| النـص :
النظام الدولي يتسم بالفوضى وعدم الاستقرار وتحول من مهمة نشر السلام والامن بين الشعوب الى نظام القوة والهيمنة والاستغلال والاعتداء على حرية واستقلال وكرامة. الشعوب والغدر والخيانة صديق الامس عدو اليوم !؛وهاهي قوات سوريا الديمقراطية أصبحت ضحية الغدر الامريكي والتي راهنت على التحالف مع امريكا لمحاربة عصابات داعش وما ان تغيرت المعادلات على الارض حتى تنصلت عن وقوفها الى جانب قوات قسد واصبحت ضحية الغدر والاجرام الامريكي وقدموها لقمة سائغة لعصابات الجولاني بالتعاون والتنسيق مع حكومة اوردغان ..وهذا يثبت لكل من يرهن سيادته وقراره وتحالفه مع امريكا ويكشف للجميع بأن امريكا لا وفاء ولا عهد ولا اخلاق ولا التزام لها وهاهي الحقائق امام الجميع ..وانقلاب امريكا على حلفائها السذج ليس بجديد وغير مستغرب امامنا اكراد العراق وافغانستان وايران الشاه ..وكان المفروض على قوات سوريا الديمقراطية ان تستفيد من دروس الشعوب الاخرى التي غدرت بها امريكا لان امريكا تعتبر الحليف الطارئ وسيلة لتحقيق هدف وغاية معينة بعدما ترميه على قارعة الطريق ...كان المفروض بهذه الحركة الوطنية ان يكون هدفها ومشروعها يخرج عن نطاق الاهداف القومية الضيقة وتمد جسور التحالف والتعاون الفكري والعسكري والاقتصادي والمخابراتي مع الاثنيات والقوميات والحركات الوطنية الاخرى العاملة في سوريا لخلق بعد وطني لكفاحها وتشكيل قوة تغير المعادلات وميزان القوى على الارض وتقف بقوة بوجه عصابات الجولاني المدعوم من امريكا وتركيا وبعض دول الخليج ..وجراء هذا الصراع املت امريكا على الحكومة العراقية بأستقبال سبعة ألاف ارهابي من تنظيم داعش كانوا محتجزين في سجون شمال شرق سوريا من قبل قوات قسد وهم متعددي الجنسيات ومن المعروف ما خلفوه هؤلاء الوحوش من مجازر ودماء وقتل للابرياء بين صفوف شعبنا وايداع هؤلاء الوحوش في سجون العراق ...هذا القرار لم يعد عراقياً بالكامل وانما جاء بقائهم في بلدنا وفق أملائات أمريكية وغربية بعد ان تم رفض استقبالهم من قبل دولهم خوفاً على مجتمعاتهم ودولهم من انتشار هذا الوباء بينهم ..وهذا العدد من الارهابين يكلف الحكومة العراقية مبالغ طائلة في حين بلدنا يعاني من عجز مالي ومأزوم سياسياّ ومهتز اقتصادياّ وحكومة مفلسه بالاضافة الى ان الوضع الامني في المنطقة غير مستقر ومضطرب ومعرض في اي لحظة للانفجار وهؤلاء جائوا وهم محملين بثقافة الكراهية والتطرف وحب الانتقام والغاء الاخر وهم بالتأكيد سوف يمارسون نشر هذه الثقافة بين صفوف السجناء العراقين وبالتالي تتحول هذه السجون الى بؤر ارهابية وقنابل موقوتة ..
|