دعني أراك شاعرًا... تأملات في مجموعة(مكعب ثلج في كأس)لأمير الحلاج![]() |
| دعني أراك شاعرًا... تأملات في مجموعة(مكعب ثلج في كأس)لأمير الحلاج |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
عادل الجوراني
(أن ترى المعتَّقَ من الجوار، بأهميته، يفقه أصواتَ الحوار والصمتَ الذي، أحلامُ مَن حوله تبصمُ بالقلب الخارج من دائرة النبض ). أن ترتوي لحظةً من وهج الكأس . ص 60 تبدأ الرحلة مع المجموعة الشعرية ( مكعب ثلج في كأس) لأمير الحلاج والصادرة عن دار السرد للطباعة والنشر والتوزيع / بغداد / شارع المتنبي ، من جوف الكأس فهو يتخيل ( سمكة راقصة ) ( الرقص هنا - تعبير مجازي ) أثّرت فيها حركات الوعاء المضطربة ولا وجود لنغمات الموسيقى لذلك لا يوجد ما يثير الإغراء في حركاتها المتموجة ، لعلها بهذه الحركات غير المتزنة تعبير عن احتواء الكأس لها في عالمه الضيق ، مع كل ذلك فإنها تظن بأن هناك ما يثير التفاعل ، أنها ترقص وربما تظهر حركات يظن من يراها أنه رقص .. لكن في نفس الوقت هو إقرار منها بالاستسلام للحقيقة و الأقدار. يقول في ذلك :ـ يسبحُ في جوف الكأس كسمكةٍ ترقصُ كلما حفزتها الأمواج بالتلاطم فبغير العزف لا دهشةَ في الرقص غير عابئة بمحيطها القاسي وما تتربص بها الطبيعة أو تفرض سلطتها الأقدار * * * إنها العين تنظر إلى ( راقص ) ذوبته الأضواء، أراد أن يوقد ضوءًا" فوق المنارة كي لا تختفي الحقيقة لكنه في الواقع المرير حجبت عنه تفاصيل هذا العمل المثمر وفقد بدوره ما يقود للحوار ، وليس لنا علم - فيما بعد - أين استقرت به دروب الحياة. يقول في ذلك :ـ بعينينِ تبحثانِ عن راقص ذوبته الحقيقةُ واختفت تفاصيل إسراجه وكل ما يوصله للحوار * * * إنها عاشقة حالمة ، تمارس طقوس الحب وتحلم بتحطيم ( التابو ) مع أنها تذكر بأن أصل الفعل هذا نابع من سكان جزر المحيط الهادئ، بحنان كفيها وذلك القفص الحاضن وذلك الباب ورقصات الهواء الذي يحرك من حوله الأجنحة التي ترفرف في سماء خيالها والأحلام ، أنها تمارس أحلامها في مكان منعزل يؤمن لها حرية الوحدة والاختباء وكما الجب لا يحتوي غالباً على الماء كذلك أحلامها تصطدم بصخرة الرغباتِ السودِ والتي يحاول زرع بذورها أولئك ( المحيطون ) بها ممن يرفعون راية الظلام. يقول في ذلك :ـ بكفين حانيتين للقفص الحاضن يفتح البابَ فيعزف الهواء لتتراقص الأجنحة عاشقة حالمة والمحيطون بسواد الرغبات يشهرون الظلام. هو .. يتخيل رقص ( الدم في الأوردة ) ورقص الشارع ورقص عين الماء التي تفور ( الرقص هنا - تعبير مجازي ) تلك المسيرة التي تعلمك كيف يكون الدم الفقير والدم الغني بالأوكسجين وتلك الشوارع التي تحيلك إلى متسع الأرض الشاسعة وذلك الماء الذي كان منه كل شيء. يقول في ذلك :ـ .. ولا تتركي الدم في الأوردة قبل أن يتعلم الرقص فالغاية المرسومة سيدة حسم التألق في لب المشهد * * ليرقص الشارع كلما مست أنفاسك استقامته * * * في نهاية الرحلة لم يضع الحلاج الثلج في الكأس كما صور ذلك لأصحاب النظر الظاهر بل وضع مجمل ما كان في رأسه من كلمات في هذا الكأس وأنه لمن الطريف أن نجد أنه مع صغر هذا الكأس إلا أنه وبعد حين نكتشف أنه بهذا الحجم الذي استوعب هذا الكم من المشاعر ومن حروف الكلمات. |
| المشـاهدات 41 تاريخ الإضافـة 10/01/2026 رقم المحتوى 69657 |
أخبار مشـابهة![]() |
مهرجان الشارقة للآداب يكشف عن برنامج شامل من التجارب الثقافية والترفيهية |
![]() |
اكاديمية الاعلام الجديد في ابو ظبي تختتم النسخة الاولى من برنامج رواد المحتوى الاقتصادي |
![]() |
عبق الأندلس بمعرض في رأس الخيمة
|
![]() |
اختطاف مادورو.. هل يكون المسمار الأخير في نعش الولايات المتحدة بوضعها الراهن؟
|
![]() |
في ابعادٍ قريبة وبعيدة للغزو الأمريكي لفنزويلا |
توقيـت بغداد









