| النـص : بغداد ـ الدستور
أعلن رئيس اتحاد أدباء وكتّاب كربلاء المقدسة الشاعر والإعلامي سلام البناي عن إطلاق منتدى النقد الأدبي الكربلائي بوصفه أحد التشكيلات الإبداعية الجديدة في الاتحاد، مؤكدا أن المنتدى يهدف إلى بناء وعي نقدي رصين يسهم في قراءة وتوثيق الحركة الإبداعية في مدينة كربلاء، عبر جلسات نقدية منتظمة، وبمشاركة نقاد من كربلاء مع الانفتاح على نقاد من مدن عراقية أخرى، بما يعزز خصوصية التجربة النقدية ويبرز المنجز الأدبي الكربلائي في المشهدين العراقي والعربي.وأوضح البناي أن المنهاج السنوي للمنتدى سيُختتم بإصدار مطبوع نقدي يضم أبرز الأوراق والدراسات المقدمة في جلساته، ليكون متاحا في المكتبات والمواقع الأدبية، ومرجعا للباحثين، وإضافة نوعية للمكتبتين العراقية والعربية.وجاء إطلاق المنتدى متزامنا مع تنظيم جلسة نقدية افتتاحية خُصصت لدراسة المنجز الإبداعي للشاعر والكاتب المسرحي الكربلائي الراحل محمد علي الخفاجي، بحضور نخبة من الأدباء والنقاد والباحثين.وتضمنت الجلسة التي أدارها نائب رئيس الاتحاد الشاعر صلاح السيلاوي والذي تم تكليفه بادارة المنتدى محاضرة نقدية قدّمها الناقد الأستاذ الدكتور علي حسين يوسف بعنوان(الزمن والذاكرة في شعر محمد علي الخفاجي: من الحنين إلى التطلّع)، تناول فيها مرتكزات التجربة الشعرية عند الخفاجي، ولا سيما حضور الزمن والذاكرة بوصفهما جوهرين فنيين وفكريين في منجزه الشعري.وأشار الدكتور علي حسين يوسف إلى أن الحنين في شعر الخفاجي لا يقف عند حدود الاسترجاع الوجداني، بل يتحول إلى بنية فكرية واعية، فيما يغدو التطلّع أفقا إنسانيا مفتوحا، مؤكدا أن إعادة قراءة تجربة الخفاجي تمثل مدخلا مهما لفهم وعيه الفلسفي بالزمن، ولمتابعة تطور القصيدة العراقية في علاقتها بالذاكرة والوجود. كما توقف عند إصدارات الخفاجي الشعرية والمسرحية منذ صدور ديوانه الشعري الأول عام 1964 وحتى رحيله.وشهدت الأمسية مداخلات نقدية وشهادات شارك فيها عدد من الأدباء من أصدقاء الشاعر ومجايليه، في أجواء أكدت أهمية استذكار المنجز الإبداعي للخفاجي ضمن قراءة نقدية منهجية.
|