الخميس 2026/2/19 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 14.95 مئويـة
نيوز بار
في الصميم انا ومن بعدي الطوفان!!
في الصميم انا ومن بعدي الطوفان!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي الزبيدي
النـص :

 

 

عنوان مقالي لهذا الاسبوع قول ينسب (لدي بمبادور) عشيقة ملك فرنسا لويس الخامس عشر وهذه العبارة تعبر عن منتهى الانانية وتتطابق الى حد كبير مع ماطرحه ميكافيلي   صاحب مقولة (الغاية تبرر الواسطة ) وفي وضعنا العراقي اليوم نرى بوضوح ان هناك من يؤمن بهاتين المقولتين ويعمل على تنفيذها ولا يهمه ما ستؤل اليه أمور البلاد والعباد حتى وإن نتج عن ذلك تدمير  حياة الشعب وجعله عرضة للصرعات الاقليمية نتيجة الولاءات الطائفية والمذهبية وهذا مرده بشكل كامل الى نقطتين جوهريتين الاولى طبيعة النظام السياسي الذي جاء به المحتل الامريكي على وفق مبدأ المحاصصة الطائفية والاثنية  والمذهبية  اما النقطة الثانية هي طبيعة العناصر التي نفذت مشروع الاحتلال فكريا ونفسيا فيبدو ان هناك إستعداد لدى الكثير من احزاب العملية السياسية ان تضحي بالعراق ارضا وشعبا ما دام ذلك يتوافق مع فكرها وتوجهها او مرجعيتها الطائفية او السياسية.

نعم لقد غابت هوية الانتماء الوطني وحلت محلها ولاءات اخرى متعددة منفرة وغير جامعة وكان نتاج ذلك تراجع معنى الدولة وضعف منظومة الحكم لكل الحكومات المتعاقبة  والتي بدورها ظهرت منظومة  الدولة العميقة التي تدير مافيات الفساد والمخدرات وعمليات غسيل الاموال وغيرها.

لقد تعود الشعب العراقي بعد كل عملية انتخابات تشريعية على  ظهور السجالات  والتراشق بين القوى السياسية وحرب الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية بين الحزبين الكرديين والذي بدوره يكلف مرشح الكتلة الاكبر لرئاسة مجلس الوزراء  الجديد والذي لم يحسم هو الاخر لحد كتابة هذا المقال  فكل يبحث عن مصالحه الشخصية ومصالح الحزب الذي ينتمي اليه حتى وان تجاوز هذا السجال المدد الدستورية المقررة  فهناك من يكيف فقرات الدستور وفق مصالحه وان مر العراق بحالة انسداد سياسي وهو يعيش واقعا اقتصاديا اقل ما يقال عنه انه واقع اقتصادي قلق وغير منتج  إضافة الى طبيعة الصراعات الاقليمية ومشروع الشرق الاوسط الجديد الذي تجاوز حتى اتفاقيات سايكس بيكو وبدأ فعلا تطبيق مشروع برناد لويس لتقسيم المقسم وتجزأت المجزأ لضمان أمن الكيان الصهيوني وما يجري من تصعيد بين امريكا وإيران هو ضمن نفس المشروع الصهيوني الجديد

فأين يقف العراق اليوم بوجود هذه التحديات وهل هناك من يجعل مصلحة الوطن والشعب فوق المناصب والامتيازات؟

ام كلهم يؤمنون ويرددون مقولة دي بمبادرو (أنا ومن بعدي الطوفان).

وكان الله في عون الشعب والوطن

المشـاهدات 36   تاريخ الإضافـة 19/02/2026   رقم المحتوى 70636
أضف تقييـم