فوق المعلق
في معنى الاستجارة !؟![]() |
| فوق المعلق في معنى الاستجارة !؟ |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب الدكتور صباح ناهي |
| النـص : لا ادري لماذا يعنّ علي ّ الكتابة عن : (زبنة رشيد عالي الكيلاني) أو المستجير ، حين قام رئيس وزراء العراق ايام ثورة مايس 1941 أبان الحرب العالمية الثانية بعد رحلة هروبه الطويلة واستجارته لدى الملك عبدالعزيز آل سعود التي فسرت انها بدافع (وقبول الملك تلك الأستجاره بدافع النبل و توكيد القيم العربية الاصيلة) وتوفير الحماية له، وتحمل ما تحمل من غضب الحكومة البريطانية التي كان يتزعمها تشرشل ، والأب اثارت الخلاف مع المملكة العراقية وقتها ،
واصل الحكاية تبدا حين
يدخل ثلاثة أعراب متنكرين قادمين من الحدود الاردنية جهة (منطقة تبوك ) وقد بدى عليهم الاجهاد جراء السفر مدعيّن انهم وفد لمقابلة جلالة الملك عبدالعزيز وهم قادمين من سوريا، أتوا لزيارة الملك ، حتى سمح لهم بالدخول عليه في المسجد الحرام
وكان قد انهى صلاته توا ً ، ومد احدهم يده للسلام على جلالته وقال له بشكل مفاجيء: انا مستجيرا بك انا وانت اهلا. لها) واردف ؛ قبل إن يساله الملك عن هويته (انا رشيد عالي الكيلاني )
نظر جلالته اليه ، ويد القادم ظلت ممسكة بقوة بيده ، واغمض عينيه لحظة وقال له هل انت الكيلاني الذي كان رئيس وزراء العراق وتمرد عليهم ؟
فأجابه : نعم انا هو ومستجير بك
بقي الملك ممسكا بيده ، وشعر ان رجفة خفيفة بيد رشيد ، فرد عليه انت مستجير عندي تم، واقبل الكيلاني ليضمه الى صدره ،
وبعد أن شاع الخبر :
جاءت الرسائل والتحذيرات من تشرشل بتسليم رشيد عالي الكيلاني فورا الى السلطات البريطانية؟ كونه مطلوبا ً للعراق بتهمة العمل مع النازية وهتلر ؛
وطالب الوصي على عرش العراق الامير عبدالاله بتسليمه للحكومة العراقية و سعى عبدالاله وحكومته باعتباره وصيا على العرش العراقي بالمطالبة بتسليم الكيلاني للحكومة العراقية فورا، دون شرط او قيد !؟
و جاءت تدخلات الملك فاروق دون فائدة لحل ازمة التسليم بكل الوسائل دون جدوى .
رد الملك جاء الملك بأنه اجار الكيلاني و ليفهموا معنى الاستجارة ، وجاء رده مدويا بالنص:
(والله ثم والله ثم والله ، ان رشيد عالي سيظل عندنا امنا مطمئنا مابقيت وما بقي أحد من ال سعود والله لو جاء الانكليز بأساطيلهم وصفوا بوارجهم من لندن الى جده فلن يأخذوه مادمت حيا )
وهو مدرك ان الدنيا تبحث عن الكيلاني ، الا انه اعطى كلمته ووافق على الاستجارة فشاع في التاريخ مثل ( زبنة رشيد ) أي استجارة رشيد عالي الكيلاني ،
و بعد ايام من قبول استجارة رشيد عالي ، جاء الحوار بين الكيلاني و الملك عن كيفية وصوله للمملكة وهل كان أن يجار ؟ بعدما كل مافعل. في تحالفه مع هتلر والنازيين ، وذهابه اليهم ، هل توقعت ان نجيرك؟ ساله الملك مازحا.
رد الكيلاني ؛ كنت متيقا ياجلالة الملك انه لايوجد من هو اجدر منك بالاستجارة لاني ادرك سجاياك العربية ، وفهمك لمعنى قيم الاستجارة ومنزلتك الكبيرة في الامة العربية والاسلامية والتزامكم بالقيم والمباديء والكلمة فكانت بوصلتي متجه صوبك وامانيي عندك وكنت خير من تسعى له قدم ) ،
ثم عينه الملك مستشارا له لسببين لحمايته و للافادة من خبرته ، في معرفة السياسة ، واساليبها كونه عمل في القصر الملكي العراقي أيام الملك غازي ،
القصة مضى عليها ثمانون عاما لكنها تذكر لتكون عملا دراميا ستنتجه احدى الدول الخليجية . |
| المشـاهدات 16 تاريخ الإضافـة 10/03/2026 رقم المحتوى 70846 |
توقيـت بغداد









