الأربعاء 2024/6/19 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 35.95 مئويـة
صحراء السؤال!! مسرودة ممسرحة
صحراء السؤال!! مسرودة ممسرحة
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

شوقي كريم حسن

/الأسئلة المائجة بالحيرة حطب الأرواح الباحثة عن معاني وجودها،أما الإجابات جحيم ذلك البحث الذي يسقط المعاني داخل آتون تتصاعد كلما رأت العقول ما لاتريد، معلنة الرفض وعدم الإذعان والإستسلام غبار الأسئلة وقاحة رؤوس مشاكسة،ترى ما لايراه غيرها من فتن وبهرجة أكاذيب، وتملق يحطم مسار الحقائق التي يتوجب كشفها وتبيان وضوحها دفاعاً عن ديمومتها التي تحتاجها خطوات الباحثين دونما هوادة عن معنى الوجود الغريب الذي تسربل ثياب إجابات تثير الاشمئزاز والقهر والكراهية،مالذي يجري،..ولماذا يتوجب علينا نحن نتاج أزمنة الخوف واليتم رفع

رايات القبول دون إعتراض؟!!

لماذا يحاول الكهنة الغارقين بمياه رذيلة

الفعل والقول حشو نفوسنا بتبن أكاذيبهم غير العارفة لمساحات الانتهاء؟

الحزن رفيق مسامعنا المليئة بشجن حناجر أمهاتنا  القاعدات عند ضفاف مواجعهن  المتوارثة دون إعتراض أو رفض، ثغاء الكهنة قادنا مثل نعاج جرباء

ليرمي بنا داخل سورات مشتعلة من توسلات لايمكن للالهة تصديق مراميها

وقبول ما تظنه عبودية جرداء خالية من

الود والرضا،نبصر بوجل نثار أعمارنا الغضة وهو يتلاشى مرافقاً صراخ الالم

وفتنة  الخديعة التي دفعنا اليها دون ارادة منا، تجافينا الآماني،وتطردنا بخبث

سياط الرغبات المغموسة بدورق أحلام

بسيطة وساذجة ،لاتبصر غير يتم الأمهات وصقيع لأفرشة العابقة بروائح المسك والزعفران وريحة أم السودان بعد إطفلال الشمس وتسيد نحيب إناث أرواحنا الآخذة باليباس  وهن يبصرن ليل وحدتهن يركض لاهثاً وراء خيول هرمة جامحة من آهات التمني والإنتظار،دون قدرة على الإمساك بسوى الفراغ، تجلسني أمي عند لب فراشها العاشق للعتق محاولة ولوج عوالم مخاوفي المقهوره بقحط  الخنوع، تهمس ملتاعة

— مالك تتركني وحيدة وتروح الى ما أدري أين،،من ليَّ سواك؟!!

كلما أطلقت سهاماسألتها صوب جمجمتي الضاجة بعويل غريب أحال

أعماقي الى مواقد خاوية مسكونة برماد

أهمالها،تراجعت مسافات هيامي،ولد

معزول لايعرف الى أين تمضي به أيامه،

يشيد مدناً مأهولة بالفسق والرعونة،

تطارده نسوة غريبات الأطوار لايستر

عريهن سوى قبح ضحكاتهن الماجنه

وحركات أجسادهن الشبيهة بحركات

الأفاعي الباحثة عن ملاذ،يطرق حياءً

متنفساً صعداء غضبه المتصاعد،

وبإغماضة عين سريعة متوهجة،يمحو

نكد الرؤيا وعفونة أفعالها ،تتوغل خطى

رغباته المفتونة بالبحث والتقصي،داخل

 ممرات ضيقة تلوكها عتمة تشع بإصفرار

مخضر تثير دهشته واستغرابه. يحاول

فتح مسارب الامام لكن ثمة أيادٍ رعناء

ترجعه الى وراء أكثر عتمة وخواء..

(المكان فارغ،،لاشيء يؤكد أن هناك مايوحي بالحياة،،من البعيد القصي تتعبأ

المسامع بضحكات المجون،،مواعظ الكهنة المشحونة بثمار الأوهام   ومكر الاكاذيب المرسومة بدقة تثير الإنتباه والمخاوف،،صراخ متوسل مذل للنفوس. يطالب الآلهة بأفعال الخير وإيقاف شرور

الكهنة الذين إزداد مروقهم مع انهدام بهاء  الايام وحلاوتها..

