الأربعاء 2020/4/1 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 21 مئويـة
نيوز بار
وراء القصد مؤامرة الانقراض
وراء القصد مؤامرة الانقراض
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب محمد السيد محسن
النـص :

ما فائدة الإيمان الذي يودي بحياة حامله الى مهاوي الردى؟

هذا سؤال وجهته الى احد الذين يصرون على ان إيمانه وحبه للإمام علي بن ابي طالب عليه السلام سيوقعه من الإصابة بفيروس كورونا ، وكان مصراً على ان يذهب للزيارة والاختلاط مع غيره من الزوار ويؤمن ان الوصول الى الامام سيجنبه الإصابة بفيروس كورونا مهما سمع عن خطورة هذا الفيروس وهو يعلم علم اليقين ان ملامسة أي كائن غيره قد يعرضه للإصابة بالمرض القاتل.   أخذني معه حديث مطول عن فلسفة خلق الانسان في هذه الحياة فقلت له: ان الله خلق الإنسان وخلق معه ناموساً طبيعيًا ، وادرك عقل الإنسان بغريزته الحيوانية ان أية مخالفة لهذا الناموس ستودي به الى المهلكة ، وربما اختلف معنى المهلكة عند البعض ، فحفزني ذلك كي استرسل بشرح معنى المهلكة وفق وجهة نظري بالطبع فازدته قولا:  المهلكة هي ان تفقد حياتك لان من ضمن الناموس الطبيعي إذا سرت على سطح بناية فانك يجب ان تتوقف حال وصولك الى نهايتها لانك ان واصلت السير فان ناموس الجاذبية سيتم تطبيقه وتسحبك الأرض وحين تصطدم بها – أي الأرض- فانك ستفقد قدرتك على التنفس او تتهشم أعضاؤك ومن البديهي فان الذي يتهشم رأسه سيفقد قدرته على التواصل مع الحياة فيموت .

أكملت كلامي وكنت واثقاً بشكل عجيب انني كنت أقول الحق وليس غير الحق واني اتحدث مع إنسان عاقل يوزن كلامي في ميزان المنطق . اطرق قليلا. وقال : هل تعتقد ان الشيخ الذي تحدث في المقطع الشهير في فيسبوك لم يكن محقاً .. أنا اعتقد انه افهم منك بهذه الأمور ، وأنك لن تستطيع ان تجاريه في الإيمان . وقتذاك احسست باني كنت اتحدث مع ضحية لاؤلئك الذين يبيعون الكلام للآخرين ، ولا يعنيهم ان مات الآخرون او فقدوا احد أعضائهم او احد أحبائهم بدفعهم نحو المهالك بذريعة حب الامام ذاك او السيد الذي مازال على قيد الحياة.

ايقنت حينها ان مؤامرة لانقراض الجنس البشري العراقي يقودها بعض المعممين ممن يعتلون المنبر الحسيني ، منبر الثورة وتعليم الناس على إرادة التصدي للخطأ والمظلمة.

 ايقنت ان هؤلاء يجب ان يحاسبوا أمام القانون الذي لا يسمح لتحولهم الى سامري جديد يقود التابعين والمحبين الى بقرة الموت التي تحيق بنا.

هؤلاء يجب ان يحاسبوا وفق القوانين المنطقية التي تقود البشرلانهم يتعاملون بروح المؤامرة التي تستغل محبتهم لرموزهم التاريخية والدينية ، انهم يسفهون الملمات ويصطنعون  الموالاة أمام السذّج وحين يقعون بالمحظور تراهم يذهبون الى ما يمنعون غيرهم عنه.

لابد للحكومة ان تقف بحزم أمام قضايا التجهيل وان كانت نابعة من صميم الدين لان القوانين في البلاد يجب ان لا يجبّها الدين خصوصًا وان كل قوانين بلدنا مصدرها المشرع الديني من حيث عدم التقاطع.

نحن أمام أزمة فيروسية قاتلة يجب ان نشمر لها عن ساق لا ان ننساق وراء احاديث التجهيل والخرافة.

واذا تقاطعت وجهات النظر الفقهية على صاحب القرار ان يحتكم للقانون دون الأخذ بكل المفترقات.

يجب ان نضع حدا للكهنة الذين يعتاشون على تأجير عقول الآخرين ، لان صاحب القرار لا يمكن له ان يتخذ قرارا بحق للقطيع طالما هو قادر على ان يجنب هذا القطيع مسيرة الموت من خلال إعادة ضبط إيقاع المفتي والمحرض على هذا الموت .

المشـاهدات 273   تاريخ الإضافـة 17/03/2020   رقم المحتوى 5416
أضف تقييـم