الإثنين 2021/5/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 24 مئويـة
نيوز بار
الموازنة والمزايدات السياسية
الموازنة والمزايدات السياسية
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

لم ينجو قطاع من مفاصل مؤسسات الدولة وسلطاتها من بازار المزادات السياسية لتحقيق مكاسب فئوية او جهوية او حزبية وحتى طائفية وان تسبب ذلك في عرقلته او اعاقته وعدم انقاذه بغض النظر عن الخسائر التي تنتج عن غلو وعناد القوى السياسية.

باتت جميع مشاريع القوانين لاسيما المصيرية منها اسيرة الاهواء والامزجة خاصة عندما يجد السياسيون فيها ضالتهم لتسخيرها لمصالحهم الضيقة في تصفية الخصوم او الظهور بصورة المدافع عن حقوق المسحوقين وما يصيبهم من حيف وظلم ، متجاهلين في الجانب الاخر ما تسببوا به من خراب واضرار بمصالح الناس جراء التواطؤ او الشراكة المباشرة وغير المباشرة في فعل التدمير وبشتى الوسائل والطرق المتاحة من دون ان يرف لهم جفن.

الازدواجية التي تعكس رياءً مفضوحاً لدى القوى السياسية غالباً ما تؤدي الى تعطيل القوانين وتمريرها ، ولعل الموازنة العامة السنوية مثالاً جيداً لهذه الالية والتي كانت طيلة السنوات الماضية اسيرة التجاذبات والتقاطعات والازمات فتعطلت وعطلت معها مصالح الدولة والناس معاً ، وفي كل مرة يغدو التأخير والتسويف والمماطلة عنواناً يلازم مشروع الموازنة فينسحب ذلك على تعطيل المشاريع ونسب الانجاز وسواها من التداعيات الجانبية غير المنظورة ، وموازنة هذه السنة التي لاتختلف كثيراً عن سابقاتها ورغم ما تتضمنه من مآخذ كثيرة ومحملة بقنابل موقوتة لكنها لم تسلم من مشرط الارادة السياسية الذي يعمل بها حسب رغبة هذه الجهة وميول تلك حتى صار كل طرف يسعى لتضمينها ما يرغب ويهوى ويعتقد انه يقدم خدمة لجمهوره بغض النظر عما تسببه نزعة الاستقواء هذه من آثار مدمرة تجعل من اهم القوانين المالية عرضة لعوامل الابتزاز والانتهاك السياسي ، وهو تقليد سيء بات يرافق طرح كل مشروع لقانون الموازنة.

لم تستطع القوى السياسية النأي بنفسها لتكون طرفاً في المزايدات السياسية وترك مناقشة الابواب الرئيسية للاتفاق والتخصيصات بيد اصحاب الاختصاص والمعرفة والكفاءة للخروج بنتائج ايجابية تترك بصماتها على الموازنة بما يخدم المواطن على ان تنظر الكتل السياسية لكل شرائح وفئات المجتمع العراقي سواسية كأسنان المشط وانهم جميعاً مسؤولون امام العراقيين في تقديم احسن ما يمكن.

المشـاهدات 232   تاريخ الإضافـة 02/02/2021   رقم المحتوى 9682
أضف تقييـم