فوق المعلق
الدولة المعومة ؟
الدولة المعوّمة !؟![]() |
| فوق المعلق الدولة المعومة ؟ الدولة المعوّمة !؟ |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب الدكتور صباح ناهي |
| النـص :
ليس هناك مصطلح علمي عن معنى "الدولة للمعونة" لكنه في المحصلة رفع الحماية عن وجودها ككيان ، بوسائل متباينة، وفق تنوع الدول وتاريخها ، فالدول أنواع بين دول ؛ ثيوقراطية ( يحكمها رجال الدين ) والدولة العسكرية ، والدولة القومية ، والرأسمالية والاشتراكية وسواها لكننا هنا نقصد الوضع الحضاري الحديث لمتغيرات (الدولة المدنية) التي هي نموذج للحكم الأمثل.
كنا نرجح ، تقوم على سلطة القانون والمؤسسات المنتخبة من الشعب،التي تتسم بالمبادئ العامة لها في مقدمها " المواطنة" التي يتساوى فيها جميع الأفراد في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين والطائفة و العرق أو الفكر.
ثم إيمانها بسيادة القانون حيث يخضع الجميع (حكاماً ومحكومين) للقضاء والقانون، وتقوم على مبدأ فصل السلطات الثلاث حيث تستقل السلطات؛ (التشريعية والتنفيذية والقضائية) عن بعضها لضمان التوازن والحؤول دون الاستبداد. ويجري فيها التداول السلمي للسلطة بعد أن يتم اختيار الحكام عبر آليات ديمقراطية وانتخابات عامة، وتقوم على التعددية السياسية حيث يُسمح بتكوين الأحزاب والجمعيات والمؤسسات المستقلة ، لضمان التعبير عن الآراء بسلام واحترام،
من مبادئ الدولة المدنية الثقة في عمليات التعاقد والتبادل المختلفة، التي تجريها كذلك لا يُعرف الفرد بمهنته أو بدينه أو بإقليمه أو بماله أو بسلطته، وإنما يُعرف تعريفا قانونيا اجتماعيا بأنه ( مواطن )، ورجال الدولة ونساؤها لا يحكمون بالمبادئ الأيديولوجية او السلطة الدينية او التفرد بالسلطة وإنما يقوم المنتخبون من الكفاءات الوطنية بإدارة وقيادة المجتمع في سبيل أمنه وتطوره ،
وحين تسقط المفاهيم أعلاه التي وصل اليها الفقه السياسي على عراق بعد 2003 تجد هناك فجوة كبيرة بين الواقع والتصور المدني عن الدولة واهم ذلك نزاهة المسؤول المنتخب بتفويض من الشعب ، ووضع السلاح بيد الحكومة المنتخبة ، وتداخل عمل السلطات، والاختيارات العشوائية للمسؤولين من غير المنتخبين من الشعب حيث تكررت هذه الحالة بتفويض كتل سياسية تفرض على المجتمع رئيس حكومة ووزير غير مختص ولا يملك شرط المهنية والتدرج الوظيفي و يبدو انها ظاهرة موروثة ومكررة ، لذلك فان الاحزاب التي تكونت خارج منظومة القوانين والتشريعات وفي مقدمها دستور 2005 كونت ما يشبه "دويلات مدن" وأيديولوجيا احزاب خاصة بها وتعاقدت مع اطراف اجنبية دون الرجوع للمؤسسة الدستورية المعتمدة والمعلنة بقانون وتصويت ، واسست لمفهوم "اللا دولة" ، لتضعف قرارات الدولة الشرعية وتطوق حركتها في إنفاذ القانون وتفعيل المواطنة التي تقوم حتما ً على المساواة ، وليس الاغلبية والأقلية، ومناقشة القرارات المصيرية بمسؤولية، هنا يحدث التعويم بجعل قرارات الدولة المدنية غير فاعلة ومفرغة لان هناك من يفرض قانونه الخاص على الآخرين ، وهو الذي ياتي بالإداراتالعليا غير المنتخبة دستوريا ً، لذلك فقدت الدولة اهم سماتها وهي فرض قراراتها وشرعية تلك القرارات ، والتعويم ايضا ياتي من فرض عرف المحاصصة وهو توافق سياسي و ليس دستوري ، اربك صورة الدولة وجردها من فرض واختيار الكفاءات التي تتناسب والمنصب، هذه الفوضى ستدان مستقبلا ً وسيماط اللثام عن الفاسدين في السلطات الأربع ( بافتراض أن الصحافة جهاز شعبي للرقابة كسلطة ) ، وسيجلس الناس يوما ويرون ماذا خسروا من حياتهم وفرص تطورهم ؟ . |
| المشـاهدات 91 تاريخ الإضافـة 20/10/2026 رقم المحتوى 72977 |
أخبار مشـابهة![]() |
الرياضة العراقية.... مظلومة أعلاميا!!!؟ |
![]() |
فوق المعلق
المرأة العراقية مطالب بالمساواة وازمة ثقة في التشريعات
|
![]() |
تربية قضاء المدينة بالبصرة تكرّم 280 متفوقا في الامتحانات الوزارية
مدارس نينوى تستوعب 1.2 مليون تلميذ ابتدائية وخطة لتشييد 135 مدرسة
|
![]() |
فوق المعلق
قصر الكلام في رقابة الإعلام ! |
![]() |
بين الا ستثمار ومكافحة الفساد لماذا تتصاعد الانتقادات للزيدي !؟
|
توقيـت بغداد









