الأربعاء 2021/6/16 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 35.95 مئويـة
نيوز بار
في الصميم ارقام حسقيلية
في الصميم ارقام حسقيلية
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي الزبيدي
النـص :

قد يضطر الكاتب إلى شرح بعض المصطلحات التي تأتي خلال مقاله للجيل الجديد جيل التسعينات والالفين وخاصة  لمن لم يقرأ أو يعرف من هو حسقيل ساسون  هو ببساطة أول وزير مالية في أول حكومة انتقالية في تاريخ العراق الحديث وكلف بحقيبة وزارة المالية خمس مرات  حتى بات مضرب المثل في الحرص  والنزاهة والحفاظ على أموال الدولة وكانت له مواقف لازالت تروى كلما سمعنا عن كارثة مالية من كوارث هدر المال العام بشتى العناوين والاسماء في عراق اليوم.

 لقد استوقفني كما سيتوقف كل عراقي تصريح لمقرر اللجنة المالية النيابية السيد  احمد  الصفار والذي قال فيه بالنص (أصحاب الرواتب المزدوجة في العراق يكلفون ميزانية الدولة 18 مليار دولار سنويا).

نعم 18 مليار دولار لا غيرها  ونحن نعرف على امتداد تاريخ الدولة العراقية الحديث لم يكن مسموحا لكائن من كان ان يتقاضى راتبين من الدولة وليس رواتب عدة  بل كان يجوز له ان يتقاضى الراتب الاعلى  فقط  هكذا كانت قوانين وتشريعات الدولة المالية والتي وضع  اسسها حسقيل ساسون (اليهودي )العراقي وهذا المبلغ الفلكي والذي يعادل ميزانية دولة مثل دول الجوار  العربي والإقليمي بكافة  خططها التنموية مشاريعها الصناعية والخدمية  وبجودة عالية .

وبالعودة إلى هذا الرقم المخيف حقا  والذي به يستطيع العراق ان يبني ستة ابراج سنويا مثل برج خليفة ويستطيع العراق ان يبني اربع محطات للطاقة الكهربائية كالتي بنتها مصر وبطاقة ١٨ الف ميكا ويرتاح الشعب من المعاناة الدائمة من انقطاع التيار الكهربائي صيفا وشتاء ويتخلص من ضجيج المولدات الاهلية وما تفرزه من سموم في الشوارع والازقة في كل محافظات العراق وبهذا المبلغ تستطيع الدولة ان تبني ١٨ مستشفى في كل محافظ مستشفى جديد  سنويا وبهذا المبلغ أيضا تستطيع الدولة ان تجدد وتعيد صيانة  وأكساء كل شوارع العراق من شماله إلى جنوبه وإعادة بناء جميع المدارس التي هدمت لغرض إعادة الإعمار وتركت دون بناء منذ سنوات وغيرها الكثير لمن يريد ويفكر بما يحتاجه العراق في القطاعات الزراعية والصناعية والخدمية .

ان من شرع قانون تعدد الرواتب بكل تأكيد لا يريد مصلحة العراق وشعبه في حين يعاني الغالبية من أبناء الشعب من الفقر والعوز والبطالة  ولا زال الحد الأدنى لرواتب المتقاعد لا يسد الرمق.

 ثم ان من يتقاضى عدة رواتب  بدون وجه شرعي وهو يدعي التدين ومعرفة حدود الحلال والحرام الم يسأل نفسه كيف يستمرئ أن يطعم اهل بيته من مال فيه شبهة شرعية  في ؟

لقد آن الأوان لإعادة النظر في هذا القانون  فالشعب بحاجة إلى من يخفف عنه معاناته ولابد من إيقاف هذا الهدر الكبير في أموال الشعب .

ورحم الله حسقيل  ساسون العراقي النزيه والحريض على أموال الشعب.

 

المشـاهدات 17   تاريخ الإضافـة 09/06/2021   رقم المحتوى 11385
أضف تقييـم