| النـص : بغداد ـ الدستور
احتفى اتحاد أدباء وكتاب ميسان بالشاعر والكاتب كاظم غيلان لصدور كتابه الجديد يوميات كاتب عرايض، وسط حضور غفير من أدباء ومثقفين وفنانين وأكاديميين وإعلاميين، قدّم الجلسة الفنان المسرحي أبو الحسن صلاح مهدي الذي استعرض قائلاً(كاظم غيلان في تجربته كان مقاوماً للحصار والحكومة معاً فلم يتمكن منه السقوط الثقافي المريع، تصوروا أبا غيلان مجنوناً في عالم مجنون ماذا ينتج، أنتج وأقولها على مسؤوليتي أنه من أبرز صناع ثقافة الشعب ومن رواد أدب الفنادق وقد لا أتفق معه بالفرز بين عمله ككاتب عرائض وأديب مبدع بل مزج لنا الاثنين في خلطة كان كأسها الأول يوميات كاتب عرايض)، بعدها قرئت شهادة الشاعر والمترجم رعد زامل قرأها بالنيابة عنه الشاعر والناقد رحيم زاير الغانم التي تحت عنوان شهادة لاجئ في بلاده يوميات كاتب عرايض للشاعر كاظم غيلان، إذ جاء فيها( إن انبثاق يوميات كاظم غيلان من باب المعظم أو من الميدان إنما انبثاق من رحم المحنة والمعاناة تلك التي وجد الكاتب نفسه فيها، محنة اللاجئ في بلده أو محنة الهارب من مدينته الأم مرصوداً بعيون المخبرين...) ثم قرأ الشاعر عمار محمد اغضيب ورقته عن غيلان تحت عنوان بين دفاف العرايض، حيث جاء فيها(تحدث المؤلف بشهادته عما كان يعانيه المثقف العراقي بتلك الفترة من صراع البقاء على قيد الشرف والحفاظ على المبدأ والابتعاد عن تمجيد النظام فقد كان يرى أن مجرد النأي بالقلم والرأي عن مدح السلطة آنذاك وعدم الاستسلام لسطوة الفقر والحرمان بالتنازل عن المبدأ وذلك بالبحث عن بدائل وان كانت متعبة ومهلكة في الكد والعيش هو اصدق عنوان للمعارضة ورفض الظلم)، ثم تحدّث المحتفى به غيلان عن كتابه الجديد الذي أخذ رواجاً واقبالاً واسعاً من قبل القرّاء، والذي كان عبارة عن مقالات نشرت على صفحته الشخصية في شبكات التواصل الاجتماعي ليتحول بعدها الى مشروع كتاب ضمّ بين دفتيه تجربته وما عاصره من أحداث ووقائع كثيرة لحقبة زمنية ساخنة عاشها العراقيون جميعاً، والتي خاض غمارها غيلان وسط هول السلطة وشظف العيش وأيام الحصار وصعوبة الحياة آنذاك لتكون هذه اليوميات عنواناً صارخاً في فضح الحكم الاستبدادي وحروبه العبثية، ومحاربته ثقافياً كانت من خلال مواقف فردية لبعض الشعراء والأدباء في مواجهة السلطة. ليفتح بعدها باب المداخلات للأدباء د. جبار ماجد البهادلي وعلي سعدون ومحمد عزيز ورحيم خلف اللامي ومحمد الصندلي، والتي دارت في فضاءات الكتاب وما حمله بين طياته.في ختام الأمسية كرّمت إدارة الاتحاد المحتفى به بصورة تذكارية قدّمها الأديب علي سعدون.
|