| النـص :
بغداد ـ الدستور
كشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن المحافظ الإلكترونية والمصارف المتنقلة تمثلان آلية رئيسية لتعزيز الشمول المالي للفئات الهشة في العراق، لتمكين النساء والشباب وسكان المناطق الريفية من الوصول إلى الخدمات المصرفية، وتقليل الاعتماد على النقد، وتوسيع فرص التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.وقال صالح أن :"مؤشرات الشمول المالي في العراق ارتفعت مؤخراً إلى أكثر من 40% مقارنة بمستويات متدنية سابقة بعد معاناة كبيرة من ارتفاع نسبة السكان غير المشمولين مصرفيا خاصة في المناطق النائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية المصرفية والاتصالية، إضافة إلى ضعف الوعي المالي وانتشار الاعتماد على النقد ومحدودية التمويل للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر".وأوضح، أن "التثقيف المالي وبناء القدرات البشرية وحملات التوعية الوطنية بالادخار والخدمات المصرفية والحماية من الاحتيال المالي تمثل أحد أركان الشمول المالي إلى جانب إدخال مهارات الثقافة المالية في المناهج الدراسية والتعليم المهني"، معتبرا الشمول المالي "أحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي".وأشار صالح إلى أن "ضعف الوصول إلى الخدمات المالية المنظمة يعمق الفوارق بين الفئات الحضرية والريفية"، مشددا على أن "السياسة المطلوبة لتعزيز الشمول المالي ستوفّر خيارات مبتكرة للمناطق النائية والفئات الهشة والفقيرة من خلال المصارف المتنقلة وتقديم خدمات مباشرة، بالإضافة إلى تطوير شراكات استراتيجية بين المصارف وشركات الاتصالات لنشر خدمات الدفع عبر الهاتف النقال وتعزيز شبكات التحويلات الرقمية لتسهيل وصول التحويلات المالية للسكان كافة".وبحسب المستشار الاقتصادي، فإن "الآثار المتوقعة لهذه السياسات ستساهم في دمج مئات الآلاف من المواطنين في النظام المصرفي الرسمي وتحسين فرص تمويل المشاريع وخلق وظائف جديدة عبر توسيع مبادرات الإقراض الميسر والتمويل المتناهي الصغر وإنشاء منصات رقمية لربط رواد الأعمال بالمصارف ومقدمي التمويل مع تقليل اعتماد الاقتصاد على النقد ورفع كفاءة المعاملات".وأكد أن "البنك المركزي العراقي يعمل على تطبيق استراتيجية الشمول المالي الرقمي بشكل منسق ومرحلي مع التركيز على التحول الرقمي المالي عبر المحافظ الإلكترونية والدفع عبر الهاتف المحمول واعتماد الهوية الرقمية والبيومترية لفتح الحسابات المصرفية عن بعد وتقليل الكلفة التشغيلية للمواطنين"، معتبرا الحساب المصرفي "مرتكزا اساسيا في الشمول المالي".واختتم صالح بالقول إن "تعزيز الشمول المالي يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين الرقمنة، التنظيم المالي، بناء القدرات وتوسيع التمويل للمشاريع الصغيرة"، مشيرا إلى أن "تنفيذ هذه السياسات سيخلق اقتصادًا أكثر شمولًا واستدامة ويعزز قدرة الأسر والمشاريع في المناطق البعيدة على الصمود والمشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة، بما يتماشى مع خطة التنمية 2024-2028 ورؤية العراق 2050".
|