامام الكاظم عليه السلام وهو غلام وساله عن المعصية هل هي من الله ام من البشر؟ قال(عليه السلام): يا شيخ لا تخلو من ثلاث: إما أن تكون من الله، وليس من العبد شيء، فليس للحكيم أن يأخذ عبده بما لم يفعله.وإما أن تكون من العبد ومن الله، والله أقوى الشريكين، فليس للشريك الأكبر أن يأخذ الشريك الأصغر بذنبه.وإما أن تكون من العبد، وليس من الله شيء، فإن شاء عفا وإن شاء عاقب.وهذا الجواب هو حكم شرعي رائع وواقعي .ولدينا عند السؤال هل الانسان مسير ام مخير؟ فراي الشيعة بين بين ،وهو نفس جواب الامام الكاظم عليه السلام بطريقة اخرى، وهذا يعني في الحالة التي يكون مسير بارتكابه معصية فان الله عز وجل لا يحاسبه لكن ماهية العمل ومن يعلم الله العالم .هنا وانا اقرا سورة يوسف وفي الاية التي حفظناها عندما سال يوسف اباه قائلآ “﴿ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [ يوسف: 4] هنا قال له ابوه ﴿قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ وانا اقول هذا يعني طبقا للاية ان اخوة يوسف يعلمون تفسير الاحلام بدليل تنبيه ابيه له . وهذا التنبيه لانه يعلم بان اخوة يوسف لديهم نوايا سيئة ويفعلون المنكر ، الا يعني انهم مسيرون في فعل السيئة وكتبت عليهم بامر الله عز وجل ؟ وهنا ماذا تعتبر معصيتهم بامر الله ام بامرهم ؟ وفي رواية ولادة جعفر ابن الامام الهادي عليه السلام وذكروا بانه شوهد مهموما بالولادة وذلك لان جعفرا سيظل اناسا كثيرا ، الا يعتبر هذا الامر مكتوب على جعفر قبل ان يولد بل حتى قيل انه سمي بالكاذب لكي يفرق بينه وبين جعفر الصادق عليه السلام ، اذا كان الفعل كتب عليه فهل يحاسب عليه ؟ ام ان هنالك تفسير اخر . وجهة نظري انا ليس بخصوص الروايات بل بخصوص ذكر هكذا روايات تجعلنا ندخل في متاهة فلو قال قائل انا لا اقتنع بها فلربما يتهم بانه يشكك في علم المعصوم ، ولربما هنالك من يحكم على كل روايات اهل البيت عليهم السلام حكما سلبيا ، نعم هنالك روايات متضاربة بالنص والبعض يحاول ايجاد تبرير لكليهما ولا يريد ان يلغي الاضعف والبعيدة عن العقل ونقول ان هذه الرواية لم تحدث تجنبا للمصادمة . هنالك روايات خارج نطاق عقولنا لما لها من ابعاد لم تصل الينا وقد نستعجل الحكم كما استعجل النبي داود على اللذين تسورا محرابه وسؤاله عن نقطة خلافهما وجعل صاحب النعاج التسعة والتسعين ظالما لانه سال الاخر نعجته ، وسرعان ما استغفر الله على سرعة الحكم ولله غاية في ذلك ويبقى نبي الله داود عليه السلام معصوما حسب ثوابتنا . سالت مرة السيد محمد رضا الجلالي رحمه الله عن هكذا روايات فقال لي بما انه لا نستطيع اثباتها ولان ما متوفر لدينا من معلومات تاريخية لا زالت ناقصة فلربما يستجد امر معين مستقبلا لذا نتجنب النقاش بهكذا روايات ونحتفظ بها لحين ظهور مستجد ولا نلغيها ، انه جواب منطقي. طبعا لدي شواهد كثيرة على هكذا روايات واخشى ان اذكرها خوفا من الحكم السيء بحقي.

المشـاهدات 2822   تاريخ الإضافـة 01/08/2026   رقم المحتوى 72677
أضف تقييـم