| النـص : هكذا وعلى حين غرة اقتحمت الدراجات غير المسجلة ومعها مايسمى بالتك تك شوارع العاصمة بغداد وأغلب المحافظات الاخرى من دون ضوابط استيرادية أولاً وتنظيمية ثانياً ليصبح مشهد الزحام المروري كارثياً مع ازدياد عديد السيارات هي الاخرى بعد عام 2003 في ظل انحسار او انعدام وجود مشاريع طرق وجسور مثلى لفك ازمة الاختناقات المرورية .
وفي ظل هذا المشهد الفوضوي للاستيراد بشكل عام والدراجات البخارية على وجه الخصوص وسرعة بل بلاهة السياقة للكثير من سائقي الدراجات والتك تك ازدادت وبشكل لافت للنظر حوادث السير المروري وماينجم عن ذلك من فقدان الارواح البشرية وبروز المشكلات الاجتماعية والعشائرية ومن المضحك المبكي في هذا الاتجاه هو وجود أشبه بالعرف العشائري أضحى سائدا هو أن يتحمل سائق السيارة الحادث ومايترتب عليه من فصل عشائري حتى وإن كان المقصر سائق الدراجة أو التك تك علما ان اغلب الحوادث إن لم أقل جلها يتحملها صاحب الدراجة والتك تك بسبب مزاحمته وسياقته السريعة وايضا عكس السير في اغلب الحالات ، ولذا وفي ظل هذا المشهد الفوضوي لابد للجهات ذات العلاقة ان تعمل على الحد من كثرة الاستيراد اولا ومن ثم اللجوء إلى ضوابط صارمة في تسجيل هذه الدراجات وشقيقاتها من التك تك والستوتوات مرورياً مع تحديد اعدادها التي أضحت الان كالنار في الهشيم مع وجود ضوابط بعدم سيرها في للطرق العامة بل اقتصارها داخل المناطق السكنية وداخل المدن الصناعية والأهم من هذا وذاك هو تحديد او ايقاف استيرادها ذلك ان الاستيراد المنفلت وخارج الحاجة الملحة ستكون بدون أدنى شك مردوداته سلبية على مستوى السير وتنظيمه وعلى مستوى الحوادث المرورية، حتى يمكن ان نعالج مايمكن معالجته في هذا المشهد الفوضوي الذي استفحل خلال السنين الاخيرة بشكل غير مسبوق وضعف المحاسبة من قبل الجهات المعنية إضافة إلى ماذكرناه من اسباب الامر الذي يدعو الى المعالجة السريعة وعدم ترك الحبل على الغارب سعيا لتنظيم السير المروري واجتناب الحوادث التي تحدث جراء هذه الفوضى غير المسبوقة مع توجه الدولة الى مشاريع عدة لفك ازمة الاختناقات المرورية الامر الذي يدعو الى ضرورة معالجة هذا الانتشار الكبير للدراجات والتك تك الذي سيصبح عقبة كبيرة امام مشاريع فك الاختناقات المرورية إن لم يعالج بالتوازي مع انشاء هذه المشاريع ولذلك لابد من جدية للمعالجة السريعة والمثالية .
|