الإثنين 2021/5/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 24 مئويـة
نيوز بار
وزير المالية لم يأت بجديد
وزير المالية لم يأت بجديد
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

لم يقل وزير المالية علي علاوي شيئاً جديداً ، وهو ينتقد آليات مزاد العملة المعتمدة في البنك المركزي وكيفية سيطرة القوى السياسية النافذة على مفاصل المزاد من خلال بوابات فساد متمثلة بالدكاكين التي يطلق عليها مجازاً تسمية المصارف.

ما كشف عورة المزاد الوهمي الذي استباحته القوى السياسية لتحصد مكاسب مالية كبيرة هو انخفاض مبيعاته في الاونة الاخيرة الى اقل من عشرة بالمئة عما كان سائداً قبل سنة ، لمجرد تغيير سعر صرف الدولار مما جعل العملية غير مربحة للمستفيدين طوال السنوات السابقة فضلاً عما فعلته جائحة كورونا من جميل يحسب لها لانها كانت سبباً في خشية الحيتان من الفضيحة المضمخة بالفاتورات المزورة والايصالات للبضائع الوهمية وحوالات المال السائب لصالح اجندات سياسية واخرى غير معلومة.

وبمجرد ان صرح الوزير بهذه الجرأة استشاطت القوى المستفيدة وحركت أذرعها لتستخدم ادواتها وتهاجم السيد علاوي وتطالبه بايضاحات من خلال استفسارات باهتة ، تعرف هي قبل غيرها الاجابة عليها ، فهي التي وصفت السيناريو وتمسك بخيوط اللعبة بل وهي شريك اساسي ومستفيد اول ولذلك هي تستخدم سلطتها التشريعية لتسويف المشكلة الاساسية والظهور بصورة المدافع عن المصلحة العامة فيما تخفي الحقيقة الدامغة التي لاتريد لها ان ترى النور.

ليس الوزير علاوي هو الاول الذي اشار بشكل صريح لفساد مزاد العملة وسيطرة القوى السياسية على مفاصله ، لكنه ربما لايملك مصلحة خاصة تدفعه للتغاضي عما تأكد له بل سبقه نواب ومسؤولون عديدون ، تحدثوا بذات الملف ولوحوا به في اكثر من مناسبة لكن الهدف كان مختلفاً بل ويتعلق بالمساومات والابتزاز وتقاسم الغنيمة وبمجرد انهم يحصلون على مبتغاهم تخف حدة صوتهم ويتلاشون من خلف الشاشات الفضائية لانهم انهوا المهمة التي عملوا من اجلها.

مزاد العملة واحد من اهم واخطر الوسائل التي سرقت بها اموال العراقيين وهربت الى الخارج تحت ذرائع وحجج فاسدة ومكشوفة ، وعلى الرغم من ان ما نقوله ليس جديداً او انه ابتكار او اكتشاف لامر خفي ، الا ان التواطوء السياسي هو من يمنع المحاسبة وملاحقة الفاسدين.

المشـاهدات 229   تاريخ الإضافـة 06/02/2021   رقم المحتوى 9723
أضف تقييـم