الثلاثاء 2026/10/20 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
نيوز بار ›
كواليس الشراكة السعودية الامريكية .. والانحياز المصري للصين
كواليس الشراكة السعودية الامريكية .. والانحياز المصري للصين
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب محمد عبد الرزاق
النـص :

 

في تحول دراماتيكي يعيد تشكيل مسرح الجغرافيا السياسية خاضت القوى الاقليمية مناورة عسكرية مزدوجة بالتزامن بين الجبهة الجنوبية اليمنية والجبهة الاثيوبية ، فقبل ايام شن المجلس الانتقالي الجنوبي هجوماً واسعاً ضد الحوثيين عقب تمددهم الاخير بمحيط باب المندب لاخلاء الجنوب من وجودهم الميداني ورغم تقاطع هذا الهدف مع القوات الحكومية يظل السعي الجنوبي مرتكزاً على استكمال مشروع الانفصال الذي وقفت الرياض بوجهه في يناير الفين وستة وعشرين ، ومع اندلاع الحرب على ايران في يناير الفين وستة وعشرين واستهداف المنشآت الحيوية السعودية بات صد التمدد الحوثي اولوية للرياض لكن الدفاعات الجوية السعودية لم تستطع وحدها خلال الاسبوعين الماضيين وقف هذا التمدد نظراً لطبيعة المنظومة الامريكية التي تتيح لواشنطن التحكم بقدراتها الميدانية ، تجلت الغاية الامريكية من تقييد القدرات السعودية عبر مطالبة ترامب الرياض بابرام اتفاق ابراهيم بالتزامن مع اعلانه في ديسمبر الفين وخمسة وعشرين دعمه المباشر للرؤية الاسرائيلية في المنطقة والتي تشمل السيطرة على المضائق الاستراتيجية وفق عقيدة بن غوريون ، وقد اعلنت اسرائيل في فبراير الفين وستة وعشرين انشاء محور البحر الاحمر والقرن الافريقي بدعم اماراتي عبر تعزيز النفوذ في جزر جنوب اليمن وميناء بربرة وقواعد اثيوبيا التي تدرّب المجموعات المسلحة ، فان ازاء تمدد الحوثيين وضعت الرياض بين خيارين اما قبول عودة الانتقالي للسيطرة على الجنوب واما تحمل الهجمات الحوثية والايرانية المباشرة ، واظهرت التطورات الاخيرة وتفعيل حلف مكة للدفاع عن السعودية بمشاركة تركيا وباكستان توجه الرياض نحو الخيار الاول بينما اتخذت مصر مساراً مغايراً لمواجهة المشروع الاثيوبي المدعوم اسرائيلياً عبر اللجوء للشراكة مع الصين بعد تشكيل المجموعات المسلحة لمواجهة اديس ابابا ، وتتزامن عمليات الانتقالي الجنوبي مع هجوم مضاد اطلقته اثيوبيا بدعم اسرائيلي بينما يشير تفعيل حلف مكة لرجحان كفة استئناف الحرب على ايران واستهداف المسار البري لممر الهند ، اذ يمثل هذا الممر المشروع الامريكي المضاد لطريق الحرير الصيني والمصمم للربط البري عبر السعودية وصولاً لميناء حيفا حيث تعمل اسرائيل على تأمين الوصلة الحدودية بين شمال الاردن وجنوب سوريا ، وتكمن الخطورة الاستراتيجية في اختيار السعودية للمشروع الامريكي مقابل انحياز مصر للمشروع الصيني ما ينذر بمواجهة مستقبلية في البحر الاحمر اذ تشبه سيطرة الانتقالي على باب المند وخليج عدن مساعي اسرائيل لانشاء مناطق عازلة في غزة وجنوب لبنان وسوريا لعزل المصالح الحيوية عن الصراع الاكبر . 

المشـاهدات 29   تاريخ الإضافـة 19/10/2026   رقم المحتوى 72968
أضف تقييـم