حين يزهر العمر متأخراً..
قصة قصيرة![]() |
| حين يزهر العمر متأخراً.. قصة قصيرة |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
رافدة نور الرحمن كانت تجلس أمامه، يديها متشابكتان على الطاولة، وكأنها تحتمي من كلمة قد تهزها. قالت بصوت منخفض، لكن كل كلمة كانت تحمل ثقل سنين: “تجاوز عمري الربيع والصيف… ولي أبناء، ولي ماضٍ لا أحبّه ولا أحب ذكراه… وإن قبلت حبك، سيجلدني الناس، وسيغلق المجتمع في وجهي أبوابه.” تأملها طويلًا، كأنه يقرأ في عينيها كل الحكايات التي لم تقلها، ثم ابتسم ابتسامة هادئة وقال: “كنتِ ضحية الأمس… أما اليوم، فعيشي. عيشي ولو بضع سنين من عمرك كما يليق بكِ أن تعيشي.” كانت تلك الجملة، ببساطتها، أشبه بصفحة تُطوى من ماضيها، وصفحة بيضاء تُفتح أمامها. صمتت. شعرت أن قلبها يخفق بسرعة، وكأن الجملة التي قالها أزاحت حجرًا ظلّ على صدرها لسنوات. كانت الكلمات تدور في رأسها: “عيشي ولو بضع سنين…” لكن هناك أصوات أخرى، أكثر قسوة، تتردّد في أعماقها: “ماذا سيقولون؟ كيف أنظر في عيون أبنائي؟” رفعت عينيها نحوه، فوجدته ما زال ينظر إليها بنفس السكون المطمئن، وكأنّه يعرف كل الحروب التي تخوضها في تلك اللحظة. أرادت أن تقول “نعم”، لكن شفتيها ظلّتا صامتتين، وكأنها تخشى أن يتهشّم الصمت فيسقط القرار. شعرت بحرارة دمعة واحدة، لم تعرف إن كانت دمعة خوف… أم بداية شجاعة.. |
| المشـاهدات 959 تاريخ الإضافـة 05/09/2025 رقم المحتوى 66354 |
أخبار مشـابهة![]() |
وصول رواية ((منام القيلولة)) للروائي امين الزاوي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية |
![]() |
رحيمة الجابري: المسابقة شهدت مشاركة لافتة تعكس تزايد الاهتمام بمجال التأليف المسرحي
10 نصوص مسرحية في القائمة القصيرة لمسابقة الجمعية العُمانية للمسرح |
![]() |
هل نموت ليبقى المتحرشون بالأطفال في مناصبهم؟ حين تصبح أرواح الشعوب رهينة ابطال منظومة ابستين |
![]() |
ما قبل النقد
الدراما حين تستعيد الذاكرة العراقية |
![]() |
قصة قصيرة
دمعة واحدة تكفي |
توقيـت بغداد









