الثلاثاء 2026/6/23 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
نيوز بار
في اختلاف السياسيين مصلحة للعراقيين
في اختلاف السياسيين مصلحة للعراقيين
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

 

 

يرى أغلب العراقيين أن ملاحقة وكشف عدد من المسؤولين الفاسدين مع حجم الإضرار بالمال العام وسرقته بطرق ملتوية في واحدة من أكبر جرائم خيانة الأمانة الوظيفية ، هي خطوات تصبّ في الاتجاه الصحيح الذي يحتاج إلى دعم وتعضيد ، وفي ذات الوقت يسجّلون استغرابهم للتأخر في سقوط هؤلاء المجرمين طوال السنوات الماضية وعدم الوصول إلى حقيقة أفعالهم الإجرامية.

ويمثّل التساؤل الأهم لدى من أسرته دهشة الحدث المفاجئ ، نقطة محورية يفترض التنويه والإشارة إليها ، فمن حق الجميع أن يسأل لماذا لم يتم التعرض لهؤلاء الفاسدين والذي تأكد للجميع أن تجاوزهم على المال العام لم يكن وليد الصدفة أو ارتكب حديثاً ، وهذا يتضح من كمية الأموال التي افتضح أمرها والتي ما زالت تشكّل صدمة للعراقيين ، وبالطبع لن تكون الإجابة صعبة أو معقّدة لأنها تتعلق بالإرادة السياسية الفاسدة التي تحمي الفاسدين متى تشاء مصالحها وتتخلى عنهم إذا اقتضت المصلحة ، ففي كل مرة تتوصل الجهات الرقابية في تحقيقاتها لخيوط جرائم الفساد وتكاد تفصح عما توصلت إليه كان لتدخل الزعماء ورؤساء الكتل السياسية الأثر الكبير في التغطية وإيقاف الإجراءات وركنها على الرفوف العالية إرضاءً لسمعة هذا الشريك أو مراعاة لوضع ذاك الشريك ، ليسجّل المال العام خسائر متتالية ، حيث يدرك الأعم من العراقيين أن هناك تسرباً لأموالهم من خلال عمليات فساد منظّمة لكنهم يبقون يدورون في دوامة الشكوك والتساؤل عن ما الذي يمنع ولماذا تختفي الملفات بعد أن يبان لها خيط أو خيوط سرعان ما تقطعها تلك الإرادة الفاسدة.

ولولا الخلاف وتقاطع المصالح بين القوى السياسية الراعية للفساد لما سقط عدنان الجميلي ولا كشف عن فساد علاء سمير ولما افتضح أمر مدير الخطوط الجوية ، لهذا أعتقد أن من مصلحة العراقيين أن تختلف الكتل السياسية فيما بينها لأننا سنسمع صراخ الحرامية وهم يتحاسبون لاقتسام الكعكة ، عندها يحتاج البعض منهم لتقليم أظافر الذي تمادى وتوهم أنه يستطيع أن يبتلع اللقمة الكبيرة فيتفاجأ أنه يغصّ بها.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (اختلاف أمتي رحمة) لنستعير هذا الحديث الشريف ونقول أن في اختلاف السياسيين مصلحة للعراقيين.

باسم الشيخ

المشـاهدات 41   تاريخ الإضافـة 23/06/2026   رقم المحتوى 71585
أضف تقييـم