الجمعة 2020/10/30 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم جزئيا
بغداد 15 مئويـة
نيوز بار
ابيض     اسود الانتخابات المبكرة وسبعة اضلاع مكسورة!!
ابيض     اسود الانتخابات المبكرة وسبعة اضلاع مكسورة!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب  مازن صاحب
النـص :

ما زالت كرة الانتخابات المبكرة تتقافز وسط أمواج من الاحتمالات غير المنتهية تجعل حتى المتخصص مثل الدكتور عبد الحسين الهنداوي يعدد سبعة أضلع ما زالت غير متوفرة في بنيان هذه الانتخابات حتى لتبدو انها " مؤجلة "!!

في  ندوة حوار على الغوغل زوم نظمتها  (ديوانية المستقلة ) أشار الدكتور الهنداوي الى ان الانتخابات المقبلة تواجه عدة تحديات  أولها الانتهاء من قانون الانتخابات  في تلبية المعايير الدولية  للانتخابات بما يحقق اغلبية تصويت للمقترعين وأيضا وجود  جهاز انتخابي منح مفوضية الانتخابات هذه التسمية كونها  عليا ومستقلة كسلطة حصرية لتنفيذ الانتخابات في العراق  ويقع عليها مهمة تعبئة الناخبين للترشيح والتصويت وضرورة احترام صوت الناخب في الية واسعة ومنظمة لتنظيم الناخبين وتعرفهم بأهمية صوت كل ناخب بما في ذلك الانتهاء من تحديث التسجيل البايومتري، الامر الثالث، ضرورة توفير التخصيصات المالية الحكومية بعيدة عن تأثير المال الخاص والمال السياسي ورابعا  توفير الأمان السياسي وابعاد الترهيب المباشر وغير المباشر على الناخبين والعمل على عدم غش الناخبين وهذا يتطلب حماية الناخب والمرشح داخل العملية الانتخابية  من خلال تفعيل قانون الأحزاب وهو ما زال غير مفعل  حتى الان ، خامسا توفير المراقبة الفعلية المحايدة  في الشبكات الوطنية والدولية  منذ تسجيل الناخبين حتى اعلان النتائج المصادق عليها من المحكمة الاتحادية ، وسادسا  توفير جهاز كفوء للبت في الشكاوى من سجل الناخبين حتى انتهاء المصادقة على النتائج ، سابعا وجود محكمة اتحادية  مخولة بالتصديق على النتائج النهائية  بوجود مشكلة  في نصاب المحكمة الاتحادية .

مع هذه الاضلع السبعة غير المكتملة، وفرضية إمكانية استكمالها خلال المدة المتبقية حتى حزيران 2021 تجعل من الممكن القول :

اولا : مدخلات الواقع أن السلاح المنفلت خارج سيادة الدولة يبرر بوحود قوات التحالف الدولي وعدم خروج آخر جندي منهم لاسيما من القوات الأمريكية حسب وجهة نظر بعض الفصائل المسلحة...حتى ان الهدنة الهشة بين هذا المحور  وحرب الكاتويشا تطرح السؤال هل يمكن ان تستمر الى ما بعد الانتخابات المبكرة ؟؟

ثانيا : اي مسعى للاستجابة إلى متطلبات ساحات التحرير وابرزها محاسبة مجرمي قتل المتظاهرين تحتاج إلى كبش فداء عظيم .. ليس من السهولة التضحية به من قيادات الاحزاب المتصدية للسلطة لتنفيذ ما أشار اليه بيان مفوضية الانتخابات التي رحبت بما ورد في موقف المرجعية الدينية العليا بعد زيارة ممثلة الأمم المتحدة للمرجع الأعلى السيد السيستاني إلى "التزامها الكامل بالعمل على تأدية مهمتها الدستورية بكل إخلاص وتفان"، متعهدة للعراقيين بـ"وضع أصواتهم بمرتبة الأمانة القانونية والأخلاقية، لتنفيذ عملية انتخابية بمعايير الشفافية المعروفة في الأنظمة الديمقراطية".

ثالثا : ذات الأمر ينطبق أيضا على تقديم كبار الفاسدين للقضاء واسترداد اموالهم فنفاذ القانون مرتبط بالدولة العميقة لهذه الاحزاب وأيضا لسلاحها المنفلت مقابل استخدام المالي السياسي في تمويل الانتخابات المبكرة ،الامر الذي ما زال غير  واضح المعالم .

رابعا .من ابرز مبررات تأجيل الانتخابات المبكرة ستكون الجانب التقني بعناوين مختلفة تصدر عن مفوضية الانتخابات وهناك من يجد أن قانون الانتخابات الجديد يحتاج الى إحصاء سكاني جديد واعادة تحديد الحدود الإدارية ناهيك عن موضوع المادة 140 وما خلفها من مناطق توصف بالمتنازع عليها.. لذلك طالبت المفوضية بمصادقة مجلس الوزراء على المديرين العامين المنتخبين من قبل مجلس المفوضين، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى المختصة إلى تقديم المساعدة الانتخابية وتوفير الرقابة اللازمة، لـ"إنجاز انتخابات حرة وشفافة ونزيهة تمثل إرادة الشعب العراقي الحقيقية، عن طريق ملاكها التقني والمختص والمتنوع"، بالإضافة إلى زيادة عدد خبرائها وتوزيعهم ميدانياً بين المحافظات كافة، وعدم اختصارهم بعدد قليل لا يتلاءم مع طبيعة التحدي الكبير ودور المفوضية المهم في إنجاز الانتخابات

كل ما تقدم يحسم مدخلات سيناريوهات حلول منهجية واضحة وصريحة لانتخابات مبكرة خلال وابرز الحلول التي ستطرح تتمثل في تعديل واضح وصريح لقانوني الانتخابات والأحزاب بما يجعل من " مفوضية القضاة" فعلا مفوضية عليا مستقلة والاستجابة لتحديات الاضلاع السبعة المكسورة في العملية الانتخابية كما حددها الدكتور الهنداوي من دون ذلك ستواجه العملية السياسية احد اسأ كوابيسها  في السيناريو القاتل الذي يتجسد في عودة ساحات التظاهرات بجمهور الغضب العراقي .. وهو الأكثر إنتاجا للتغيير المنشود شعبيا والاكثر خطورة على هذه الاحزاب التي لم تتعلم دروسها في مهنة الديمقراطية حتى الآن .

المشـاهدات 116   تاريخ الإضافـة 15/10/2020   رقم المحتوى 8851
أضف تقييـم