
![]() |
ضجيج بين اللهيب قصة قصيرة |
![]() ![]() ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
النـص :
فاضل محمد الربيعي يمر الزمن صعبا تترقب الحلم بلهفة , طفل يشق سقم الانتظار, كانت عيناه تعاتبني بصمت وهو يعلم انه ليس لي ذنب بذلك . لمّحَت له ان يتزوج لعل الحلم يصحو كانت اجابته بقسمات وجهه تظهر الرفض المطلق . لم اسمع منه عتابا شفويا قط . متعب ذلك الانتظار الذي يدب معه ياس مؤلم ولكن يبقى الامل يشع من صدور تحلت بالايمان ولابد من ان يصبح الحلم حقيقة. صرخت فرحا وانا بصحبة اختي عند الطبيبة :- ياالله ... اه .. سبحان العظيم . تبسمت الطبيبة وقالت :- مبارك لكم الطفل . صار الليل مشرقا ولم ادخر الوقت صرت امام زوجي ولقد باحت اساريري قبل لساني بالخبر و,قرأ زوجي الفرحة من عيني تصدح بالبشرى نطقت اختي :- مبارك لكم المولود القادم ..هي حامل والحمد لله ! مر الوقت مسرعا وجاء المولود جمال ورقة , سكن قلبينا من ايامه الاولى يلفنا زوجي بحنانه المعهود وحرصه علينا ولايخفي تعلقة بولدنا بشخفه الكبير . يتصاعد القيض ويتعاظم الاوار ومولودي يستغيث من قساوة الحر لقد قطع الماء وغادرت القوة الكهربائية من وقت ليس بقليل , تلفتت لزوجها الذي مسك مروحة يدوية من سعف النخيل يلوح بها ليطرد وهج الغرفة الخانق وقالت بصوت واهن :- هناك مول جديد قريب منا دعني اخذ الطفل لنستريح قليلا من شدة الحر ويعيد صغيري انفاسه . اجاب الزوج :- اذن لم الانتظار ؟اذهبي وتمتعي بالبرودة ان المول يبدو انيقا وسارطب البيت حتى عودتك عسى ان يحن علينا الماء الشحيح بالحضور . لفت الطفل وانطلقت نحو المول ارتقت المصعد وهي منشرحة للجو الرائع تتلألأ فيه المصابيح والمعروضات المبهرة والنسائم المنعشة خامرت عيناها همسة وسن بعد ان لاحظت ان الصغير سبح بغفوة عميقة . انتفظت على ضجيج اهوج يتصاعد من كل زاوية لم يكن المشهد الا لهيب يحيط بالمكان واحست ان طفلها قد صعب عليه التقاط انفاسه بوسط جله دخان , ذاب بين يديها ضمته واتصلت بزوجها :- طفلنا قد فارق الحياة وانا تلتهنمي النيران , اسفة حبيبي ... ابريني الذمة .انقطع الاتصال . وجدوها متفحمة وقد طوقت طفلها الذي مات من اثر الدخان اختناقا ولم تمسه النار . 4-8 – 2025
|
المشـاهدات 68 تاريخ الإضافـة 27/08/2025 رقم المحتوى 66084 |

![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |