الإثنين 2026/6/29 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 33.75 مئويـة
نيوز بار
تقاسيم على الهامش
تقاسيم على الهامش
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب عبد السادة البصري
النـص :

 

 

(( لنجعل من ثورة الحسين (ع ) مناراً نهتدي به ...!! ))

 

في مسرحيته ( هكذا تكلّم الحسين ) الصادرة عام 1969 يقول الشاعر المصري الدكتور محمد العفيفي على لسان الإمام الحسين (ع):ــ

اللهمّ اشهد إنّي لم أثأر للمظلوم من الظالم

لكنّي ثأرتُ لمن سوف يذوق الظلم من المظلومين

أطعمت الجائع لحم عبوديته حتى شبع

سبحانك اللهمّ

ففسد وانقلب على أخوته الجياع يأكل لحمهم !!

ويقول على لسان معاوية بعد موته :ــ

فلقد كانت أسهم دين محمد

تحمل حظّي معها

انثرها في الأرض فتزداد رحابة ملكي

أودعها القوس فتنبجس الطاعة من أفواه الناس !!

وعلى لسان معاوية يقول أيضاً :ــ

منذ حملت يزيد على أعناق الناس

ونزعت الحريّة منهم فالتفوا في أكفان الأحياء

أمست كلمات البيعة مثل قرابين الأوثان

وتركت على الأرض بداية معركة بين حسين ويزيد!!

ويقول على لسان الإمام الحسين (ع) :ــ

لو أن الأصنام صخورٌ صم

حطّمها أوهنُ نبضٍ بين سواعدنا

لكن هي أشباح في أجفان قلوبٍ عُمي

فلينظر كلٌ منكم في جفني قلبه

وليسأله عن أصنام الفتنة بالباطل والرغبة

والخوف، وأصنام الذل وأصنام الإذعان وأصنام الموت

هرباً من قدر الموت !!

ويقول في احد الحوارات بصوت الجوقة :ــ

لتكن اللعنة ناراً تتلظّى

تزداد إذا غدت الأمة ظلَّ وثن

يخدعها بالكلمات

ويقدّمها للأعداء لقيمات

تلفحها الاظراس وتطحنها الانفاس

في كل زمان ومكان

ينبت طينهما الأوثان!!

وفي مسرحيته ( الحسين ثائراً وشهيداً ) التي صدرت في ستينات القرن المنصرم أيضاً يقول الشاعر والكاتب عبد الرحمن الشرقاوي على لسان الإمام الحسين (ع) :ـــ

  فلتذكروني.....

 فلتذكروني إن رأيتم حاكميكم يكذبون

 ويغدرون ويفتكون،، والأقوياء ينافقون،،

 والقائمين على مصالحكم، يهابون القويَّ،

 ولا يراعون الضعيف

 وإذا انحنى الرجل الأبيّ،،

 وإذا رأيتم فاضلاً منكم يؤاخذ عند حاكمكم بقوله

 وإذا خشيتم أن يقولَ الحقَّ منكم واحدٌ في صحبه ،

أو بين أهله......فلتذكروني..

 وإذا غزيتم في بلادكم وانتم تنظرون..

وإذا اطمأنَّ الغاصبون بأرضكم ..فلتذكروني..

عند هذا كلّه ولتنهضوا باسم الحياة،

كي ترفعوا علم الحقيقة والعدالة،

فلتذكروا ثأري العظيم...لتأخذوه من الطغاة

 وبذاك تنتصر الحياة..!!!!!

 فإذا سكتّم بعد ذلك على الخديعة

وارتضى الإنسان ذلّه...

فأنا سأُذبح من جديد،،

وأظل أُقتل من جديد،،،

وأظل أقتل كل يومٍ ألف قتلة..

سأظل أقتل كلّما سكت الغيور،،

وكلّما أغفا الصبور...

سأظل أقتل كلّما رغمت أنوفٌ في المذلّة

ويظلّ يحكمكم يزيدها...ويفعل ما يريد...

وولاته يستعبدونكمُ وهم شرّ العبيد..

ويظل يلعنكم وان طال المدى جرح الشهيد،

لأنكم لم تدركوا ثأر الشهيد...

فاذكروا ثأر الشهيد ......اذكروني!!

وكثير من العبارات والكلمات والأقوال جاءت معبّرة أصدق تعبير عن ثورة الإمام الحسين (ع)، لهذا علينا أن نفهمها جيداً، ونعرف لماذا ثار الإمام وضحّى بنفسه وعياله وأصحابه!!

لا أن نأخذ القشور فقط وما يخدعنا به الفاسدون واللصوص والانتهازيون الذين سرقوا وما زالوا يسرقون كل شيء، وعاثوا قي البلاد خراباً، وما نراه ونسمعه الآن من تريليونات الدنانير ومليارات الدولارات المبعثرة هنا وهناك بين التبن والمزارع والسراديب  وفي الصحاري وما يحرق منها في التنور، وما خفي كان أعظم، والشعب يتضوّر من سوء الخدمات والتدهور الاقتصادي وأزمات لا أول لها ولا آخر في كل مجالات الحياة، ونظل متفرجين نادبين حظّنا، ونقول قدوتنا الحسين (ع)!!

علينا أن نجعل الحسين وثورته مناراً نهتدي به من أجل العيش بكرامة دائماً، لأنه ثار وضحّى لأجل أن نتعلّم نحن الجياع الذين أكلوا لحمنا بعد أن تسيّدوا علينا، كما تعلّم منه الأحرار والثوّار في كل بقاع الأرض .

المشـاهدات 22   تاريخ الإضافـة 29/06/2026   رقم المحتوى 71761
أضف تقييـم