السبت 2026/1/31 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 12.95 مئويـة
نيوز بار
التجربتان الفرنسية والعراقية في فرض الضرائب
التجربتان الفرنسية والعراقية في فرض الضرائب
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب ماجد زيدان
النـص :

 

 

 

لجأ الاقتصادان الفرنسي والعراقي الى سياسة التقشف وفرض الضرائب على مواطنيهما بسبب من الازمة التي يمران بهما , والفلسفة الضريبية التي تحكمهما مختلفة في الاهداف والاتجاهات.من المعلوم ان الاقتصاد الفرنسي من الاقتصادات الكبرى عالميا ويمتلك امكانات واسعة ومتنوعة وقدرة على تجاوز الازمات وسرعة التكيف معها ,غير ان السياسة الضريبية التي فرضت على الفرنسيين تميزت بما يلفت الانتباه وحاولت ان تكون ذات تأثير اجتماعي على فئات محدودة , في تجربة جديرة بالانتباه والاستفادة منها , اولى الخطوات وجهت الضرائب الى كبار رجال الدولة , الى الصفوة من الطبقة العليا , ولاسيما رؤساء الوزارات السابقين بتقليص الامتيازات في الحمايات والمخصصات والسيارات وكانت الحصيلة الاولية والسريعة 6ر1 مليار يورو لتملئ الوعاء الضريبي والاكثر ان الاستطلاعات اظهرت مقترحات تساند الحكومة الفرنسية وتدعوها الى الغاء المخصصات المرتبطة بالمهنة بعد الانتهاء منها , اذ لا يعقل ان تكون المخصصات الى ما لانهاية , ابدية ,تحت فلسفة لا مخصصات في نهاية الاعمال والمهمات ولا ينبغي ان تدوم بعد انتهاء الوظيفة , المهم حكم فرض الضرائب الجانب الاجتماعي لتتوزع بشيء من الانصاف و المقبولية والعدالة الاجتماعية , وعدم اثار الحيف والتوترات الاجتماعية بين افراد المجتمع..على خلاف هذا ما جرى في بلدنا العراق , رغم ان الناس يشخصون بصواب الى اين ينبغي ان تتوجه سياسة فرض الضرائب والتقشف , ويمكن رصد الكثير من المقترحات البناءة والعملية و ذات المردود المنصف, الناس يقولون بالفم المليان , وبح صوتهم ,ان الجانب الاجتماعي يجب ان يكون حاضرا و التشديد عليه اولا ,وتحديدا على الميسورين والقطط السمان ,وان لم تحل الازمة فهم لن يتخلفوا عن المساهمة فيها , فعلى سبيل المثال سمعنا هذه الايام عن مخصصات تصل الى 900 بالمئة لموظفي الرئاسات الثلاث فما المانع من تخفيضها , مخصصات امنية للعاملين في المنطقة الخضراء تقترب من الخيال , وهي البقعة الامن في البلاد , وايضا , اتضح ان 58 موظفا في مجلس الوزراء تبلغ ميزانية رواتبهم 189 مليارا و255 مستشارا لدى رئيسا الوزراء وحده بعضهم لاهم له سوى تبرير سياسة التقشف والجزم بانها لا تؤثر على الحياة المعيشية للمواطنين , واحدهم يقبض ثمن يساريته المزعومة ليختلط مع الركب , اليس الاجدى ان تتوجه الاجراءات الى ما تحت الانظار من موظفي مجلس النواب المنسبين اليه وبعضهم فضائيين ويتراوح عددهم بين 1600- 1800 موظفا الذين يتقاضون مخصصات خطورة وامنية ,الا يمكن معالجة البون الشاسع بين رواتب موظفي الدولة ورواتب رفحا , اليس الاسرع بإيقاف الرواتب المتضخمة في رواتب البعثات الدبلوماسية والهدر المبالغ فيه والغاء بعضها واعادة ابناء المسؤولين الى دوائر الدولة في داخل العراق وانهاء سنوات السياحة وغير ذلك الكثير الذي تطول قائمته, وهو بعض مما تم التقاطه بعد تخفيض مخصصات الشهادات الدراسية العليا , التي اثيرت بشكل ملتبس لإفراغ القرار من محتواه .الواقع هناك الكثير مما يقال في السر والعلن عن الهدر الذي يمكن اختزاله ومراجعته ويفيض مردوده من دون ضغوط على الرواتب والاجور, لاسيما في منح الامتيازات والاعفاءات في المقاولات لتضخيم الارباح ..الواقع ان سياسة التقشف التي بدأت منذ زمن طويل على ناس وناس ستزيد من المعاناة لأنها لن تكون بديلا ناجعا وجديا عن الاصلاح الجذري والشامل للرواتب والاجور والموفرة للموارد والتي تراعي الانصاف والعدالة , وتحجيم الفروق , بين الدرجات العليا والدنيا , فليس من المقول ان يتقاضى عاملان اجرا مختلفا وهما متساويا ن في الشهادة و الكفاءة والمعطيات الموصوفة .

المشـاهدات 35   تاريخ الإضافـة 30/01/2026   رقم المحتوى 70192
أضف تقييـم