تساؤلات الوطن
![]() |
| تساؤلات الوطن |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
ناصر الموزاني
انغماس ملامحِها بالألوان لوحةً مدافة بالتساؤلات وببهاءِ حسنِها أحاولُ طردَ النكران من عيونِ الوقتِ القاتل، وأُرطبُ بُعدَها بدموعٍ خفيّة. هذيانَ المدن المنزوعةِ من البراءة لا حضنَ فيها للدفءِ، كفاكهةٍ مسنّة فقدت طعمَها. قد يقودُ شغفُ الدهشة إلى أحداثٍ غيرِ مرضيّة، فتترك جرحًا متمرّغًا بالقيح. ألوانُ طواويسِ المدن المحمّلةُ بعطرِ ابتهالاتِ الطين العائدِ إلى الرب في هواءٍ صافٍ منزوعِ الرغوة. ارتجافةٌ تنفضُ الخوافي في غاويةٍ موحلة من أرواحٍ طاغيةٍ بالحزن. أفراحٌ زاخرة يقدّمها الحظُّ الزاخرُ بالارتقاءِ الروحي، ويقلم أظافرَ الليل المليئة بالدخانِ العفن. لا تلتفتْ إلى رمادِ السجائر، فإنه غيرُ مؤهّل أن يكون رمادًا. أتساءل: هل أملك إرادتي؟ أم أنّها ملكٌ للأوثان التي تنحني لها القبّعات؟ لا راحةَ على كرسيّ الإرادة؛ إنهم يثيرون المواجع في وطنٍ مخبّأ داخل صدري كي يسلبوا نوعيّة حريتي. ذاك من يُشهرُ الأحقاد ويستدعي الشتائم القديمة، ليزوّرَ فلكًا يدورُ في بحارِ الجمال. لا شيء يشدُّ عضدَ الحلم؛ وأنا أحتاجُ إلى راقٍ من الأمل يرتّل عليَّ برذاذ المواويل. إنّ ملامحَ الرؤى في قلبِ لوحةِ الحب تحملُ وجوهَ العالم. تعرّق الأمل ولم تأتِ بعدُ أيها الوطن. هشّم البعدُ زمني، وما يزال الشوق يجول بخاطري علَّ الفجر يعود. يوصد نافذة الوطن ويعدُّ أوراقًا تالفة على رفِّ المسافة علّه يفكُّ رموزَ العودة. شفتاي المقهورتان في صوت الوطن لا تدري أنّ جيولوجيا الأرض رسمت في حدوده رمزًا مبهمًا. حتماً كان البعدُ مدبَّرًا بليل، مع حادي العيس بتوصيةٍ من الوشاة؛ وكان القمر وحيدًا كقلبي. كانت الشفاه تنصت للعصف، فيما كنتُ أحاول أن ألوذ بشيءٍ من وهج النسمة. ها أنا أجهر، أيها الوطن، بمذاقٍ خفيّ في مشهدٍ جماليٍّ للعشق. رسمتُ لوحةً لنصٍّ مزدحم بكثافة الحرية. طقسٌ منزلق موازٍ لجغرافيا مدينة عبث الظلُّ فيها في ضفائر الشمس. وكنتُ مبهمًا في دفءِ الآلهة. |
| المشـاهدات 30 تاريخ الإضافـة 09/03/2026 رقم المحتوى 70780 |
توقيـت بغداد









