الخميس 2021/10/21 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 17.95 مئويـة
نيوز بار
عامان في عنكاوا
عامان في عنكاوا
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب حسن عبدالحميد
النـص :

عامان  لا يقبلان  القسمة  إلأ على ما تركا  عندي من أضعاف  ذكريات  ، و ضفاف  تأملات  ، و حفنة  مشاريع ، تحققّ منها على " بعض "  ما يرام ، وغيرها  كانت نبشاً  و طبشاً - كما غيري من جمع عباد الله - لجائحة  الجوائح " الكورونا " بلا أدنى و أشباه  شك ، لذا - غالباً - ما كنتُ أُمنّي نفسي و أقول ؛ الحياة كما الحضارة  والأنهر قد تتوّقف ، لكنها لا تعود إلى الوراء ، وكان قد  مضى ثقل كوابيس و هواجس تلك الأيام ، كما مضت أيامي وأشهري الأولى منذ منتصف أيلول/ 2019على أنقى وأعذب ما كان عليه إختياري )عنكاوا ؛ بالكردية ؛ ئەنکاوە، Enkawa ، بالسريانية: ܥܢܟܒܐ ( المدينة التي تضاهي الضوء  سطوعاً وهي تتوضأ  بحنين شمس و رهافة ظل ، ومحبة وجوه و أرواح ناس، مكان إقامتي في "هاولير – آربيل " أغنى ساعات التأمل ، و أدفأ  حالات الإحساس بلذة الأمن و طعم الأمان ، "عنه كاوه " اللفظ الأصح و الأصلح  الذي يطالبك  بلفظها هكذا  أي " عنكاوي " أصيل ، الناحية التي  يتتطلع أهلها أن تتحوّل إلى قضاءٍ  في وقت قريب من هذا اليوم ، تلك  التي أقمتُ  فيها وعشتها و لم أزل  طوال عامين و ثلاثة أرباع الشهر متواصلة و مستمرة حتى  ساعة نشر هذا المقال  في  أفتن  و أعرق  قلاع المحبة و التوادد  و التسامح  و التسالم  و الجمال ، وكل  مباهج  الشعور بالاستقرار والتناغم و التعايش  الأمثل مابين  جميع المِلل و الطوائف و الأديان ، منها أنطلقتُ بتأسيس  " مركز اللاعنف الدولي- آربيل" بالتعاون و الإتفاق مع جامعة " جيهان " الأهلية ، و منها تكابر الحلم وتناسل بمد  أواصر بناء علاقات ثقافية – معرفية – إنسانية  ناشطة و فاعلة و عميقة ، سّهلت عليّ الكثير من عناصر و لوازم ضخ الخبرة و سبل النجاح ، للحدّ التي غدت " عنكاوا " عندي  كما فألٍ حسنٍ ، و واحة راحة وهدأة بال و مراجعة أتممتً  من خلالها نشر عددٍ من مجاميعي الشعريّة التي كانت مؤجلة أو محنّطة ، وفق ما كنتُ أتمنّى ، حتى أني كتبتُ ثلثين من قصائد مجموعتي المعنونة " حين تنكّر الموج ... لضحكات القوارب " فيها موقعة بأسمها " عنكاوا -آربيل " وفق تواريخ  نصوص تلك المجموعة الأثيرة على نفسي ،و التي طُبعت في عام واحد ثلاث طبعات في الموصل / تونس / و بيروت، وللموضوع تكملة في عمودٍ  قادم .  

 

 

Hasanhameed2000@yahoo.com

المشـاهدات 37   تاريخ الإضافـة 13/10/2021   رقم المحتوى 12298
أضف تقييـم