لعبة سعر الصرف![]() |
| لعبة سعر الصرف |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب د. عباس حسن الغالبي |
| النـص :
عادت للواجهة مرة أخرى جدلية سعر صرف الدولار اتجاه الدينار العراقي في ظل أزمة مالية لافتة للنظر في حكومة تصريف الأعمال الحالية المتهمة بفشلها في الملف المالي والاقتصادي وسط غياب الرؤية الحقيقية للسياسة النقدية من قبل البنك المركزي العراقي ، حيث أكد الاخير في ابلاغ لوزارة المالية انه باق على سعر الصرف القديم البالغ 1320 دينارا للدولار الواحد في حين شهد سعر الصرف الموازي خلال الفترة الماضية تأرجحاً واضحاً ووصل الى 150ألف او يزيد بقليل أو يقل بقليل حيث لم يستطع البنك المركزي العراقي من خلق استقرارية لسعر الصرف الامر الذي انعكس اولا على منظومة الأسعار في الاسواق المحلية ولاسيما السلع والبضائع ذات المساس المباشر بحياة الناس ، والان يكرر البنك المركزي ذات السياسة في محاولة منه لمنع او دحض التوقعات بنية الحكومة والبنك المركزي معا لرفع سعر الصرف محاولة منهما لمعالجة الازمة المالية وشحة السيولة وسط توقعات عالمية بأنخفاص أسعار النفط في الاسواق العالمية في ظل الازمات والتقلبات السياسية والامنية في مناطق متفرقة من العالم ولاسيما مناطق منابع النفط واحتياطياته وأقدام الإدارة الامريكية الحالية على السيطرة المطلقة أو شبه المطلقة على منابع النفط سعيا منها للهيمنة العسكرية والاقتصادية معاً ، في وقت لابد للحكومة العراقية المقبلة ان تواجه هذه التحديات المالية بتخطيط مدروس يعالج الازمات والاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العراقي ومن ثم معالجة اختلالات السياسة المالية ومعها في خط متوازٍ السياسة النقدية ذلك انهما سياستان متلازمتان واحداهما تكمل الاخرى في وقت لم تشهدا من قبل توافق الامر الذي أدى إلى استمرار الاختلالات الهيكلية والبنيوية في الاقتصاد العراقي في ظل ازمات سياسية وامنية جعلت من الجلول المطروحة غير ممكنة التحقيق الامر الذي يتطلب الان حلولا ناجعة تعالج الازمات الحالية والاستعانة بالكفاءات الوطنية في الجامعات العراقية والاستئناس بارائهم والوصول الى حلول ممكنة خاصة إذا ماعرفنا ان الفساد المالي والاداري هو الاخر يمثل عقبة كبرى أمام أية حلول فلابد من حملة كبرى لردع واجتثاث هذه الافة الخطيرة التي استشرت بشكل غير مسبوق في العراق الامر الذي يتطلب حكومة قوية غير خاضعة لمتطلبات المحاصصة واختيار العناصر الكفوءة والقادرة على الاتيان بالحلول الواقعية وعدم الركون الى الحلول القديمة التي لاتغني ولاتسمن من جوع . |
| المشـاهدات 45 تاريخ الإضافـة 10/01/2026 رقم المحتوى 69696 |
توقيـت بغداد









