| النـص : أعلنت الحكومة عن موازنة تبدو أنها مسترخية بواقع 217 تريليون دينارا عراقيا وبسقف رواتب مرتفعة بحدود 101 تريليون دينارا بعد أن كان سقفها عند 90 تريليون دينارا في الموازنة السابقة ، وفي الوقت نفسه قرر مجلس الوزراء خلال الاسبوع الماضي تغيير سعر الصرف من 1320 الى 1520 دينارا للدولار الواحد ، في حين أننا نعيش ازمة حقيقية في دفع الرواتب وهذا التغيير في سعر الصرف لاينتج سوى 11 تريليون دينارا سنويا ، وقد برر رئيس الوزراء علي الزيدي هذا التغيير بإستهداف المضاريين في السوق الموازية وعدم استهداف المواطن ، في وقت كان الاجدى بالحكومة وبحسب رأي كثير من المراقبين والخبراء والمتابعين للشأن الاقتصادي أن تلجأ مثلا إلى وسائل أخرى لنحصل على هذا الرقم، فلو ألغت الحكومة الرسوم الكمركية، كانت ستحصل على 6 تريليون دينار، ولو حسنت الحكومة الإدارة الضريبية لحصلت على مثل هذا الرقم، وايضا لدينا 39 شركة كبرى في العراق، ونحاسب ضريبياً شركتين فقط، وشركات كبرى مثل (B. P) وشيل، لم تحاسب ضريبيا ، ولدينا أكثر من تريليوني دينار ضمن أرباح الشركات العامة لوزارة النفط، لم تحصل عليها وزارة المالية، ولدينا بـ” سيتي بانك “ نحو تريليوني دينار ضرائب متأخرة لم تحصل عليها وزارة المالية بفعل عدم تدقيق ديوان الرقابة المالية لهذه المشاريع”.
وفي جانب اخر كيف نلحأ الى استحداث ونارات وشطر اخرى في،ظل هذه الازمة المالية الخانقة، وكيف نضمن الموازنة المقبلة فقرة تثبيت العقود ونأتي من جهة اخرى على. تغيير سعر الصرف ونحن لدينا أزمة دفع الرواتب منذ شهرين أو اكثر ، وايضا نتساءل ماذا عن تقاعد المسؤولين السابقين من نواب وزراء واعضاء مايسمى بالجمعية الوطنية وايضا الرواتب المزدوجة ، والسؤال الاهم ماذا عن حملات مكافحة الفساد وعن نكوصها فهي وكما ذكر ذلك رئيس الوزراء في جلسة البرلمان الاخيرة خلال الاسبوع الماضي انها ساهمت الى حد ما في بعض احتياجات الدولة على حد قوله.
كل هذه التساؤلات وغيرها مايدور في ذهن المراقبين والخبراء بل مايدور في أذهان اغلب الناس هي امام الحكومة الحالية التي لابد لها ان لاتكون استمرارا لسياسات التخبط الاقتصادي التي درجنا عليها من الحكومات السابقة منذ عام 2003 ولحد الآن .
|