| النـص : نعم أن يحكم القاضي بروح القانون ففي روحه تكمن اللمسات الانسانية والتي يتوخاها المجتمع من القوانين بأن تكون رادعة نافعة ومربية في الوقت ذاته لكننا نرى إن هذه الفسحة الانسانية باتت تستخدم في القضايا التي تخص سراق المال العام والمختلسين والفاسدين وتكاد تغيب عن حالات أخرى يكون فيها المتهم تحت ظروف قاسية عكس ظروف المختلس والمزور وسارق المال العام وكثيرة هي الشواهد التي حكم القضاء فيها مع أيقاف التنفيذ على مسؤولين سابقين وحاليين ولكن غابت عبارة مع إيقاف التنفيذ عن قضايا الفقراء مثل سارق علبة مناديل ورقية !!.
فالعراق لا يتعافى. إلا إذا كان الناس سواسية أمام القانون وما دمنا نريد القضاء على الفساد والفاسدين فلا سبيل لذلك إلا بإنتزاع ثروات الشعب المنهوبة من هؤلاء الفاسدين الذين تولوا أمور الناس فأفسدوا وسرقوا وبالقانون لا بغيره نريد أن نحاسب هؤلاء فلسنا نعيش في العصور الوسطى التي عاشتها أوروبا وأوجدت قانون سكسونيا الذي يحكم على الفقير بقطع الرقبة وعلى الغني بقطع ظل الرقبة .!!
ونحن أمة لها دستورها وهو القرءان الكريم ولها سنة نبوية نهتدي بها فقد قال نبينا المصطفى صلى الله عليه وعلى اله وسلم (إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الغني تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحق، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).ومن هذا المنطلق فنحن هنا لا نشكك في عدالة القضاء ولا نريد التدخل في شؤونه ولكن لأننا سلطة رابعة وصوت الشعب ندعو الى التشديد على سراق المال العام والفاسدين بالحكم الرادع لهم وليكونوا عبرة لغيرهم ممن ينوي سلوك ذات الطريق المخزي الذي سلكه الفاسدون وأعتقد إن مكافحة الفساد لابد أن تكون من القوة والشدة باستعمال أقسى العقوبات على من خان الامانة وأستغل موقعه في السلطة وسرق أموال الشعب وأثرى على حساب جوع الفقراء ومعاناة المرضى الذين لا يجدون سرير شفاء في مستشفى أو علاج مجاني او مقعد دراسي في مدرسة متهالكة آيلة للسقوط فلولا هؤلاء السراق لما كانت الاف العوائل تحت خط الفقر وتبحث عن رزقها في مكبات القمامة أو تستجدي لقمة الخبز من الآخرين.
|