نحو ديمقراطية صائبة و راسخة، جدلية المعايير و الواقع
![]() |
| نحو ديمقراطية صائبة و راسخة، جدلية المعايير و الواقع |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب د. حسين عبد القادر المؤيد |
| النـص :
مفكر و سياسي عراقي
ليست الديمقراطية مجرد قوالب و أطر و ممارسات شكلية ربما تخضع للتلاعب والتذاكي على الشعب، و إنما هي نظام سياسي له قواعده و شروطه، و ممارسة نخبوية و شعبية حقيقية . و مالم يتحقق ذلك بهذا النهج و الروح فإن الديمقراطية تتحول الى أداة للفاسدين و الانتهازيين و لعبة بأيدي الصغار . و أرضية الديمقراطية بالوصف المتقدم ، عبارة عن :- ١- أن تشيع ثقافة الديمقراطية بحيث تكون ثقافة مجتمعية تترسخ في مدركات الناس معرفيا . ٢- وجود الروح الديمقراطية في المجتمع بنخبه و شرائحه بحيث تشكّل المزاج النفسي للمواطنين نخبا و شرائحا. و مالم تتحقق هاتان النقطتان، يكون من الصعب جدا إقامة ديمقراطية معيارية سليمة. ليس معنى ذلك، انحصار أرضية الديمقراطية الصحيحة بهاتين النقطتين، فهناك متطلبات أخرى، و لكن هذا المقال يركز على ما يتصل بالتهيئة المجتمعية لتحقيق ديمقراطية سليمة. و من هنا لا بد من العمل المستدام على تثقيف المجتمع العراقي على الديمقراطية كنظام سياسي متكامل تقوم عليه الحياة السياسية للشعب و الدولة. و كذلك لا بد من صياغة المزاج النفسي الذي يتجاوب مع هذا النظام السياسي و يلتزم بمعاييره في سلوكه و يحتكم لقواعده. و الشعب العراقي شعب ذكي يتميز بالوعي و الفطنة و القدرة على التكيف مع القيم الحضارية، و لن نجد صعوبة في تثقيفه ديمقراطيا، لكنه بحكم بعده عن الممارسة الديمقراطية الصحيحة، و تأثير الواقع المليء بالذاتية و المحسوبية و الفساد و الظلامية، فإن صياغة المزاج النفسي الديمقراطي لن يكون سهلا إلا في ظل حكم يقتنع به عموم الشعب و لو مرحليا، أو ظرف يؤثر فيه تأثيرا عميقا. إننا كنخب مجتمعية مدعوون الى بذل أقصى الجهود في مجتمعنا العراقي، لتحقيق أرضية النظام الديمقراطي السليم، المنسجم مع القيم الإنسانية و المدنية الحديثة.
|
| المشـاهدات 163 تاريخ الإضافـة 02/03/2026 رقم المحتوى 70700 |
توقيـت بغداد









