الأربعاء 2026/2/11 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 13.95 مئويـة
نيوز بار
التاريخ لايقبل التقليد
التاريخ لايقبل التقليد
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب سامي جواد كاظم
النـص :

 

 

 

التقليد من المسائل التي حاول البعض مهما تكن نواياهم التشكيك فيه ، بل ظهرت موجة من الاقاويل بعدم شرعية التقليد وحتى عدم شرعية الاجتهاد وقد صادفني من طرح علي هذه الشبهات .التقليد في المسائل الشرعية امر لابد منه  وواجب على من يريد رضا الله عز وجل ويتجنب الحرام وليس لديه العلمية في الفقه وكل ما يتعلق بالفقه ، فيقلد فقيه وان كانت له القابلية على الدراسة او الاحتياط فله ذلك ، اما التاريخ فانه يرفض تقليد كل من يتحدث عنه دون البحث اما في التاريخ الذي يتحدث عن سيرة الماضين وبكل المجالات فمن يريد الاطلاع على الاحداث ليتاكد من صحتها فعليه ان يبحث عن المصادر لانها امر مقدور عليه ان وصل الباحث للمصدر بخلاف الفقه الذي يتطلب معرفة واسعة بالكتاب والسنة واللغة والبلاغة والاصول والمنطق وما له علاقة بالاستنباط ، اما التاريخ عندما تطلع على حدث وتريد ان تتاكد من صحته فتقوم بتتبع المصادر ويجب ان تكون متصلة مع بعضها وموثوقة ومن ينقل حدث معين من غير مصدر هنا على الباحث وحتى القارئ البسيط ان يتوقف لكي يتاكد .حقيقة خلال قراءتي وبحثي تصادفني مواقف كثيرة تجعلني اتردد في قبول ما يطرحه هذا الكاتب او ذلك الباحث ، بل ان بعض الكتب مؤلفيها لهم باع طويل بالكتابة ومكانة مرموقة في الاوساط الادبية والتاريخية والبحثية بحيث لا يمكن لاحد مبتدئ ان يشكل عليهم حتى وان كان الاشكال منطقي،وقررت مع نفسي ترك أي كتاب لمؤلف ثبت لي بالدليل القاطع عدم دقته في نقل الرواية فاني اضع كتبه على جنب واذا ما اضطررت الرجوع الى احد كتبه لانفراده برواية ما اقوم بالتحقيق عن هذه الرواية قبل الاعتماد عليها .تثبيت الاشكال على هكذا مؤلفين تكون بالبينة مثلا عندما ينقل رواية ويذكر مصدرها اسم الكتاب والمؤلف وسنة الطبع واسم الدار واعود لهذا المصدر واجد عدم الدقة في النقل فاعود لمطالعة نسخة اخرى لكتاب المؤلف لاتاكد بعدم وجود خطا مثلا مطبعي ، وقد ناقت فيما اشكلت به على هكذا مؤلفين فالبعض رضخ والاخر رفض باعتبار المؤلف المفكر الكبير .ولاني الان اكتب عن امام معصوم عليه السلام فلقد لفت انتباهي التعارض ومن نفس المصادر بين سبع مؤلفات عن المعصوم عليه السلام منها اتحاشى التشخيص الا بعد ان اكمل كتاب ، فقد وجدت الكثير من التضارب في المعلومات ، بل هنالك روايات ما انزل الله بها من سلطان ، نعم هنالك بعض الروايات تقبل اكثر من راي وان كانت واقعا واحدة فقط هي الصحيحة مثلا سنة الولادة للمعصوم اكثر من رواية وذكرت في المخطوطات القديمة فمن الطبيعي يكتب المؤلف السنة التي يعتقدها هي الصحيحة . لكن بالنتيجة عندما تتضارب الروايات التي لا يقبل القبول الا لاحدها تجدها في مكان اخر تتعارض مع رواية اخرى تجعل القارئ في دوامة البحث للوصول الى الحقيقة .هنا اقول في التاريخ لا يجوز التقليد الاعمى يجب ان تتاكد من الحقيقة اذا تبين لك هنالك روايات بخلاف ما قرات ، التاريخ يجب ان يكون على مشرحة التقطيع حتى نصل للحقيقة وان عجزنا نتوقف ولا نهمل .نعم ان ثبت لنا ضعف رواية ما، لا يصح اهمالها بل ان تركن على الرف لربما يظهر مستقبلا مخطوطة ما،  فيها ما له علاقة بهذه الرواية .وحقيقة اتوقف كثيرا ولا اجزم او احكم على الروايات التي تتحدث عن معجزة ما ، لان المعلوم عند علماء علم الحديث دراسة السند والمتن لغرض التاكد من صحة الرواية ، السند دراسة سيرة رجال السند ، واما المتن فيعرض على الكتاب الكريم والسنة الشريفة فان اتفق فهو صحيح وان اختلف فهو مرفوض ، وهنا كيف اتاكد من رواية المعجزة مثلا السير على الماء والتفاحة تتحدث ووو ، هنا ليس من باب الانكار ولكن هكذا روايات سمحت لاصحاب النفوس الضعيفة من دس روايات بحجة المدح والقصد التوهين .اخيرا اختصر المطلوب الله عز وجل خالق الخلق ولان المطلوب من البشر ان يكون بارقى مستوى حياتي وبكل المجالات لذا بعث الله عز وجل الانبياء والرسل واوصى بالائمة ليكونوا المرجع التشريعي السليم لخدمة البشر وعليه عندما نقرا سيرة الامام نقرا بالدرجة الاولى علومه وكلامه وصدق مولاي الامام الرضا عليه السلام عندما سئل كيف نحي امركم قال : يتعلّم علومنا ويعلّمها الناس، فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا.علوم وكلام ليس معاجز وخوارق ، فما الفائدة ان تدافع عن عصمة الامام وانت لا تعلم علوم الامام .

المشـاهدات 35   تاريخ الإضافـة 11/02/2026   رقم المحتوى 70445
أضف تقييـم