بسبب إلقاء نفايات المستشفيات ودماء المصابين بأمراض خطيرة
جدل الأسماك.. مخاوف صحية تلاحق المستهلكين وتربك الأسواق العراقية
![]() |
| بسبب إلقاء نفايات المستشفيات ودماء المصابين بأمراض خطيرة جدل الأسماك.. مخاوف صحية تلاحق المستهلكين وتربك الأسواق العراقية |
|
المحلية |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب بغداد - الدستور |
| النـص : "منذ تسلمي ملف البيئة أصبحت أتردد وأخاف من شراء الأسماك والمواد الغذائية من الأنهار، بسبب إلقاء نفايات المستشفيات ودماء المصابين بأمراض خطيرة مثل (الإيدز) وأمراض الدم الأخرى مباشرة في النهر دون معالجة"، بهذه الكلمات فجرت وزيرة البيئة العراقية سروة عبد الواحد جدلاً واسعاً بشأن سلامة الأسماك ومياه نهر دجلة.وجاءت تصريحات عبد الواحد خلال لقاء متلفز ، بعدما ربطت بين مخلفات طبية ودماء مرضى مصابين بأمراض خطيرة، بينها فيروس نقص المناعة البشرية وبين احتمال تلوث الأسماك.وأثارت تلك التصريحات مخاوف لدى بعض المستهلكين، وانتقادات بشأن دقتها العلمية، فيما حذر عاملون في قطاع الأسماك من انعكاساتها على حركة البيع وأرزاق الصيادين والمربين، في بلد يواجه تحديات متزايدة في ملف المياه والصرف الصحي والتلوث البيئي.وفي خضم الجدل، سارعت وزارتا البيئة والصحة العراقيتان، الأحد الماضي، إلى إصدار توضيحين أكدتا فيهما أن فيروس نقص المناعة البشرية لا ينتقل عن طريق شرب المياه أو تناول الطعام، بما في ذلك الأسماك، مع اختلافهما في طبيعة الرد على الاتهامات المتعلقة بتصريف المخلفات الطبية.بدورها، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن فيروس نقص المناعة البشرية ينتقل عبر سوائل محددة من جسم المصاب، من بينها الدم، وفي ظروف تسمح بوصول الفيروس إلى جسم شخص آخر، ولا ينتقل عبر الطعام أو الماء أو المخالطة اليومية المعتادة، بحسب ما ينقله مستشار الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، البروفيسور خليل إبراهيم صالح.ويشرح صالح ، أن الفيروس لا ينتقل عبر مياه الأنهار أو تناول الأسماك التي تعيش فيها، مبيناً أن الفيروس لا يستطيع التكاثر إلا داخل خلايا بشرية تحمل مستقبلات محددة، من بينها مستقبل "سي دي 4"، وإنه يفقد قدرته على إحداث العدوى خارج الجسم في الظروف البيئية المعتادة.ويضيف أن السباحة في النهر أو تناول الأسماك التي تعيش فيه لا يشكلان طريقاً معروفاً لانتقال الفيروس، مشيراً إلى أن الطهي يوفر كذلك حماية من العديد من العوامل الممرضة، وإن كان ذلك لا يغني عن التأكد من سلامة الأسماك ومصدرها وطريقة حفظها وإعدادها.وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن طرق انتقال الفيروس المعروفة تشمل الاتصال الجنسي الذي ينطوي على خطر انتقال العدوى، والتعرض لدم ملوث، ومشاركة أدوات الحقن الملوثة، وانتقال الفيروس من الأم إلى طفلها في ظروف معينة.ولا تقتصر تداعيات تصريحات وزيرة البيئة على الجدل الصحي، بل تمتد إلى قطاع إنتاج الأسماك، الذي يقول عاملون فيه إنه يواجه ضغوطاً متراكمة بفعل الاستيراد، وتراجع المساحات المتاحة للمزارع، ومشكلات صحية تصيب الأسماك.