النـص :
لقد أصبح تقييم الأحداث وتحليلها لم يعد حكراً على المثقفين أو أصحاب الرأي والأختصاص كما كشفتها الأحداث في الآونة الأخيرة التي شهدتها الساحة الإفتراضية على هامش مأساة الدكتورة بان .. فقد لاحظنا تناقض الآراء في شبكات التواصل الإجتماعي لدرجة لم نكن نتوقعها ، وذلك بسبب عامل التأثير المباشر على الفكر الجمعي.. لاسيما وإن هذه الفترة الحرجة من تاريخ العراق أدت إلى تلكؤ بالمقدرة على التفكير والتحليل بالتزامن مع هبوط العامل النفسي إلى أدنى مستوياته بسبب المشاكل الإجتماعية وغياب الأمان في بعض المحافظات العراقية... ولهذا السبب علينا أن نُدرك أهمية أن يكون لنا أحتياطياً كافياً من الوعي لمواجهة هكذا ظروف صعبة.فعلينا أن نتوخى الحذر قبل أن نصدق ونتداول أي معلومة خبرية معروضة في السوق الرقمي...إذ يترتب على ذلك مجموعة من التأثيرات السلبية التي تقودنا إلى الوراء، وعلينا أن لا نكون وسطاً ناقلاً لأي معلومة مجهولة المصدر، أو أي فكرة تعبر عن الحق ويُراد بها الباطل، أو إشاعة من شأنها تحريف الإنتباه عن هدف معين وتشتيته إلى مجموعة أخرى من الأهداف المخالفة لمنهجنا... كما لاينبغي نشر حقيقة لايصح نشرها في حال رافق وصولها إلى أكبر عدد من الناس نتائجاً سلبية وليس العكس...ولو كنا نمتلك الوعي الكافي لعرفنا الأسلوب الصحيح للتعامل مع فوضى شبكات التواصل التي باتت تحرك الواقع بشكل غريب.
|