الثلاثاء 2026/3/10 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 8.95 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق آفة الفساد والإصلاحات العرجاء (1 ـ 2)
في الهواء الطلق آفة الفساد والإصلاحات العرجاء (1 ـ 2)
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :

 

 

توجه برلماني لقانون طارئ يتعلق بتوفير الرواتب ، بهذا العنوان اطلت علينا الصحافة بتاريخ 24 من شباط من العام الجاري حيث يعتزم اعضاء في مجلس النواب العراقي الموقر امكانية التوجه لاقرار قانون "الدعم الطارئ للامن الغذائي والتنمية"، وذلك على طريق قانون الامن الغذائي الطارئ الذي اقر عام 2022 مع تاخر تشكيل الحكومة بعد الانتخابات، فيما يرى نواب ان تشريع القانون يأتي لضمان دفع الرواتب وتأمين الحصة التموينية ومدفوعات الكهرباء، بينما يرى اخرون ان الصرف وفق 1/12 كافٍ ولا يحتاج الى قانون جديد.

كما نشرت مواقع إعلامية كتاب يضم مقترحات لوقف حوافز الإنتاج والارباح الخاصة بموظفي الشركات الرابحة ومنها المصارف ودوائر وزارة الكهرباء والنفط وغيرها سيما ذات التمويل الذاتي والتي تعمل بقانون خاص بها اسوة بالشركات المماثلة (دولياً).

القليل هم من يعلمون ان اغلب كبار المسؤولين في السلطات والدوائر الرسمية ليس لهم دراية شاملة وحقيقية بما يعانيه الشعب وشريحة الموظفين والمتقاعدين ، بعض مستشاري الحكومة والمتسلطين ممن يعلمون بمعاناة الناس اختاروا الطريق الاسهل في عدم البوح بالحقائق ما دامت لا تتماشى مع عقلية المسؤول وتوجهاته وقراراته التي لا تقبل النقاش على طريقة (تريد ارنب اخذ ارنب ، تريد غزال اخذ ارنب).

وقال عضو مجلس نواب من أهالي محافظة ذي قار في تصريح صحفي إن "قانون الأمن الغذائي لا يمكن أن يحلّ محل الموازنة العامة، لكنه قد يُستخدم كحل مرحلي لتأمين المواد الغذائية الأساسية، ودعم البطاقة التموينية، وضمان استمرار دفع الرواتب والنفقات التشغيلية الضرورية".

هل يعلم السيد النائب ما هي مفردات البطاقة التموينية ؟ هل يأكل وعائلته منها؟ هل يعلم ان النائب زميله امير المعموري قد كشف فضائح فيما يتعلق بملف البطاقة التموينية التي تكلف حصة الفرد الواحد ميزانية الدولة مبلغ قدره 13 الف دينار في حين يمكن شراء مفردات تلك الحصة بمبلغ خمسة الاف دينار من السوق المحلية؟ هل يعلم ان حصص أربعة اشهر محجوبة أصلا عن المواطنين (متأخرة التسليم) هل يعلم ان اردأ أنواع المواد الغذائية هي التي توزع في الحصة التموينية؟ هل يعلم ان فارق سعر الشراء (الاستيراد) عن قيمة الشراء الفعلية من السوق المحلية البالغة ثمانية الاف دينار تضرب بنحو 40 مليون دينار تساوي 320 مليار (شهرياً) وان 4 شهور قطع تساوي 520 مليار دينار شهرياً ضرب أربعة تريليونين وثمانين مليار؟.

اليس الاجدر الحديث عن هذا الفساد وكشفه؟ ام الرجوع لقضم المزيد من قوت الشعب الذي لن ينتظر كثيراً اذا استمر الحال على ما هو عليه من نهج تعسفي وعدم الشعور بمعاناة الناس ومعاناة من انتخبوك سيادة النائب.

بعبع ضمان استمرار صرف الرواتب ، الموظف الاعتيادي والعامل الكاسب  بالاسبوعية من البديهي ان تصرف اجوره بشكل طبيعي حين موعد استحقاقه ، ومن غير الذكاء ان يصرح من لا معرفة له ومن غير الاختصاص بمواضيع من شأنها ان تؤجج الشارع وتخلق فتن وتثير الرأي العام ، خصوصاً ان ممثل الشعب (المفترض) يجب ان تكون تصريحاته ودمه ونفسه وكل قدراته في سبيل احقاق الحق ومساعدة الشرائح الفقيرة والمتوسطة الحال واغلب الناصرية كذلك!

على كل عضو من أعضاء مجلس النواب ان يعرف حجمه واختصاصه وان يتحدث ضمن ذلك ، فالنائب عزيز ناصر يعرف كيف يدافع واستمر الرجل (لحد الان ويستمر ان شاء الله) بما عرف عنه من نصرة المدقعين والمظلومين ، النائب عامر عبد الجبار الرجل مفخرة في اختصاصه ، وهكذا يكون أعضاء مجلس النواب حريصون على مصالح شعبهم قبل بلدهم لان بلد بلا شعب لا مكان له من الاعراب!

بكلمتين حل رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي مشكلة ـ اللا مشكلة ـ المتمثلة بصرف رواتب الموظفين عبر (قيام وزارة المالية بالاتفاق مع المصارف الحكومية لصرف رواتب الموظفين في موعدها على ان تتكفل الوزارة بإعادة المبالغ المصروفة الى المصارف في مواعيد محددة وفق ضمانات سيادية).

اما ان يظهر على الاعلام من هب ودب ويبث القلق بين المواطنين فهذا لا يصب لا في صالح الحكومة و لا الشعب.

المشـاهدات 20   تاريخ الإضافـة 09/03/2026   رقم المحتوى 70823
أضف تقييـم