الأربعاء 2026/4/1 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 21.83 مئويـة
نيوز بار
حديث الطين ووصيته الأخيرة
حديث الطين ووصيته الأخيرة
مسرح
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

 

مها الهاشمي

قبضةُ طينٍ تتشكّلُ كهيأةِ وهم،

أو كهيأة سؤالٍ لا يُحسَم،

فيكون الجسدُ.

ريحٌ تتلوّى داخلَ أعوادِ القصب الممدودة

فتصير الروحُ،

ماءٌ يتسلّلُ فجرًا في شقوقِ الطينِ المتعوب.

فتصرخ التجاعيد جروح،

ونفخةُ سماءٍ برَوعِ آدم تسلبه ضلعًا،

لتكون الأنثى، تعويذةَ الخلقِ الأولى.

يوسوس الوهمُ لشيطانِ الشكّ

مشيرًا إلى شجرةٍ ممنوعة،

تُخرجُه الى جنة البؤس

هناك يتناسلُ الشك واليقين،

أصلٌ يذوب وسرٌّ لا يزول،

جسدٌ يفنى وروحٌ تحاولُ النجاة

في زمنٍ لا يعدُ بشيء.

يأكلنا الذنب ونحن بلا أقمصة غافلون

وجودُنا وشايةُ ماء،

وغواية طين بريئة جعلت منّا أنبياءَ .

فيا أيّها الطينُ

كن حرفًا يبحثُ عن معنى،

أو قصبًا يعزفُ للريح لحنا

كن ماءً أو زهرة،

كن نفخةَ روحٍ حرة تجوبُ

وإن شئتَ كن الجنوب،

كن أرضًا تنتظرُ المطر،

عدْ إليَّ عظامًا هشّة وترابًا

لتموتَ فيَّ مرّةً وألفًا تحيا

كن قاربَ نجاة، كن بشرًا،

فلستَ سوى نفخةٍ ضجّت كثيرًا،

أرادت قولًا أكبرَ منها،

تعبتْ من صوتها…

فسكتتْ،،

فكُنّا نحن وكان العدم.

المشـاهدات 50   تاريخ الإضافـة 31/03/2026   رقم المحتوى 70911
أضف تقييـم