الإثنين 2022/10/3 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 21.95 مئويـة
نيوز بار
شظايا
شظايا
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب أديب كمال الدين
النـص :

ومضيتُ سعيداً

*************

ينفقُ بعضُ الشّعراءِ حياتَه

ليكونَ مِسْخَ طاغيةٍ أرعن

أو ليكونَ مُزوّرَ تأريخٍ أسود

أو ليكونَ شتيمةً غبيّة

أو ليكونَ كازانوفا النّساء

أو ليكونَ فراشةً مُلوّنة

أو ليكونَ ما يكون.

أمّا أنا

فقد أنفقتُ حياتي لأكونَ نَفْسي

لكنَّ الطريق إليها كانَ مليئاً بالألغام،

فصرتُ أنفقُ حياتي لأكونَ حرفي

لكنَّ حرفي كانَ عظيم التطلسم،

فصرتُ أنفقُها لأكونَ نقطتي

لكنَّ نقطتي حلّقتْ عالياً عالياً.

لذا مزّقتُ قصيدتي بهدوءٍ باذخ

ومضيتُ سعيداً إلى حيث لا أدري.

مِحنة

*****

يا لها من روح؛

حملت الشّمسَ في يمينها والقمرَ في شمالِها

وبَقِيتْ تشكو من الظّلامِ حتّى الرمقِ الأخير.

*

يا لها من روح؛

حلمتْ بحذاءِ الطفولةِ الجديد

فغرقتْ في النهر.

وحلمتْ بموعدِ القُبْلة

فطارتْ فوقَ سريرِ الأسى والدموع.

وحلمتْ بأغنيةِ الحُبّ

فملأوا شبابَها الجميل

بأناشيدِ الحربِ والرُّعب.

*

يا لها مِن مِحنة؛

أن تملكَ روحاً كجناحِ فراشةٍ مُلوّنة

في زمانِ الخفافيش.

 

 

لم يبقَ من "أحبّكِ" سوى نقطةِ الباء

***********************

على مرآةِ حياتي

لم أكتبْ سوى كلمةٍ واحدة:

"أحبّكِ"

لكنَّ مرآةَ حياتي تشظّت

حتّى صارتْ سبعين شظيّة.

فلم يبقَ من "أحبّكِ"

- وا أسفاه-

سوى نقطةِ الباء.

 

 

مفاجأة مذهلة

*********

في نهايةِ كلِّ قصّةِ حُبٍّ حقيقيّة

ثمّة خنجر

أو حبل مشنقة

أو سفينة غارقة.

 

 

بحر محترق وسماء ثلجيّة

****************

فوقَ بحرٍ مُحترقٍ

وتحتَ سماءٍ ثلجيّة،

تبحرُ سفينةُ حروفي

ليلَ نهار.

*

هذا ليسَ حلماً

بل هو كابوسٌ يتكرّرُ.

كابوس أحاولُ أنْ أدفنه

فلا أجدُ أرضاً تُدفَنُ فيها الكوابيس!

*

هما يجتمعان،

على سريرٍ واحدٍ

الماءُ والنّارُ يجتمعان.

ويحاولان

أن يقنعا الدّهر

بأنْ لا يرميهما من سريرِ اللذةِ المجنون.

*

لكنْ لا الماء يقبلُ للنارِ أن تُقبّلهُ

أو تتخذهُ عشيقاً،

ولا النّار تستطيعُ أن تقنعَ الماءَ بشيءٍ،

أيّ شيءٍ كان.

وهكذا يمضي سريرُ العمرِ رماداً منثورا.

 

المشـاهدات 205   تاريخ الإضافـة 26/08/2022   رقم المحتوى 15218
أضف تقييـم