وفي هذا الجانب، يقول رئيس الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، إياد الطالبي، إن تصريحات الوزيرة أثرت في تسويق المنتج السمكي الوطني، في وقت يعاني فيه القطاع من منافسة الأسماك المستوردة، ولا سيما أسماك الكارب، فضلاً عن مضايقات تواجه بعض المزارع المرخصة، ومشكلات مرتبطة بفيروس "كوي هيربس" الذي يصيب الأسماك.ويشير الطالبي ، إلى أن إثارة مخاوف بشأن سلامة الأسماك من دون توضيح علمي دقيق قد تدفع بعض المستهلكين إلى تقليل شرائها، بما يفاقم خسائر المربين ويهدد استثماراتهم.كما يلفت الانتباه إلى أن التوقيت يزيد من تفاقم المشكلة، إذ تبدأ زراعة الأسماك في آذار/ مارس، فيما يتركز تسويق الإنتاج خلال تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر، ما يجعل تراجع الطلب في هذه المرحلة عاملاً مؤثراً في قدرة المنتجين على تصريف محاصيلهم.ويحذر من أن تراكم المعروض مع انخفاض الإقبال قد يضغط على الأسعار ويؤثر في استمرارية المشاريع، داعياً إلى توضيح الحقائق العلمية وطمأنة المستهلكين استناداً إلى الفحوصات والبيانات الموثوقة.ويتابع الطالبي، قائلاً إن المخاوف المتعلقة بالمياه لا تخص الأسماك وحدها، إذ تعتمد تربية الأبقار والأغنام وغيرها من الحيوانات أيضاً على الموارد المائية، ما يجعل سلامة الأنهار قضية تتجاوز قطاعاً اقتصادياً بعينه.وعلى ضفاف نهر الحفار في قضاء السنية بمحافظة الديوانية، بدأت تداعيات الجدل تظهر في روايات بعض العاملين في الصيد، حيث يقول الصياد أبو علياء، البالغ من العمر 50 عاماً، إن إقبال المواطنين على الشراء تراجع عقب تصريحات وزيرة البيئة.ويضيف الرجل لوكالة شفق نيوز، أن الصيد يمثل مصدر دخله الأساسي، وأن عودته من دون بيع ما يصطاده تعني خسارة مردود يومي يعتمد عليه في تأمين احتياجات أسرته، معرباً عن أمله في أن تتضح المعلومات المتعلقة بالسلامة الصحية، بما يعيد ثقة المواطنين بالمنتج السمكي.وفي خضم الجدل حول الأسماك، تظل قضية تلوث نهر دجلة أوسع من مسألة انتقال فيروس بعينه، فخلال مناقشات رسمية لملف التلوث، عُزيت المشكلة إلى أنشطة صناعية وخدمية، شملت محطات الكهرباء والمعامل والمنشآت النفطية، فضلاً عن تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات السائلة من بعض المنشآت والمستشفيات.وكان مرصد "العراق الأخضر" المعني بالبيئة، قد كشف في بيان نشر في 24 أيلول/ سبتمبر الماضي، أن التلوث في نهريّ دجلة والفرات يعد مصدراً لـ13 مرضاً تصيب الإنسان، مشيراً إلى أن معالجة ذلك تحتاج إلى سنوات طويلة.
|
| المشـاهدات 68 تاريخ الإضافـة 13/10/2026 رقم المحتوى 72850 |
أخبار مشـابهة![]() |
اكد ان قرار الحرب والسلم من اختصاص الحكومة العراقية
عبد الأمير الشمري يترأس اجتماعاً لمتابعة ملف البناء في المناطق الزراعية
|
وفروا المواقع النظامية البديلة قبل ازالة المتجاوزين عن محرمات الشوارع والأسواق |
![]() |
من النفايات الى الطاقة النظيفة
هيئة الاستثمار: مشروع صيني مرتقب في بغداد لانهاء المكبات العشوائية
|
![]() |
تفاح دهوك يتكدس في الأسواق.. المزارعون يطالبون بوقف الاستيراد |
![]() |
النقل توضح أسباب ارتفاع أسعار تذاكر الخطوط الجوية العراقية
ارتفاع فاحش بأسعار تذاكر الخطوط الجوية العراقية.. ومسافرون يحملون النقل المسؤولية
|
توقيـت بغداد








