الخميس 2026/8/6 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 36.67 مئويـة
نيوز بار
المسؤول والمغلول!!
المسؤول والمغلول!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب صادق السامرائي
النـص :

 

 

 

ترى هل يوجد في ديارنا مسؤول؟ الواقع المعاش يخبرنا بأن لا أحد مسؤول , وما يجري بالبلاد وينال العباد , هو من فعل طرف مجهول الهوية والمواصفات. فعن أي مسؤول ومسؤولية نتحدث؟ لو كان هناك مسؤول لتحولت البلاد إلى واحة أرضية رائعة , لكن غياب المسؤول , وإنتفاء المسؤولية حولها إلى خرائب وركام. ذلك أن مناهج الأدينة تجرد الأفراد من المسؤولية , وتحررهم من الشعور بالذنب , لأنها توهمهم بأنهم ينفذون أوامر ربهم الذي يعبدونه , ودينهم على هواهم كما يتبجحون. في أنظمة الحكم المؤدينة لا يوجد مسؤول , ولهذا ينتشر الفساد وتطغى الرذيلة , وتغيب الفضيلة وتصبح من المحرمات. فالشرع يحكم لا القانون , ولا إعتراف بوطن ووجود دولة , لأنها بأشملها غنيمة مباحة لمن إستطاع إلى نهبها سبيلا.فالمفهوم الشرعي يبن أن كل ما يحصل مطابقا لمفرداته ومنطلقاته , وعندما يكون الحديث عن دولة ووطن فأن العكس هو المطلوب. الفساد جريمة في مفهوم الدولة , ويمكن تبريره وتسويغه من تخريجات شرعية , تجد منفذا مقبولا لكل خطيئة. وفي خلاصة المنهج الشرعي المؤدين أن المخلوق غير مسؤول , والمسؤولية تقع على الخالق , فهو الذي سخر الخلق على بعضهم ليعبّروا عن إرادته , وكل منهم يحسب أنه صاحب حقيقة مطلقة , وعليه أن يموت من أجلها ويرتكب أفظع المآثم بإسمها.

 

دولةٌ غابتْ وشعبٌ مُسْتباحُ

 

وبها الدنيا فسادٌ واجْتراحُ

 

أ لتقليدٍ وَهبْنا مُنتهانا

 

فَكأنَّ الضيمَ فيها إرْتياحُ

 

وحَسِبنا الناسَ تَشقى لا تُبالي

 

وبحِرْمانٍ تولاّها انْذباحُ

المشـاهدات 362   تاريخ الإضافـة 01/08/2026   رقم المحتوى 72674
أضف تقييـم