هو بصوت لين طري—- لم جئت مالذي تريد؟!!

هو بصوت أصابه الهلع—- جئت أبحث عنه علني أجده!!

هو بصوت خالي من الود— لن تجد سوى حطام ذكريات وجوده مستحيل وبحثك لافائدة منه؟!!

هو بصوت أصابه الياس،واستحوذت  على نبراته خفافيش الفشل وخيبة الأمل.

— لابد وأن أجده،،ملت أمي الأنتظار.. اليأس مرض دمر وجودنا كله؟!!

هو بصوت خشن شديد القتامة والتوحش— بلواك أنك تبحث عن مستحيل بين أنقاض خراب..خلك بعيداً

ماعاد البحث يجدي نفعاً!!

هو بصوت متوسل— ماعدت أتحمل وحدتها النازفة وجعاً..دلني عن درب

يوصلني إليه إن إستطعت!!

هو بصوت مهشم فارغ من نبرات الود.

— ماعادت الدروب توصل الى غايات مقاصدنا،..وهمك جاء بخطاك الى دروب

المستحيل،،عد واستر وحشة أيامها..

لا تقتلها بوحشة غيابك!!

هو بصوت أضاع طرق المعرفة مهزوماً

أمام خباياها—جئت لأعرف ..مللت الجلوس عند أبواب خيبتها..أوصلني إن

قدرت ؟!!

هو بصوت مزمجر شبيه بنباح كلب مسعور— ما مثلك يهتك ستر المستحيل

عد لتعرف مديات وحدك..المستحيل قبض ريح يبدده النسيان!!

أجلس وهذياناتي مدحوراً  أرقب ضياعها

المتآكل بين خوالي ذكرياتها البادية العتق، ولد مخضب بأدمة مشربة باحمرار وديع جاذب لمن يبصره،ثمة إبتسامة لاتفارق شفتيه الفارهتين الإبتهاج،يحمل بملل حزمة كتبه المدرسية التي يود لو طاح بها بعيداً ،لايدري لم يجبرونه على معرفة مالايريد معرفته،لغو يحاولون إقناعنا بوجوده، أرى إليه يجيء بخطواته الراقصة المليئة بفتنة المسرات والحبور، مردداً بصوته الشبية بنغمات ناي/ لمي ضياء عذوبتك الرخية/ودعي نهارات الوضوح تمرق غاضبه/ الليل قافلة الاخضرار الاتية بهمس القلوب/قلتُ أحبك ضحك القمر/  سماواتي أمطرت لؤلواً من نرجس الافئدة/  فلمِ تعيشين دوامة الإنكسار؟/!!

تفيق الأزقة الصامتة طوال الليل على آلق أمانيه متحسسة ببطء  أعماق القلوب التي خفقت بأنين متوجع،كانت تبصره يتقدم لائذة وراء  الباب نصف الموارب خاطة فوق شفتيها المكتنزتين فرحاً بشائر الوصول الذي تود لو أنه أنتهى عند

هذا الحد من المتاعب التي أثارتها إعتراضات الاخرين  دون سبب معقول.

اليه أمتدت سيول الرضا،واليها راحت حمائم الاشتهاء خافة بأجنحتها بين يديها المرتجفتين طمعاً بالمزيد،مثل

ملك حكايات المواقد وقف متأملاً اسوداد مآقي عينيها الفاضحتين لعشقها

الهائم في لذة البوح.

( الصورة التي فقدت معاني حضرها داخل ضجيج الغياب،كانت تجبرها عنوة

على هتك ستر الخفاء بطرق محتلفة ملفوفة بكثير من الق الخجل ومرارة البوح،،المكان يهيم بهجة بقصص الحب

الشائعة عند كوانين المساءات الفائضة

بالترقب المشوب بحيرة القلق.

قال—- متى يمكن كسر قيود الإبتعاد؟!!

قالت —- ليتك فعلت أما ترى حرائق روحي مشتعلة تلتهم إجابات صبري

الغافلة عن إيجاد طرق ديمومتها؟!!

قال—  لاحدود للصبر مادامت الطرقات لا توصلنا الى مرافي قبولنا؟!

قالت— متى ..أجبني قبل انهدام الذات ؟

قال— كلما توغلت الأسئلة بين شغاف القلوب غدت الإجابات شبيهة بالصمت

الذي لاشيء مرجو منه!!

