| النـص : يشهد العالم اليوم ومع تطور وسائل الاعلام وبالأخص منها الميديا ،التي جعلت الصورة والصوت واللون هي من اكثر وسائل الجذب ، لذا فقد نشطت صناعة المحتوى ، فأصبح الجميع يقصد الشهرة ، سواء اكان يملك الموهبة ام لا ، لقد اختلط الحابل بالنابل ،و اصبح الهدف هو الشهرة التي لا تأتي الا من خلال جذب الانتباه وليس لمن يتقن صناعه العقل والوعي للمجتمع ، فالغالبية من صناع المحتوى هم ليسوا بأصحاب مشروع فكري بقدر ما هم أصحاب حضور رقمي ليس الا ،فالأفراد اليوم لديهم القدرة على البروز في مواقع التواصل الاجتماعي ، والوصول بكل سهوله الى الجمهور المتعطش لهذا السيل المنهمر من المحتوى الرقمي ، سواء اكان هذا المحتوى سيء ام حسن ، فالمهم هو الاضواء التي يتبعها المال والجاه ، وبالمقابل فان المحتوى غير الهادف جعل حضور العلماء والمفكرين والمبدعين الحقيقين يتراجع ، وهم الذين افنوا حياتهم في خدمة العالم والبحث عن خدمة الانسانية والمعرفة ، وهذا ما ينعكس سلبا على المعايير داخل المجتمع ويخل التوازنات فيه ، لذا فهم مطالبون بتحويل إنجازاتهم العلمية وابحاثهم التي تصب في خدمة البحث العلمي لمحتوى مرئي بالصوت والصورة واللون ، فتسويق الفكرة في عالم اليوم تحتاج لان يصنع محتوى به ، ولضمان تقديم محتوى نافع ومؤثر، يفضل التركيز على نقاط مهمه لصانع المحتوى والمتلقي ايضا ، اهمها تحديد الهدف من صناعة المحتوى ، هل هو محتوى تعليمي او توجيهي ام للظهور العشوائي فقط ، ومعرفة الجمهور واحتياجاتهم وتلبيتها ، واخيرا والاكثر اهميه المصداقية والوضوح في تقديم المعلومة الموثوقة والمفهومة .
|