الثلاثاء 2026/7/7 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 34.36 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق اجتثاث المفسدين
في الهواء الطلق اجتثاث المفسدين
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :

 

 

ارتياح شعبي واسع وتفاعل إيجابي قوي من مختلف شرائح المجتمع ايدت الإجراءات القانونية التي نفذتها حكومة السيد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي التي لم تستطع أي حكومة سابقة الاقدام عليها.

ويعتزم الزيدي استكمال حملته التي اطلق عليها تسمية (صولة الفجر) التي يترقبها الشعب العراقي باهتمام بين مؤيد متفائل ومؤيد متشائل ومؤيد متشائم ، اما اسباب التفاؤل فهي معروفة ، اما عدمها فيعود الى صعوبة معالجة منظومة الفساد بأدوات وعناصر من داخل المنظومة ذاتها ، فالأحزاب والقيادات التي تسلمت سدة الحكم هي التي تسببت بالسماح في هدر المال العام بطريقة او باخرى ، عن قصد او دونه.

صحيح ان خليت قلبت كما يقول المثل الا ان حظوظ الشرفاء الوطنيين تتضاءل كلما تقدم الزمن لان كرة الثلج التي تمثل الفساد والفاسدين تكبر يوماً بعد آخر لذا بات لزاماً ان يتم ابطائها وايقافها ومن ثم تفليشها وتفكيكها وتفتيتها.

ضربة صولة الفجر استطاعت ابطاء حركة الفاسدين وقيام العشرات بل المئات منهم بالتراجع والمراجعة خشية الملاحقة والمسائلة.

الفاسدون في حالة ترقب ، ما هي الخطوة القادمة ؟ هل ستكون مكملة للخطوة الأولى التي اتخذتها الحكومة ام مماثلة ام اقوى ام اقل وطأة باستهداف شخصيات اقل أهمية من المتهمين الذين اُلقي القبض عليهم في الضربة الأولى؟

هذا الترقب والتساؤلات من الشارع العراقي وحتى من المفسدين انفسهم ، ينتظر إجابات نظرية وعملية من الحكومة ، على ان لا تتأخر هذه الإجابات حتى لا تموت القضية وتحتسب فورة حكومية سرعان ما تخفت.

كنا وما زلنا نرجو ان تكون الضربات متتالية مستمرة ترافقها إجراءات وقرارات قانونية من شأنها الحد من آفة الفساد التي نخرت جسد الدولة ، وان يستمر الزخم الإعلامي لتأييد الحملة ، وان يتم في نفس الوقت محاسبة الاعلام المأجور التابع للمفسدين وفق الضوابط والقوانين.

الرؤوس الكبيرة على ما يبدو لن تكون مشمولة بقائمة اجتثاث المفسدين ، رغم انهم العرابون ، سيقع أكباش فداء بعض موظفيهم ومستخدميهم ، وسيخفت النشاط تدريجياً ، هذا سيناريو محتمل ومتداول ، اما السيناريو الاخر فيعتمد ضرب بعض الفاسدين الذين فاحت رائحتهم اكثر من المفضوح ، اما السيناريو المؤمل فهو ضرب جميع الفاسدين تدريجياً دون استثناء لكن بطريقة تكتيكية منظمة لا تسمح بإثارة الفوضى والشغب.

التفاؤل صفة جيدة وعلى الجميع ان يقدم ما يمكن ان يقدمه بطريقته الخاصة لدعم النهج الوطني الحكومي خصوصاً في مكافحة الفساد واسترداد أموال الشعب من السراق الساقطين لإنقاذ العراق من وضع متهالك ، ومن الله التوفيق.

المشـاهدات 21   تاريخ الإضافـة 07/07/2026   رقم المحتوى 72004
أضف تقييـم