قالت— الى ماذا تريد الوصول بيَّ لم أعد

أتحمل خرس ما أعرف،،ماتعودت الانهزام أمام حقيقة ما اريد وأرغب!!

بهدوء حمامة زاجل مفعمة بالبياض،ملأ أعماقه الفائرة بنيران ترقبها بعبق الإجابات الراغب معرفتها،وعلى حين غفلة حاول أخذها إليه،لكنها تراجعت مذعورة دافعة إياه بكلتا يديها الناعمتين الى وراء، اللحظة الحاسمة حطمت بعض من قلق أعماقها،حين أنصتت إليه يعلن تحدياته التي نضجت بعد هنيهة تأمل وساقته بحذر الى مرابض القول المأهولة بنداءات ذابلة ظلت مخفية لسنوات طوال / الأزمنة بمجارفها الحادة

وحدها تعرف بحرص لاتفرط به، مالذي يقهر بني الإنسان الأول المطارد بأفاعي الخوف المتربصة بغبار خطواته غير العارفة للاستكانة،قلق حطم وجوده الذي كان يتوجب أن يكون رصيناً ثابتاً،تلك هي المحنة التي لايعرف المستكين كيفية تجاوزها/ ماكان

يدري بعد أن وقفت بين يديه أنها ستكون وقفة الفناء الاخيرة،حدق إليها

طويلاً وثمة ما يتلألأ مثل نجوم بعيدة بين

عينية العابرتين الى الخفوت والانطفاء،

قال هامساً— أأأأتيني به..عله يفهم ما يجب أن يبقى معه ما أقام له صرح!!

قالت بحزن—ما تعودتك  ماشياً بدروب

القبول دون ارادة منك!!

قال متوجعاً—تلك هي الخاتمة.. أتيني به ماعدت أتحمل الإبصار إليه!!

قالت بخوف— الوجع أفسد رحابة أيامنا..  ماذا لو منحتني نسمة ود طرية

تذيب لوعتي!!

قال مبتسماً بصعوبة من يشاهد كائن

الموت يلوح اليه  بفرح— آه صعب ماتطلبين أشعر بجفاف حنجرتي !!

قالت— غن..ما تعودتك سريع الإستسلام

فاقد لقدرة القول؟!!

قال— ليتني تجاوزت المحنة،، ليتني تجاوزت الضيم الذي طواني بأردية خشنة من وبر الكراهية!!

على عجل ودونما تردد وضعته بصمت أخترق لب أعماقها المشتعلة بنيران الفجيعة بين يديه المرتجفتين،تبادل الولد المرتبك السابح في برك طفولته النظرات الوجلة وصاحب ملاعبه و أغانية الملاحق للخمول،خطت الفجيعة خطوط إبتعادهما حين تنهدت متحسرة حاملة بقايا الفناء الى الموحش من الأماكن القصية المجللة بالأحزان، لم يستطع الولد الغائب عن دروب الإجابات نسيان اللحظة التي حاولت الأم بصبر ودونما كلل ومراوغة تلوين حوافها بقبولات فارهة حفظتها  منصتة الى عويل الكهنة الشبيه بنباح كلاب مسعوره وصياحهم الذي ما توقف  منذ جيء بها لتستقر بين حضان الكاهن الأكبر  المتجاوز لقدسية الافعال والساعي منذ صباه وراء المدنسات من السفالات يبصر بعينين ماكرتين مفاتنها الباعثة على الرقي باشتهاء متلمساً لحم جسدها الشبيه بطين جرف الشط اللدن الخالي من التشوهات،  بجرأة لبوة شرسة ملأت

مساحة الوجه الذئبي بلعاب لزج غريب اللون جعله يتراجع مذعوراً الى وراء لائذاً بنصب الآله القبيح الجالس على كرسي موشى بعيون صفر تمطر شراهة دونما ملامح تمجد بأصوات نابحة تراتيل مجون الكهنة ودناءاتهم المرسخة للقبح، ثمة وجع تصاعد مثل دخان من عمق الرؤيا البادية الضيق،حاول مراراً لإمساك بما تبقى منها لكن الام الفاترة

الهمة وببطء أثار دهشته تلاشت متخذة

الدرب الممحو الملامح المليء بالعويل

سبيلاً محطماً بالوصيل إليه.

المشـاهدات 51   تاريخ الإضافـة 09/06/2024   رقم المحتوى 47560
أضف تقييـم