الإثنين 2021/5/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 24 مئويـة
نيوز بار
السياسات عندما تكون حكيمة
السياسات عندما تكون حكيمة
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

قبل اشهر كنا نخشى على رواتب الموظفين ان تصبح جزءاً من الذاكرة وتنهار معها البنية الاقتصادية للدولة بل والتوقع باشهاار الافلاس عندما غدت الواردات لاتكفي لتغطية نصف مبالغ الرواتب ، وصرنا ننتظر معجزة لاتتعلق بأي من الاجراءات الحكومية بل بالصدفة المحضة او الاقدار التي تسوقها السماء.

ولاننا ندرك طريقة المعالجات المبنية على الاجتهاد والمصادفات وتسيير الاموار من دون خطط او استراتيجيات مسبقة توضع توضع بعد تجميع كل المعلومات المتوفرة ودراستها والبحث عن الحلول الجادة والناجعة ، علينا ان نعترف ان اي تحسن في الوضع الاقتصادي او الخزين المالي لايأتي كما يدعي البعض ان هناك خطوات قامت بها الحكومة فأسهمت بهذا الانتعاش المالي ، وان الاجراءات التقشفية وتعديل السياسات النقدية هي التي ستزيد احتياط العملة الصعبة في البنك المركزي اربعة مليارات دولار وساعدت في دفع الرواتب بتوقيتاتها ، لان هذا هو استخفاف بعقول الناس ، فلولا الارتفاع في اسعار النفط عالمياً لاكثر من ستين دولاراً للبرميل الواحد مما اسهم بوفرة واردات مالية ستغطي عجز الموازنة الذي يبلغ ثلاثين ترليون دينار ويفوق على ذلك ، لوصلنا لحالة من الافلاس الحقيقي لان كل ما توفره الخطوات التقشفية لايسد راتب شهر او شهرين من الرواتب ، خاصة وان احتساب ذلك نجاحاً انما هو فشل حقيقي فالموازنة وابوابها لاتقتصر على باب الرواتب بل هناك انماط اخرى من الانفاق يفترض تأمينها.

ادعاء النجاح بتجاوز الازمة المالية واحتسابه لطرف دون اخر ، وعده انجازاً لجهة معينة هو طريقة فجة لاختراع منجزات لايد لاحد بها سوى يد الاقدار ، التي صرفت الاحداث بما يرفع سعر النفط وتدر تلك التصاريف علينا وفرة مالية غير محسوبة ولا فضل لاحد بهذا.

المشـاهدات 178   تاريخ الإضافـة 23/02/2021   رقم المحتوى 9920
أضف تقييـم