الثلاثاء 2021/12/7 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 16.95 مئويـة
نيوز بار
( ترويكا الاستعصاء ) .. تهميش وابتزاز وغنيمة .. !!
( ترويكا الاستعصاء ) .. تهميش وابتزاز وغنيمة .. !!
الملحق الرياضي
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب حسين الذكر
النـص :

( التهميش والابتزاز والغنيمة ) .. مصطلحات ، مع انها موغلة في الفكر والمجتمع العراقي عامة والرياضي منه خاصة .. الا انها شاعت وترسخت خلال العقد الأخير من عمر الديمقراطية المشوهة حتى أصبحت هذه المفردات متداولة في الخطاب المعتاد من خلال جميع وسائل الاعلام المعارضة او الرافضة لسوء الواقع الناخر ... ومعها كل الطامحين لتصحيح المسار برغم استعصاء عملية الإصلاح التي غدت معقدة كعقد المشهد السياسي في ظل ولاءات القوى المهيمنة على المجتمع ومصالحها المتوافق عليها والموزعة وفقا لحصص والية لا يمكن لها ان تنتج علاج ناجع مهما اجتهد البعض وحسنت نواياهم ..

ثمة سؤال يدور حول ماهية هذه الترويكيا الفاتكة  .. وما هي المعاني التي نقصدها عند ترديد وتداول شبه يومي ولحظي .. كخطاب مستحسن يلجا اليه الطامحين للتغير بحنق على الواقع مع يئسهم من عمليات الإصلاح الجذري بل وحتى الترقيعي منه .. مما حدا بالمتداولين ومعهم جمع كبير من المتحذلقين او المتفلسفين وربما السفسطائيين .. الى جدولة إعادة وصقل هذه المفردات لتغدو موالا لاغنية حزينة مواجعها جروح نازفة في الجسد الرياضي العراقي ..

في العودة للقاموس والتفرس بمعان هذه المصطلحات نجد ان التهميش لم يعد كما كنا نفهمه سابقا لأبعاد عدد من الرياضيين وفقا لخلفيات طائفية او عقائدية او مذهبية .. بل غدى القطاع الرياضي كله مهمش من أصحاب القرار لدرجة اصبحنا نعاني عدم اهتمام المسؤول الذي لا يلجا لقطاع الرياضة الا عند الانتخابات او الدعايات ولا يأخذ مجال تدخله الا من خلال حفنة دولارات تقطع من خزينة الدولة لتوزع على البعض ويضيع اثرها فورا بلا فائدة تذكر ..

اما الابتزاز فتلك مصيبة كبرى أصبحت شائعة في ميادين الرياضة التي غدت بيئة وارض خصبة لكل من يريد الاستحواذ والسيطرة وجمع المال العام حد التكرش والتملك .. عبر ابتزاز رؤساء ومسؤولين ولاعبين ومدربين يقعون تحت طائل التشهير واستخدام وسائل إعلامية او تواصلية او اتصالية ... مشاعة بلا شرع ولا ملاحقة ولا محاسبة .. كان استخدامها اصبح ( من السهل الممتع ) .. بصورة تجعل كل من حاول مجرد التفكير بالقضاء على مكامن الفساد ان يخضع لتلك الأصوات المفرغة للجيوب المهلكة للمؤسسات والمفسدة للقيم الأخلاقية ..

 

اما الغنيمة فتلك عقلية استحواذية تعني تملك المؤسسات وتداولها وراثيا تحت عناوين ديمقراطية وانتهاج اساليب القوة والترهيب والترغيب وكل ما يمكن ان يجعل من المنافس او الإصلاحي مبتعد بعيدا عن وجع راس يحرق قلوب المتخصصين واهل البيت الرياضي فيما يصمت فيه بعض المسؤولين حد التعمية والتجاهل وتسخيف وتقزيم الأفعال المشينة بشكل يتيح لعقليات الاغتنام ان تبقى على غيها تعبث بالمقدرات بتشجيع وتطبيل متفيقهي الأصوات الجاهزة للدفاع عن منهجية الفساد الاغتنامي والكسب غير الشرعي ... مقابل حفنة دولارات قادرة على تشجيع المستحوذين واسكات الطامحين .. حتى ياذن الله وهو ارحم الراحمين ..

المشـاهدات 475   تاريخ الإضافـة 01/05/2021   رقم المحتوى 11135
أضف تقييـم