الأربعاء 2026/1/21 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 9.95 مئويـة
نيوز بار
البقاء للأصح والافضل
البقاء للأصح والافضل
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب طارق العبودي
النـص :

 

 

 

في حكمة شائعة ومتداولة على نطاق واسع بين أوساط مجتمعنا تقول ( ألاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية )  هل فعلاً هذا وارد ؟؟ وهل له حضور ملموس ومألوف ضمن واقع حياتنا وعلاقاتنا السياسية والاجتماعية اليومية ؟؟  وخصوصا بين المتعلمين او ما يسمى بالمثقفين  وزعاطيط السياسة والطارئين عليها ام هو مجرد لقلقة لسان وتهريج ولغو وتعابير فارغة المحتوى والمضمون ؟؟ ...هذا سؤال يطرح من قبل الأشخاص المهتمين بنشر ثقافة التسامح وتقبل الاخر وإشاعة علاقات الود والمحبة بين الناس ؛؛ انا ارى انه ثرثرة ولا وجود له في الواقع لانه عندما تختلف مع اي شخص اخر يخالفك الفكر والرأي والطروحات او توجه له نقد تقويمي وبناء يحمل عليك سهام الحقد والكراهية والتجريح  او عندما لا تتفق معه فيما ذكره من اراء تكون موضع تسقيط وتشهير ونعوت ما انزل الله بها من سلطان ويؤدي احيانا الى تصفية الخصم المخالف معه في الرأي ... وهذه السلوكيات تراها حتى داخل من يجمعهم حزب واحد وفكر واحد ..وهذه الثقافة للاسف هي نتاج وامتداد وتعبير عن ما ورثناه من فكر الحزب الواحد في زمن الدكتاتورية حزب البعث لانه كان يتردد انذاك ان لم تكن معي فانت ضدي .. او ( اذا قال صدام قال العراق ) بينما نحن نعيش ولو نسبياً بعد ٢٠٠٣ في فضاء نسبي من الحرية والديمقراطية التي تتعارض مفاهيمها مع الفكر الواحد وتؤمن بتعدد الافكار والاراء والتوجهات .. تعدد الاراء وتلاقح الافكار تجلعك ان تصل الى الحقيقة بكل جوانبها ... لانه لايمكن ان يكون اي شخص مهما وصل الى درجة من العلم والمعرفة والوعي ان يصل الى مستوى الكمال والرقي وامتلاك الحقيقة لوحده لكن البعض نتيجة الاعتداد بالنفس والغلوا وداء العظمة يتصور بأنه يمتلك الحقيقة وغيره جاهل ..لان الحياة في حركة دائمية وفي تطور وفي صراع دائمي بين الجديد والقديم  والعلم في تقدم مستمر ...لانه اذا استنسخت الاراء انقتل الابداع وتجمدت حركة الحياة..والمجتمع البشري في حركة دؤوبة  متعددة الأوجه سواء من الناحية العلمية أو الفكرية أو الاجتماعية فالنصر يكون للأفضل والاحسن وما ينفع البشرية في رقيها وتقدمها فحري بكل قوى الخير الوقوف إلى جانب الآراء الراقية والمفيدة للمجتمع ورفض كل ماهو متخلف ورجعي ويتعارض مع حركة التطور والعلم والرقي ..لان النقد والاختلاف هو حالة صحية وتقويمية تعطي للموضوع جمالية وغنى وكمال...

المشـاهدات 39   تاريخ الإضافـة 21/01/2026   رقم المحتوى 69988
أضف تقييـم