
![]() |
اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري ، المعنى والاسباب |
![]() ![]() ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
النـص : يتذكر العالم برمته في الحادي والعشرين من اذار من كل عام ، ما تركه التمييز العنصري من اثار مؤلمة على الانسانية ، مما دفع بألامم المتحدة بجعل هذا اليوم يوما دوليا للتذكير به ، بموجب قرار للجمعية العامة للامم المتحدة .
التمييز العنصري المعنى والاساس التاريخي
للتمييز العنصري جذورا تاريخية منذ أن احتل الأوروپيون القارة الامريكية ونمو الرأسمالية على حساب أهل البلاد الاصليين في نظام سخرة لا إنساني ووفق تمييز طبقي وعنصري صارخ ، ولكن بدأ التمييز العنصري بشكله المحسوس والسافر ( والذي اثار حفيظة العالم ) في حكم الاقلية البيضاء في جنوب أفريقيا منذ العام 1948 وقد تزامن مع التمييز العنصري الديني والقومي في اسرائيل ايضا منذ قيام هذه الدولة عام 1948 ، وقد تزعم الاتحاد السوقيتي ومنظومة الدول الاشتراكية آنذاك حملات التوعية ومعاداة التمييز العنصري باعتباره شكلا من اشكال التمييز الطبقي القائم على ملكية راس المال ووفقا لمبادئ الماركسية ، وقد نقل اليسار العالمي القضية إلى الامم المتحدة عام 1960 اثر ،، أحداث ،، او ما حصل في جنوب أفريقيا حيث قامت شرطة الاقلية البيضاء الحاكمة آنذاك بقتل 69 متظاهرا أفريقيا كانوا قد نزلوا إلى الشوارع منددين بقوانين المرور العنصرية ، او وسائل منع السود ( اصحاب البلاد الاصليين ) من ارتياد مقاهي البيض ، او الدراسة في مدارسهم او التعيين في الوظائف العامة ، وغيرها من اسباب التعالي او الاضهاد المبرمج . وفي عام 1979 اعتمدت الجمعية العامة برنامج الأنشطة التي يتعين الاخذ بها خلال النصف الثاني من عقد العمل لمكافحة التمييز العنصري ، وفي تلك المناسبة قررت الجمعية العامة قيام كافة البلدان بمكافحة التمييز العنصري مسترشدين بالاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري ،
الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري
تم ابرام هذه الاتفاقية برعاية الامم المتحدة واشرافها ، وتعد هذه الاتفاقية الوثيقة الدولية الثالثة من وثائق حقوق الإنسان بعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 ، وميثاق الامم المتحدة ، وتضمنت الاتفاقية 18 مادة تشمل طرق ووسائل القضاء على كل اشكال التمييز العنصري ، او العمل العنصري ، وعد هذا التمييز بمثابة ابادة جماعية للجنس البشري يعاقب عليها بموجب القانون الدولي و القانون الدولي الانساني ، وقد دخل مجلس الامن بصفته القانونية كضامن لتطبيق هذه الاتفاقية باعتبار التمييز العنصري عمل يهدد السلم والامن الدوليين . وقد تبنت الجمعية العامة الاتفاقية واتاحت التوقيع عليها عام 1965 ، وقد دخلت الاتفاقية حييز التنفيذ في الرابع من كانون الثاني عام 1969 ، وبحلول عام 2019 سجلت الاتفاقية 88 موقعاً ، و180 طرفا دوليا ، وتتولى جمعية القضاء على التمييز العنصري متابعة تنفيذ بنود هذه الاتفاقية ، لقد كان الفصل العنصري ( الابارتايد) في دولة جنوب أفريقيا ابان حكم الاقلية البيضاء واحدا من اشد أشكال الفصل العنصري في التاريخ ، وقد تصدى لذاك التمييز والفصل العنصري المناضل نلسون مانديلا ، الذي اودع سجن الفصل العنصري 27 عاما ، وقد كان الرجل في بداية الامر بحث على الاحتجاج السلمي بالتعاون مع الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا ، وقد اسس في البداية منظمة رمح الامة عام 1961 ، ومن ثم حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الذي قاد حركة التحرير من نظام الاقلية العنصرية ، وأصبح اول رئيس اسود لدولة جنوب أفريقيا عام 1990.
التمييز العنصري في اسرائيل
تعد اسرائيل اليوم من الدول الضالعة في مسألة التمييز العنصري تجاه اليهود الشرقيين ، كما وانها وبناء على منطلقاتها الصهيونية تمارس أبشع أنواع الاضطهاد العنصري تجاه الفلسطينين ، خاصة وان قانون يهودية دولة اسرائيل قد حول التمييز العنصري إلى قانون واجب التنفيذ ، هذا وقد تبنى العالم بدفع من الاتحاد السوفيتي انذاك ، والاحزاب الشيوعية مبدأ محاربة الصهيونية باعتبارها شكلا من اشكال العنصرية ، وقد تم تبني هذا المنجز الدولي بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة المرقم 3379 والصادر في نوفمبر من عام 1975. والذي صوتت عليه بنعم 72 دولة مقابل 35 دولة بلا ، ( وامتنعت 32 دولة عن التصويت) وقد حدد القرار بأن الصهيونية هي شكل من اشكال العنصرية والتمييز العنصري ، وطالب القرار جميع دول العالم بمعاداة الايديولوجية الصهيونية لأنها حسب القرار تشكل خطرا على السلم والامن الدوليين ، واليوم تمارس اسرائيل ما هو محرم دوليا أزاء الشعب الفلسطيني من استيطان لاراضيه في الضفة الغربية وتهجير مالكيها وفق مخطط عنصري ممنهج قوامه تهجير عنصري للعرب مقابل توطين صهيوني لليهود ، وهكذا ينسحب الحال على قطاع غزة ، حيث المطالبة بالتهجير العنصري بحجة تعمير ما دمرته اسرائيل ، وقد كان رد جنوب أفريقيا رد من عانى من العنصرية ، حيث نقلت المجازر والتطهير العرقي من الساحات إلى فضاء المحكمة الجنائية الدولية ، او نقلها موضوع الدولة المحتلة لاراضي الغير إلى محكمة العدل الدولية .ان وقوف الأحزاب الشيوعية العربية اليوم في مقدمة من يدافع عن قضية الشعب الفلسطيني ، إنما يعبر عن مبادئ تلك الأحزاب الراسخة المعادية لكل اشكال التمييز الطبقي او التمييز العنصري ، وانها لا زالت تضرب الامثلة الحية للاستمرار في تطبيق قرار معاداة الصهيونية باعتبارها شكلا قبيحا من اشكال العنصرية والتمييز العنصري . |
المشـاهدات 66 تاريخ الإضافـة 26/03/2025 رقم المحتوى 61037 |

![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |