تلميع السلطة
![]() |
| تلميع السلطة |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب علاء الخطيب |
| النـص : في زيارة للسيد السوداني إلى لندن، ومن خلال لقائه ، ببعض النخب ، سألته سؤال عن ضرورة ان يكون للعراق ذراع إعلامي خارجي ، لاننا نفتقد للإعلام الخارجي ، وقد دون ما قلت في دفتر صغير بجانبه ، وقد اعتقدت في حينها ان الرجل سيأخذ بنظر الاعتبار هذا المقترح ، وقام احد مستشاريه و اثنى على مقترحي ، وقال لي سأتابعه ، ولم اعلم ان ما يفكر به السوداني هو صورته الشخصية وليس العراق، وكنت اعلم انه يدفع لمواقع وأشخاص من اجل تلميع منجزاته ولو على الورق ، كما كنت اعلم ان بعضكم يدفع لهم كانوا ضد الدولة ، وهم دوما ما ينتقدونها ، لكنه يدفع لهم مع علمه بذلك .
للأسف ان ينحدر المسؤول هذا الانحدار ويتخلى عن وطنه ويقدم " الرشوة" للأبواق لتلميع صورته بالأكاذيب وتغيير الحقائق .
من الطبيعي ان تستعين الدولة بوسائل الاعلام والاعلاميين لايصال صوتها وتلميع صورتها ، وهو امر تستخدمه الدول، و تنتشر في الأوساط العالمية وتحديداً السياسية منها ظاهرة (البوق) الإعلامي وهي ظاهرة تتمثل في توظيف بعض البشر للقيام بدور (البوق) أو الصوت من أجل تحقيق أهداف سياسية نتيجة خلافات واختلافات بين الدول...
الأبواق قد تكون عبر اللسان من خلال تصريح صحفي أو فضائي أو عبر القلم من خلال مقالة أو عدة مقالات صحفية...
ويشتهر الكثيرون على مستوى العالم بأنهم أبواق ويقبضون مبالغ مالية طائلة مقابل القيام بتلك الأدوار... التي تدم الدولة وهو امر طبيعي جداً .
لكن من غير الطبيعي ان تسخر هذه الأبواق لتلميع شخصية سياسية وعبر اموال الدولة ، وتحت عنوان " مكافآت " او منح ، و بعد قرار رئيس الوزراء الزيدي بايقاف نظام المكافآت للمدونين والاعلاميين ، ظهرت حقيقة بعض الصفحات والمواقع التي كانت تروج للسوداني وتطبل بانجازاته ليل نهار ، لم يكن الأمر خافياً ولم يكن سراً للبعض ، ولكن قرار ايقاف المكآفات كشف الحقيقة امام الرأي العام.
السؤال الذي يواجهنا ، هل انتهى دور الأبواق ؟
وهل سيتحولون من أبواق إلى أجساد ميتة، أم انهم سيجدون من يدفع ويعيد نظام المكافآت؟ .
وبالنهاية علينا ان نقول الذنب ليس ذنب الإعلاميين. والمدونين لأنها في النهاية تبحث عن مصالحها ، وتريد ان تعيش ، وليس معيباً ان يستغلون قدراتهم من اجل وطنهم ، لكن الذنب ذنب من يستغل هؤلاء لمصالحه الشخصية .
فـ نافخ البوق لا يستطيع أن ينفخ عندما لا يجد بوقاً...
ان قرار السيد الزيدي ، لم يكشف الجهات التي تتقاضى الاموال من اجل النفخ ، بل كشف طبيعة تعامل الحكومة السابقة مع " الشتامين والسبابين" فهي تدفع ليس من اجل إبراز صورة العراق ، بل من اجل ايقاف الشتائم وعدم كشف فسادهم ، هذه هي الحقيقة . |
| المشـاهدات 65 تاريخ الإضافـة 22/06/2026 رقم المحتوى 71547 |
توقيـت بغداد







