النـص : تستمد المجتمعات ديمومتها وتنميتها المستدامة بفعل الاهتمام بفئة الأطفال كونهم رجال الغد ونسائه فهم يتلقون خلال مراحلهم العمرية معطيات التربية والنشوء إبتداءا من حضن الوالدين وتقاليد الاسرة ثم انتقالا إلى بيئة المدرسة ومناهجها التعليمية ثم التحول إلى المجتمع وادارته طبقا لقوانينه وأعرافه ومستوى ثقافته ونوع سياسته الاجتماعية والتربويّة كل هذا يشكل الأسس العامة للمعارف والتربية ونوع السلوك لدى الإنسان وما سوف يؤهله لان يكون شخصا فاعلا ومساهما ايجابياً او سلبيا في مجتمعه لكن ما نلاحظه للأسف الشديد في مجتمعنا العراقي هو تراجع مستوى الاهتمام بالطفل لاسيما الأطفال الذين يعيشون في بيئات مهمشة فهم يواجهون تحديات كبيرة تؤثر على حياتهم ومستقبلهم، مثل الفقر، ضعف البنية التحتية التعليمية، نقص الرعاية الصحية، عمالة الأطفال، والتأثيرات النفسية والاجتماعية الناتجة عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية ومن اجل تغيير الواقع الحالي لابد من اتخاذ تدابير عاجلة من قبل جميع الأطراف المعنية بهذا الأمر والتي تبدأ من تحسين النظام التعليمي وتوفير بيئة تعليمية أمنة وتحسين المناهج وتوفير وسائل التعليم الحديثة إلى جانب تعزيز الرعاية الصحيةً عبر ضمان صحي و توفير اللقاحات، التغذية السليمة، والعناية الطبية المجانية أو بأسعار مناسبة، ولابد من مكافحة عمالة الأطفال من خلال فرض قوانين تحمي حقوقهم وتوفير دعم اقتصادي للأسر الفقيرة. إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي خاصة للأطفال الذين تأثروا بالنزاعات والحروب أو العنف الأسري.
وهذا يستوجب خلق بيئة آمنة ومستقرة عبر تقليل معدلات العنف المجتمعي، وتعزيز الوعي بحقوق الطفل. ولتحقيق هذه الخطوات لا بد من تعاون الحكومة، المنظمات غير الحكومية، والمجتمع ككل لضمان مستقبل أفضل لأطفال الوطن وبالتالي بناء مجتمع أقوى وأكثر استقرارًا وأفضل تطورا ومواكبة لكل جديد في حياتنا المتغيرة دوما.
|