الإثنين 2024/4/22 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم جزئيا
بغداد 25.95 مئويـة
نيوز بار
فوق المعلق دولة الليل ودولة النهار !؟
فوق المعلق دولة الليل ودولة النهار !؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب الدكتور صباح ناهي
النـص :

هل حقا ً لدينا دولتان ؟ واحدة في النهار وأخرى  في الليل ؟ ،

هذا الكلام لم يقله رجل عادي من العامة ، وإنما مسؤول كبير في الدولة العراقية ، منذ عشرين سنة ، تولى مواقع ومناصب مرموقة في دولة النهار ، فكان وزير دفاع ووزير تجارة  ، ووزير مالية ، بل نائب رئيس وزراء ، وهو ابن اسرة شيعية عريقة ، ولد ابناؤها وفي افواههم ملاعق من ذهب ، عاش جلهم في لندن ، وتعلموا هناك ،

تاريخه المهني والعملي يؤشر انه قد  تقلد مناصب في الحكومة العراقية بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وتغيير النظام  في عام 2003، ومنذ ذلك الحين أصبح أحد الأصوات الأكثر صدى التي تناقش التحديات على الأرض وفي المنطقة. عيّنُه مجلس الحكم العراقي المؤقت في عام 2003، وشغل منصب وزير التجارة ووزير الدفاع. و  هو مؤلف كتاب؛

 "احتلال العراق: الانتصار في الحرب وخسارة السلام ) وكتاب :

أزمة الحضارة الإسلامية" (2009)، الذي أشادت به صحيفة نيويورك تايمز  باعتباره "... الرواية التاريخية الأكثر شمولاً للعواقب الكارثية التي أعقبت الحرب". و الغزو الأمريكي . ". عمل علاوي أيضاً  استاذاً في جامعة أكسفورد ، وزميلاً زائراً في مركز كار لسياسة حقوق الإنسان بـجامعة هارفارد.

هذه المناصب ، و التوليات ،  تعطي الرجل مكانة افضل بين اقرانه من المعارضين للنظام السابق ، وهو عرّاب الاقتصاد العراقي ، والمنظر  بل "الأيديولوجست" الذي يتولى تشخيص ما وصل اليه العراق ، الذي يعيش بازدواجية خطيرة يؤشرها في  دولة النهار المبصرة ، ودولة الليل الذي قال عنها دولة شبهات ، تجري فيها الصفقات ، يتحقق فيها كل ما يخالف القوانين والعقائد ، وهي غير ال

قانونية التي توقع على عقود في موائد عامرة ، يقدم فيها ما لايراه غلابة دولة النهار ،  ما طاب وما استحسن ، لايراها العامة ولا يتلذذ بها  إلا الخاصة ، من موظفي الاحزاب والصفقات والعقود ، ويأتيك واحد ويقول ؛ اين اختفت الاموال ؟

ولماذا عملتنا ضعيفة ، ودينارنا مسحوق ، لايعرف الإجابة إلا شخص محصن  مثل علي عبد الأمير علاوي الوزير العتيد ،  مع كل الالقاب التي يستحقها  ،

ففي حديثه يوم امس كشف عن أبعاد ما تقوم به مؤسسة الحكم ، التي تتحاور و تتخادم  الأطراف المتفاعلة مع المنافع التي وصل عشرة من ابناء تلك المؤسسة الاختصاصية إلى امتلاك  كل منهم  مليار دولار ، والرقم باعتقادي خجول وغير دال ، كما يقول من خط شروع العام 2003 ، بعد أن كانوا  يعانون الأمرين في المنافي وعادوا للوطن ، ليبنوا دولة اللا مظلومية !؟

   وما لم يقله الوزير علي عبد الأمير علاوي كيفية توظيف دولة النهار من قبل دولة الليل لجني الاموال والاتفاق على العقود والانتفاع بدرجة قصوى  من ظلام الليل وأجواءه وستره ، في ذلك السبيل ، وهذه مثلبة لللحوار والمحاور الذي كان عليه ان يركز في الاسئلة لمعرفة ذلك من رجل يحظى بتقدير السلطة ، والمرجعيات ،

وتستمر اللعبة بين مجتمع الليل بكل ظلامه و حرامه والنهار في كده وجده  .

، و برغم توكيد الله جلت قدرته في :

قوله تعالى في سورة الإسراء : وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا "  

وقول علي بن ابي طالب عليه السلام ( ما شبع غنيا حتى جاع فقير ) في بلدٍ يئن بالمعوزين الجياع . ولا يتلمس الحلول لإيقاف كل تلك الفصول الفاجعة ،

المشـاهدات 118   تاريخ الإضافـة 02/04/2024   رقم المحتوى 43139
أضف تقييـم