
![]() |
اتحاد الكرة بين مطرقة التعليق وسندان الملحق |
![]() ![]() ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
النـص : من يتابع المشهد الكروي العراقي اليوم يدرك أن اتحاد الكرة يقف عند مفترق طرق خطير، بين سندان التعليق الذي تلوّح به الفيفا لأي تدخلات خارجية، ومطرقة الملحق القاري الذي ينتظر المنتخب الوطني في رحلة البحث عن بطاقة العبور. وبرغم كل هذه الضغوطات، فإن الاتحاد العراقي للعبة يحاول أن يبرهن يومًا بعد آخر على أنه يمتلك الإرادة والقدرة على إدارة الملفين بحنكة وهدوء.
لقد ورث الاتحاد الحالي تركة ثقيلة من المشاكل والأزمات، لكنّه سعى إلى ترتيب البيت الداخلي، وفتح أبواب التعاون مع المؤسسات الدولية، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للمنتخبات الوطنية. وما تحقق في الفترات الماضية من نتائج إيجابية على مستوى الفئات العمرية والمنتخب الأول لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة عمل إداري منظم ومتابعة دقيقة للتفاصيل.
اليوم، وفي ظلّ الضغوط المزدوجة، يثبت الاتحاد أنه قريب من الجماهير، يشاركها القلق والأمل معًا. فهو من جهة يتواصل بشكل مباشر مع الفيفا ويؤكد التزامه بالأنظمة الدولية، ومن جهة أخرى يضع كامل ثقله خلف المنتخب الوطني الذي تنتظره مواجهة صعبة في الملحق، لا تحتمل أي تشويش أو ارتباك.
قد يختلف البعض مع قرارات الاتحاد هنا أو هناك، وهذا أمر طبيعي، لكن لا يمكن إنكار أنه يعمل في ظروف بالغة التعقيد، بين مطرقة السياسة وسندان الاستحقاقات الدولية. ورغم ذلك، فإنه يحاول أن يحمي استقرار الكرة العراقية، ويضع المنتخب في أجواء تنافسية عالية المستوى.
إن المطلوب في هذه المرحلة الحساسة هو أن نقف جميعًا خلف اتحاد الكرة، فنجاحه نجاح للكرة العراقية كلها، وتأهّل المنتخب لن يكون إلا نتاجًا لتكاتف إداري وفني وجماهيري. الاتحاد يستحق كلمة حق، لأنه لم يهرب من المواجهة ولم يختبئ خلف الأعذار، بل واجه التحديات بشجاعة وعمل على تقليل الأضرار وتحويلها إلى فرص.
قد نكون اليوم بين سندان التعليق ومطرقة الملحق، لكننا نمتلك اتحادًا يعرف كيف يناور ويمضي بالكرة العراقية إلى برّ الأمان. ويبقى الأمل كبيرًا بأن ينجح في العبور، ليكتب صفحة جديدة من صفحات الصمود والإنجاز في تاريخ كرتنا. |
المشـاهدات 37 تاريخ الإضافـة 31/08/2025 رقم المحتوى 66176 |

![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |